ضمن سياستها التي أبهرت الجميع لمجابهة آثار الحصار الجائر في بداية الأزمة الخليجية، عكفت وزارة البلدية والبيئة في خلال العام الماضي، على تفعيل بعض الخطط الاستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والتخلص من نهج الاعتماد على الحصار.

 

وفي خطوة نحو الاعتماد على الذات، بعدما أوقفت دول الجوار صادراتها الغذائية إلى دولة قطر، أطلقت الوزارة المختصة 4 لتسويق المنتج الغذائي القطري، أولها إنشاء ساحات المنتج الزراعي القطري «المزروعة – الخور والذخيرة – الوكرة»، والتي تقوم فكرتها على إتاحة الفرصة للمزارع لعرض إنتاجها المحلي من الخضراوات بالساحات دون تحصيل أية رسوم نظير ذلك، علماً بأن عدد المزارع المشاركة بالساحات -والذي يفوق 90 مزرعة قطرية- كانت بالأساس مزارع غير مسوّقة.

 

المشروع الثاني وهو برنامج تسويق الخضراوات العضوية، حيث أطلق قطاع الزراعة بالوزارة برنامجاً خاصاً لتسويق الإنتاج العضوي للمزارع القطرية بالمجمعات الاستهلاكية، وتعمل الوزارة على دعم المزارع العضوية، وتشجيع تحول المزارع غير المسوّقة إلى مزارع عضوية مسوّقة، وتقديم الدعم اللازم لهذه المزارع لتسويق إنتاجها بالمجمعات الاستهلاكية.

 

المشروع الثالث، وهو برنامج تسويق الخضراوات القطرية المميزة، وتقوم فكرته على تسويق الخضراوات القطرية الفاخرة في عبوات خاصة بالمجمعات الاستهلاكية، ويشارك في البرنامج عدد 75 مزرعة قطرية، منها بعض المزارع التي كانت بالأساس مزارع غير مسوّقة، وتم تدشين البرنامج في 3 مجمعات، لزيادة إنتاجها وتحسين مستوى التسويق المحلي.

 

المشروع الرابع، وهو برنامج “مزارع قطر”، حيث تم تسويق خضراوات الدرجة الأولى القطرية بالمجمعات الاستهلاكية مباشرة، ويشارك بالبرنامج عدد «103» مزرعة قطرية، منها بعض المزارع التي كانت غير مسوّقة خلال المواسم السابقة، وتم تدشين البرنامج في عدد 4 مجمعات استهلاكية أساسية بالدولة، وهي: «الميرة وكارفور واللولو والتموين العائلي».

 

وأضافت المصادر، أن “البلدية” أطلقت كذلك حزمة متكاملة من برامج الدعم التنموي للمزارع القطرية، ويتضمن ذلك دعم التكنولوجيا الزراعية الحديثة “البيوت المحمية الهيدروبنك المبردة وغير المبردة، وشبكات الري الحديث”، ودعم مستلزمات الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة والمبيدات وغيرها، ودعم مستلزمات التسويق الزراعي مثل العبوات ومواد التغليف وغيرها، ودعم زراعة النخيل بالمزارع مثل شتلات النخيل ومستلزمات الإنتاج وغيرها”.