في واقعة مثيرة، تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو يظهر كيف تعاملت قناة سودانية مع جندي سوداني يقاتل في اليمن بأجر حينما سأل أنه ما إن قتل هل سيكون شهيدا أم لا؟

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد أقدم جندي سوداني يدعى “سليمان” على الاتصال بأحد البرامج الدينية المذاعة على قناة “الشروق” المقربة من السلطة ليسأل ما إذا كان سيموت شهيدا إذا ما قتل خلال مواجهة الحوثيين دفاعا عن “ال سعود” مع العلم أنه يتقاضى أجرا على ذلك.

 

وبحسب الفيديو، لم يستطع الجندي السوداني ان يكمل مداخلته، حيث سارعت القناة إلى قطع اتصاله فورا.

 

يشار إلى أن تململا واسعا بدأ ينتشر وسط الشعب السوداني وتحت قبة البرلمان، بعد طول أمد مشاركة القوات السودانية في اليمن لزهاء العامين، مع تكبد خسائر كبيرة في الأرواح لوضعها في أكثر الجبهات سخونة وهي منطقة ميدي الساحلية والواقعة بين اليمن والسعودية، في وقت تراجعت فيه حدة المعارك، على الجبهة الأخرى من البحر الأحمر جنوباً في منطقة المخا، حيث كان للسودانيين مشاركة فاعلة في المواجهات، وضحوا بالعشرات من أفرادهم خلالها.

 

وأعلن الجيش السوداني، في سبتمبر الماضي 2017، عن حصيلة ثقيلة من الضحايا، إذ كشف قائد قوات الدعم السريع في ، الفريق محمد حمدان حميدتي، عن مقتل 412 سودانياً مشاركاً بالحرب في اليمن، بينهم 14 ضابطاً، وهي حصيلة كبيرة، تكشف مدى المشاركة السودانية في المعارك المباشرة.

 

ووفقاً لحميدتي فإن الجيش السوداني شارك في 40 جبهة قتال، وتزايد عدد القتلى في الجيش السوداني مابعد ذلك، حيث سقط العشرات خلال المعارك الأخيرة في صحراء ميدي منهم وجنود وقائدهم المظلي العقيد ركن عبدالباقي محمد بخيت.

 

من زاوية أخرى، يُنظر يمنياً إلى السودانيين في الحرب، بأن مشاركتهم ليست أكثر من إرضاءً للسعودية ودول التحالف، إذ ليس لدى الخرطوم مصلحة أو أجندة منطقية من الانخراط في حرب طال أمدها.

 

وتركز بعض التعليقات على دفع التحالف بالقوات السودانية إلى جبهات المواجهات النارية، في حين أن الدول الأخرى، كالسعودية والإمارات، تشارك بالضربات الجوية أكثر منها في المعارك البرية، التي تحضر فيها القوات السودانية.