ليلة سهر فيها الملك فهد وسعود الفيصل يراقبان الوضع.. مضر بدران يكشف دور السعودية القديم لزعزعة أمن الأردن

1

تعليقا على الأحداث الحالية والاحتجاجات الكبيرة التي تشهدها وسط اتهامات للسعودية والإمارات بوجود أيادي خفية لهم في الأمر، أعاد ناشطون تداول تصريحات قديمة لرئيس الوزراء الأردني الأسبق ، تحدث فيها عن دور لزعزعة أمن قديم وكشف عن حديث خاص له مع الملك فهد يثبت هذا الأمر.

 

 

ووفقا للتصريحات التي أدلى بها “مضر” عام 2015  ضمن حلقات سلسلة “سياسي يتذكر” التي كانت تعدها صحيفة “الغد” الأردنية، فقد ذكر ما نصه:”لم أكن أعرف بأن الأشقاء في السعودية، يتابعون عن كثب، ما يجري في أروقة السياسة المحلية عندنا.”

 

 

الأمير عبدالله والملك فهد والأمير سعود بن فيصل أمضوا ليلة كاملة وهم يتابعون الوضع في الأردن

وتابع كاشفا عن تفاصيل زيارة مع الملك الأردني الراحل إلى :”كنا في زيارة مع الراحل الحسين إلى ، وإذ بالملك فهد يسألني، عن الطاقة والجلد لديّ حتى تحملت كل هذا النقد النيابي في البرلمان، وأنه تفاجأ من قدرتي على الصمود أمام المعارضة النيابية، التي ما تركت وصفا إلا ووصفتني به، وقال الأمير عبدالله بأنه والملك فهد والأمير سعود بن فيصل أمضوا ليلة كاملة، وهم يتابعون شريط تسجيل مناقشات النواب لبيان حكومتي.

 

وأكمل:”فقلت للملك فهد: “ببساطة أنتم السبب في كل ما جرى ويجري.. وأن الديمقراطية في الأردن سببها تأخر المساعدات الخليجية وشحّها”. وقلت انهم بفعلتهم تلك تركوا الاقتصاد الأردني في تراجع حتى بدأت ثورة حقيقية، هددت النظام الملكي في الأردن، وبأنهم يعرفون أكثر من غيرهم قيمة أن يكون الأردن آمنا مستقرا.”

 

ولفت إلى أنه طلب من الملك فهد حينها، أن ينادي الأمير عبد الله، لكي يسأله حول كم مرة طلبت منه العون والمساعدة الطارئة، لأن وضعنا في “الويل”.

 

واليوم، كان عليكم أن تتوقعوا ذلك، لأنكم بصورة أوضاعنا الاقتصادية، ولم يكن أمامنا سوى حل وحيد، وهو الديمقراطية، حتى نتشارك جميعا في الأردن بتحمل المسؤولية.وإذا أردتم حل مجلس النواب، فالأمر بسيط وسهل، ويمكن أن تعود الأمور لما كانت عليه، لكن مقابل حل اقتصادي جذري لمشكلتنا.. بحسب روايته.

 

 

وبحسب “مضر” سأل الملك فهد عن الحل الجذري، وكم يكلف، فقلت: يكلفني كمملكة أردنية 5 مليارات دولار، ويكلفك كمملكة عربية سعودية 8 مليارات.

 

سأل؛ كيف؟ قلت: إن سددت أنا مديونية الأردن، فسأستفيد من خصم على السداد المبكر للقروض، وإن ذهبت أنت لتدفع مديونيتنا، فسيأخذونها منك 8 مليارات كاملة.

 

واستطرد رئيس الوزراء الأردني الأسبق:”للحظة، ساد الهدوء القاعة التي كنا نجلس فيها، وإذ بالملك فهد يكسر الصمت بالقول: ويُحل مجلس النواب؟ قلت: بلا تأخير، قال ستبدأ اللجان بالعمل على الأمر، وسأدفع لكم مديونيتكم.”

 

وتابع:”مباشرة، وبعد انتهاء اللقاء، عدنا بمعية الراحل الحسين إلى ، ومباشرة طلبت لقاء نواب كتلة الإخوان المسلمين في منزلي، وأبلغتهم بالموقف السعودي من دفع المديونية، مقابل حل مجلس النواب، وكان يجلس في غرفة الضيوف، في بيتي، كل من عبداللطيف عربيات واسحق الفرحان والدكتور علي الحوامدة والدكتور يوسف العظم، رحم الله العظم، الذي قال بعد أن سمع ما قلته: سأذهب للجفر مشيا على الأقدام، لأبلغ الناس نجاحنا في حل مشكلة الأردن الاقتصادية.”

 

واختتم مضر بدران حواره بالقول:”في اليوم التالي، التقيت رئيس كتلة اليساريين والقوميين عيسى مدانات، ولما أبلغته بالأمر، قال بعدها يمكنك حل مجلس النواب فورا، ومن دون تأخير. لقد قدر نواب المعارضة كلفة حل مجلس النواب، بـ8 مليارات، واعتبروه ثمنا يكافئ حل مجلسهم، لأن في تلك المعادلة ثمة مصلحة وطنية أهم من كل الاعتبارات الأخرى.”

 

وفعلا، كان الأمر بالنسبة لنا نافذة لحل مشكلتنا الاقتصادية، بشكل جذري، لم يمض على كلام الملك فهد أشهر، حتى باغتنا الرئيس العراقي السابق صدام حسين باحتلال الكويت، وبدأنا نعيش نذر كارثة جديدة تمر على الأمة العربية.

 

وكأن الأيام تعيد نفسها حيث دعت السعودية اليوم، السبت، إلى اجتماع استثنائي يضم الإمارات والكويت والأردن الأحد في مكة لبحث سبل دعم الأردن اقتصاديا، بحسب بيان للديوان الملكي.

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية البيان الذي جاء فيه “تابع الملك الأزمة الاقتصادية في الأردن الشقيق وأجرى اتصالات مع الملك عبدالله الثاني ملك الأردن والشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتم الاتفاق على عقد اجتماع يضم الدول الأربع”.

 

وأضاف البيان أن الاجتماع سوف يناقش “سبل دعم الأردن الشقيق للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها”.

 

وانفجرت مظاهرات غاضبة، في واحدة من أكبر الاحتجاجات التي يشهدها الأردن منذ سنوات، ضد قرارات الحكومة برفع أسعار الوقود ومشروع قانون فرض الضرائب الجديد على الدخل، كجزء من برنامج إصلاح اقتصادي طلبه صندوق النقد الدولي.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. هزاب يقول

    وهذه تسميها دولة ؟ تسوق دينها على الدول المجاورة ! وتفتح مزاد للذي يدفع اكثر ! وهل كنت تريد من الملك فهد وولي عهده ووزير خارجيته أن يعملوا كفاعلين خير لوجه الله؟ وهل يعقل دولة تبيع ديمقراطيتها من أجل الاقتصاد؟ بالفعل الشعوب العربية ابتليت بقيادة مراهقة ونفعية تصل لدرجة الشحت والتنازل من كل ثوابت العمل الوطني من أجل المال والمال لا غير ! لكن الأجمل أن الاعتراف جاء على لسان مسؤول رسمي هل سيقدر غدا التنصل من هذا الكلام ؟ ممكن جدا !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.