مهند بتار يكتب : المستشــار السعودي السّــــمج

0

بحثت عن كلمة واحدة ، جامعة مانعة ، تصف (وتُصنّف وتُنصف) المستشار في السعودي فضاقت علَيّ اللغة العربية بما رحبت ولم تسعفني سوى بمفردة : سمج . وفي قاموس المعاني فإن جملة (الشخص السمج) تعني (الشخص الثقيل الدم) ، ذاك الذي اعتاد أن يأتي بأفعال قبيحة أو يتقول بأقوال قبيحة ، ومن موقعه على رأس الرياضة فللمستشار تركي آل الشيخ صولات وجولات مشهودة في عالم السماجة قولا وفعلاً ، فهو إن لم تصادفه فرصة ليدلق بها سماجته على الناس ، يذهب إلى إختلاقها ، فتجده دؤوباً ، عظيم النشاط في حراكه السّمج ، إذ يستحيل على أي حديث له أن ينجو من سماجة الألفاظ  أو الأغراض ، وبهذا المعنى كان لتجليات سماجته المتتالية أصداء فضائحية مدوية في أربع جهات العالم العربي ، ولم تكن آخرها مهزلة إستقالته من الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي المصري بالطريقة الفيسبوكية المشاعية السمجة التي جلبت عليه غضب وازدراء وسخرية ولعنات الملايين من المصريين وغير المصريين ، ففي جديد سماجته الفجة يتفاخر آل الشيخ بفحوى مقابلته التلفازية الأخيرة مع قناة (بلومبيرغ) الأمريكية ، فيفرد لها مكان الصدارة على صفحته التويترية ، وعندما تشاهد هذه المقابلة لا يسعك إلا أن ترثي لحال (الكاريزما) المسحوقة تحت ثقل دمه الثخين ، ولكي تبلغ لديك الشفقة على هذه (الكاريزما) منتهاها فليس عليك سوى إعادة التفرّج على آل الشيخ وهو يجيب على سؤال حول موقفه من ترشيح (على الضد من منافِستها العربية المملكة المغربية) لإستضافة كأس العالم 2026 .

 

USA , USA , USA , USA , USA يهتف جذِلاً المستشار الملكي بحماسة صبيانية خرقاء بلهاء للتأكيد على الموقف السعودي الداعم بالمطلق للملف الأمريكي (لا المغربي) المتعلق بإستضافة كأس العالم 2026 ، أمّا : لماذا يهتف آل الشيخ مردداً (USA) خمس مرات ؟! ، فهذا سؤال عصيب لا يجيب عليه إلا الراسخين في علم السّماجة الطلسمي ، ولمزيدٍ من الإشفاق على حالته المرضية المستعصية يأخذك آل الشيخ في ذات المقابلة إلى أغرب وأعجب ما يتفتق عن عقلية اللغة السّمجة من هراء العبارة ، فحين يسأله مضيّفه عما إذا كانت السعودية ستشارك في مونديال 2022 فيما لو استمرت الأزمة الخليجية حتى ذلك التاريخ ، تدفع السماجة آل الشيخ إلى الإجابة بالشكل الذي يخاله فكاهياً وما هو في الواقع إلا السّخف بعينه ، فيقول : ( بالتأكيد ، بالتأكيد سنذهب إلى … وسنحرص على أن يجلب  الفريق السعودي معه حليب المراعي إلى ..) !.

 

هذا هو مستوى المستشار الملكي ووزير الرياضة السعودي ، وازاء هذه الضحالة العقلية الفريدة والسماجة البيانية المنقطعة النظير يحق للمراقب أن يتساءل عما إذا كانت المملكة السعودية قد خلت من الرجال القادرين على تمثيلها بما يليق بمكانتها كدولة عربية كبيرة ، إذ أن شخصية تنضح بالسماجة التهريجية كشخصية تركي آل الشيخ لم ولن تجلب لبلدها سوى المساخر الفضائحية اليومية ، الأمر الذي يتناقض ومسعى المملكة السعودية لتقود الأمتين العربية والإسلامية … في المشمش .

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.