في رسالة ضمنية للإمارات والسعودية في أعقاب ما تم كشفه من ترتيبات قامت بها كلا الدولتين للانقضاض على التجربة الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي، أعاد زعيم حركة النهضة التونسية الدكتور نشر تصريح له يعود لعام 2016 يؤكد فيه بأن القوة لن تغير مسار التاريخ.

 

وقال “الغنوشي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” في الديمقراطية ليس هناك فائز دائم ولا خاسر دائم، وإنما الديمقراطية توفر للأحزاب الفرصة إذا لم يحققوا النتائج المرجوة الى مراجعة أنفسهم وتقييم أدائهم، ودراسة واقعهم أكثر والتفاعل مع شعوبهم وتقديم رؤى وبرامج جديدة علَّها تحظى بقبول الأغلبية.”

 

وأضاف قائلا:” المشكل يكمن ليس في تراجع أو تقدم النتائج في اللعبة الديمقراطية، ولكن المشكل يكمن في مَنْ يتدخل لإيقاف اللعبة الديمقراطية ليحل محلها القمع والدكتاتورية والفساد”.

 

واختتم “الغنوشي” تدوينته مؤكدا على أن “اللجوء الى استخدام القوة ليس علامة نجاح بل بالعكس، وهو محاولة فاشلة لإيقاف مسار التاريخ”.

 

وكان موقع إخباري فرنسي قد كشف عن اجتماع “سري” جمع بين وزير الداخلية التونس المُقال   ورئيس المخابرات الإماراتي في جزيرة “جربة” جنوب شرق تونس نهاية شهر أيار/مايو الماضي لمناقشة سيناريو مشابه لـ”الانقلاب الطبي” الذي نفذه الرئيس السابق زين العابدين بن علي على الحبيب بورقيبة.

 

وكشف نيكولا بو رئيس تحرير موقع “موند أفريك” في مقال بعنوان “التحالف الفاشل للإماراتيين مع لطفي براهم” عن “الاجتماع الليلي الأخير في جزيرة جربة الذي جمع بين بين الوزير المُقال ورئيس المخابرات الإماراتية بعد عودته من باريس حيث عُقد اجتماع تمهيدي في قمة ليبيا التي نظمها إيمانويل ماكروت في 29 أيار/مايو”.

 

وأضاف بو “خلال هذه القمة السرية، ناقش الجانبان التونسي والإماراتي خارطة الطريق التي كان من شأنها أن تؤدي إلى تغييرات على رأس الدولة: إقالة رئيس الوزراء يوسف الشاهد وتعيين وزير دفاع بن علي السابق، كمال مرجان رئيساً للحكومة، لكن هذه المقرحات رُفضت لاحقا من الرئيس الباجي قائد السبسي”.

 

وأشار الكاتب إلى أن الجانبين ناقشا أيضا تكرار سيناريو “الانقلاب الطبي” الذي قام به بن علي ضد بورقيبة عام 1987 بذريعة عدم قدرته على القيام بمهامه بسبب تقدم سنه، لافتا إلى أن براهم قام بالتمهيد لهذا الأمر عبر الاتصال بعدد من السياسيين من بينهم رضا بلحاج أحد مؤسسي “نداء تونس″ الذين انشقوا عنه لاحقا، فضلا عن عدد من السياسيين الذين تم اختيارهم بعناية بدعم مستمر من بهدف تكرار السيناريو الليبي في تونس، “إلا أن تقارير استخباراتية من وفرنسا وألمانيا حالت دون تنفيذ هذا المخطط، وشجعت الشاهد على استغلالها للحصول على “رأس″ خصمه السياسي لطفي براهم، بعد موافقة الباجي قائد السبسي”.

 

وفي نفس السياق، أصدر وزير الداخلية التونسي بالنيابة غازي الجريبي قرارا بإقالة مدير عام العلاقات الخارجية بوزارة الداخلية وذلك على خلفية وجود تلاعب في تقارير زيارة وزير الداخلية المقال لطفي براهم الى والتي لم يكن رئيس الحكومة على علم بكل تفاصيلها.