عبّر الكاتب الأردني محمد خير فريحات، عن رفض الشعب الأردني بكل شرائحه وأطيافه، لما أسماها “قمة الخبز”، التي ستعقد الأحد في مكة المكرمة، بدعوةٍ من العاهل السعودي لدعم بعد الأحداث الأخيرة.

 

وقال “فريحات” في تغريدةٍ له عبر تويتر: “الشعب الأردني بكل شرائحه وأطيافه، يرفض رفضا قاطعا لقمة الخبز إذا كانت مغمّسة بالذل، وخاصة من #! فهذا الشعب العظيم بقيادته الهاشمية القرشية، لا يقبل ولن يقبل أن يركع لغير الله! وحسبي أن الملك عبد الله الثاني يحضر إجتماع #مكه “مكره أخاك لا بطل”!”.

وذكر في تغريدةٍ ثانية: “يكفي الملك عبد الله الثاني فخرا وشرفا، أن أسدا كأمير #الكويت الشيخ صباح الأحمد سيكون الى جانبه في إجتماع #مكة، داعما ومؤيدا، يحمل هم #القدس بنفس القدر الذي تحمله #قطر و #الأردن و#تركيا و #عُمان، وغيرها من الدول الحرة التي لا تقبل أن تبيع شرف الأمة وكبرياءها حتى بكل الدنيا…”.

وأكد: “وعِزّته وجلاله، لن تأخذوا من #الأردن ما تريدون، حتى لو إستضفتم في #مكة مليون إجتماع وليس إحتماعا واحدا…
فالملك عبد الله الثاني الهاشمي القرشي، لن يقبل بأن تساوموه على #القدس ولو تنازلتم عن عروشكم وكل ما تملكون، فيا ليتكم تفهمون؟!”.

ورآى ان السعودية  لم تسارع لعقد إجتماع لإنقاذ الأردن من أزمته الإقتصادية من أجل عيون الأردنيين، ولا من أجل عيون قيادتهم
بل لأنها أصبحت تدرك حجم إنكشاف مؤامرتها لدى الشعب الأردني ضد بلده وقيادته، فسارعت لمحاولة إبعاد التهم عنها من خلال الإجتماع المرتقب الذي لن يغير في الأمر شيئا.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي نشرته وكالة الأنباء الرسمية “واس”، إن الملك سلمان، أجرى اتصالات مع عاهل الأردن، وأمير الكويت، وولي عهد أبو ظبي، وتم الاتفاق على عقد اجتماع يضم الدول الأربع في مكة الأحد “لمناقشة سبل دعم الأردن للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها”.

 

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية ألمحت الى الدور الذي لعبته كل من السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل والولايات المتحدة في الاحتجاجات التي شهدتها المحافظات الأردنية احتجاجا على قانون الضريبة المضافة.

 

وأكدت الصحيفة ان السعودية ولأسبابها، قررت التنازل عن الأردن في مسيرة أعدت مع الأمريكيين، ومصر التي ليس لديها مال زائد جرت خلفها، ومعهما .

 

وقالت “يديعوت” إن “الضغط الإسرائيلي على لحماية الأردن من كل ضرر آخذ في التبدد، وبالتالي؛ ووفق الرؤية الإسرائيلية الحالية، فإن على الأردن أن يقف على قدميه وأن يهتم بنفسه”.

 

وكلف الملك عبد الله الثاني قبل أيام، عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة هاني الملقي، التي قدمت استقالتها الاثنين الماضي على وقع احتجاجات شعبية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل، ورفع أسعار المحروقات.

 

ويعيش الأردنيون منذ مطلع 2018 تحت موجة غلاء حاد في أسعار السلع الرئيسة والخدمات، طالت “الخبز” أبرز سلعة شعبية في السوق المحلية.

 

وتعاني موازنة الأردن للعام الجاري عجزا ماليا بقيمة إجمالية 1.753 مليار دولار، قبل التمويل (المنح والقروض).

 

وتواجه الحكومة الأردنية المرتقبة بقيادة رئيس حكومتها عمر الرزاز، ملفات اقتصادية ثقيلة، ابتداء بمشروع قانون ضريبة الدخل، وليس انتهاء بتكلفة الحياة المرتفعة.