في تأكيد جديد يكشف عن تطور العلاقات العربية مع دول الاحتلال الإسرائيلي خاصة “ والإمارات”، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أمر إيجاني قامت به إيران كونها قربت بين بلاده والدول العربية.

 

وقال “نتنياهو” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”إيران تشكل أكبر تهديد علينا ولكنها قامت أيضا بشيء إيجابي. إنها قرّبت بين والدول العربية بشكل غير مسبوق. لدينا علاقات مع تتطور بشكل يفوق الخيال وهذا سيساعدنا في صنع السلام مع الفلسطينيين”.

وكان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، قد كشف في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن بلاده أجرت اتصالات سرية بالسعودية وسط مخاوف مشتركة بشأن إيران.

 

وفي رده خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي عن سبب إخفاء تل أبيب علاقاتها مع السعودية، قال شتاينتز: “لدينا علاقات مع دول إسلامية وعربية جانب منها سري بالفعل، ولسنا عادة الطرف الذي يخجل منها”.

 

وأضاف “الطرف الآخر هو المهتم بالتكتم على هذه العلاقات. أما بالنسبة لنا فلا توجد مشكلة عادة لدينا، ولكننا نحترم رغبة الطرف الآخر عندما تتطور العلاقات سواء مع السعودية أو مع دول عربية أو إسلامية أخرى، وهناك (علاقات) أكبر كثيرا…(لكننا) نبقيها سرا”.

 

ولفتت “رويترز” إلى أن الحديث هنا يدور عن أول كشف من نوعه لمسؤول إسرائيلي عن اتصالات من هذا القبيل.

 

وازدادت في الفترة الأخيرة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن تقارب إسرائيلي سعودي بغرض توحيد الجهود لمواجهة إيران، وقالت بعضها إن مسؤولين سعوديين زاروا في وقت سابق إسرائيل لإقامة علاقات ثنائية بين البلدين وتنسيق جهودهما ضد إيران.

 

وفي غضون ذلك، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، في الشهر نفسه، استعداد بلاده لتبادل معلومات استخباراتية حول إيران مع السعودية.

 

قد أشارت وسائل إعلام غربية وإسرائيلية، إلى العديد من المظاهر التي تعكس تطور العلاقات السرية بين السعودية وإسرائيل، ضمنها: التنسيق السياسي والتعاون الأمني، وتبادل الزيارات بين المستويات التنفيذية في الجانبين.

 

وأشار بعض الإعلام الإسرائيلي والغربي، إلى قيام الرئيس الأسبق للاستخبارات الإسرائيلية “الموساد” مئي ردغان، وسلفه تامير باردو، بزيارة وعقد لقاءات مع المسؤولين السعوديين، في حين تم الكشف عن زيارة قام بها لتل أبيب الأمير بندر بن سلطان، رئيس المخابرات السعودي الأسبق عام 2006، وعقده لقاء مع رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت.

 

إلى جانب ذلك، لم يتردّد مسؤولون وأمراء من العائلة المالكة السعودية، في التورّط بأنشطة تطبيعية علنية، مع إسرائيل.

 

فقد التقى مدير المخابرات السعودي الأسبق تركي الفيصل، مرات عدة، بوزيرة الخارجية السابقة تسيفي ليفني، وشارك في برامج ومناظرات إعلامية مع مستشار الأمن القومي السابق لنتنياهو الجنرال يعكوف عامي درور، ورئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلي الأسبق عاموس يادلين.

 

ويعود التقارب السعودي الإسرائيلي إلى عوامل، بعضها مرتبط بالتقاء المصالح بين الجانبين، وبعضها الآخر مرتبط باعتبارات الأمير شخصياً، وتشمل هذه العوامل:

 

أولاً: التقاء المصالح في التصدّي للبرنامج النووي الإيراني، وهو ما حفّز التنسيق السياسي بين تل أبيب والرياض، وذلك رداً على خيبة أمل الجانبين من أنماط تعاطي الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع هذا الملف.

 

ثانياً: تطابق وجهة النظر السعودية والإسرائيلية، حول “المخاطر” التي انطوت عليها ثورات الربيع العربي. وقد انبثق عن التصوّر المشترك لمخاطر الربيع العربي تكامل الدور الإسرائيلي والدور السعودي والخليجي، النظام الجديد في ، في يوليو/ تموز 2013، في .