دخل مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” على خط التحقيقات في قضية إيميلات المقرصنة للممول الجمهوري ورجل الأعمال إليوت ، والتي فضحت علاقته بوليي عهد وأبو ظبي ومحاولته التأثير على “ترامب” لصالحهما ضد .

 

ونقلت بيتسي وودراف الكاتبة بـ”ديلي بيست” عن ثلاثة مصادر مطلعة على التحقيق قولها إن” أف بي آي” قام بالتحقيق مع عدد من الشهود حول عملية القرصنة التي كشفت عن آلاف الرسائل الألكترونية والتي أدت لظهور عدد من التقاريرالصحافية والتي أحرجت برويدي وعقدت تجارته ومعاملاته المالية.

 

وتضيف “وودراف” أن “برويدي” هو مستثمر مالي كان يعد من أهم الممولين للمرشحين الجمهوريين، وفي أثناء الحملة الانتخابية لعام 2016 كان نائبا لرئيس اللجنة المشتركة لجمع التبرعات في اللجنة القومية للحزب الجمهوري.

 

وكان سابقا نائب رئيس المالية في اللجنة القومية في الحزب الجمهوري. وأشارت “برويدي” إلى أنه لم يكن غريبا على الفضائح، فقد اعترف في عام 2009 بأنه أعطى مليون دولار لمسؤولين في صندوق تقاعدي مقابل حصول شركته على عقد بـ 250 مليون دولار لإدارته مما ورد بشكل مفصل في تقرير لوكالة أنباء “رويترز″ واعترف بالجنحة ولم يقض وقتا في السجن. وبعد سنوات وجد نفسه وسط عناوين الأخبار وهذه المرة نتيجة رسالة ألكترونية سربت عن سلوكه المثير للتساؤل.

 

وواحدة من القصص قامت على بريد مسروق كشفت عن دفعه 1.6 مليون دولار في اتفاق سري إلى شريكة في مجلة “” شيرا والتي حملت منه بعد علاقة غرامية. وبحسب الإتفاق فقد منعت من الكشف أبدا عن علاقتها مع برويدي. ودفع لها المبلغ على أربع دفعات خلال عامين.

 

وأخبر برويدي الصحيفة: “أعترف أنني أقمت علاقة بالتراضي مع الشريكة من بلاي بوي” و “في نهاية العلاقة مع هذه المرأة قالت لي إنها حامل وقررت بنفسها عدم مواصلة الحمل وعرضت مساعدتها ماليا خلال هذه الفترة الصعبة”.

 

وتربط القصة برويدي برجل ليس غريباً عن الفضائح وهو محامي ترامب الشخصي والذي قام بترتيب العقد للتسوية مع الشريكة.

 

وكان المحامي عن الشريكة هو كيث دافيدسون، وهو نفسه الذي أعد الإتفاق السري بين الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز والمرشح في حينه في الأيام الأخيرة من حملة الرئاسة عام 2016. وقالت “وول ستريت جورنال” إن المبلغ الذي دفع لستورمي دانيالز ولشيرا بيتشارد تم من خلال شركة كوهين “إيسانشيلز كونسالتنت”. وقال متحدث باسم برويدي لشبكة “سي أن بي سي” إن القصة كما يعتقد نشرت بعد عملية قرصنة على رسائل برويدي الألكترونية وسربت إلى الصحافيين.

 

وكانت الرسائل هذه هي مركزا لقصة نشرتها وكالة أنباء “أسوشيتدبرس″ والتي فصلت فيها جهود برويدي للتأثير على إدارة ترامب نيابة عن السعوديين والإماراتيين. وعمل برويدي مع رفيق له وهو جورج نادر-المدان بالتحرش بالأطفال وهو شاهد يتعاون مع تحقيق موللر للدفع باتجاه مصالح الدولتين الخليجيتين في واشنطن. ومقابل هذه الجهود توقع الرجلان عقودا دفاعية مربحة. وأصبح عمل نادر وبرويدي مع الإماراتيين والسعوديين معروفا وموثقا.

 

وفي آذار (مارس) نشرت صحيفة “نيويورك تايمز″ ما قاله نادر لبرويدي بشأن عمله نيابة عن قادة السعودية والإمارات حيث وصف “الدور المحوري السحري الذي لا يعوض والذي تقوم به لمساعدتهما” أي وولي عهد . ومنح نادر حصانة مقابل التعاون مع المحقق موللر. وقالت “نيويورك تايمز″ إن “علاقته مع برويدي قد تقدم أدلة توجه مسار التحقيق”.

 

وأوردت القصة الطريقة التي حاول فيها برويدي ونادر التأثير على البيت الأبيض كي يتخذ مواقف داعمة للسعوديين والإماراتيين وضد القطريين. وفرض السعودية والإمارات صيف العام الماضي حصارا على قطر. وفي واحد من المراسلات قال برويدي لنادر إنه أخبر الرئيس بضرورة عزل وزير الخارجية في حينه ريكس تيلرسون عندما يكون الظرف السياسي مناسبا، ذلك أن تيلرسون لم يكن قويا في أدائه. وأدت التسريبات لإحراج برويدي والتأثير على شركاته التجارية وأرسلت الصدمة تلو الصدمة في داخل الحزب الجمهوري.

 

اتهامات لقطر

واتهم برويدي قطر بأنها وراء القرصنة وورد في دعوى قضائية: “يقوم برويدي حالياً بتقديم دعوى قضائية ضد قطر وأن دولة قطر هي التي دعمت القراصنة” ووصف الدعوى بـ”الحرب الألكترونية المتقنة وحملة التجسس والتضليل”. ونفت دولة قطر أية علاقة بالقرصنة.

 

وقال برويدي إن عملية القرصنة بدأت في منتصف شهر كانون الأول (ديسمبر) 2017 وأشار إلى نيكولاس موزين، الموظف السابق لدى السناتور تيد كروز والذي يدافع عن قطر. وجاءت العملية وسط حرب شراء التأثير بين السعوديين والإماراتيين من جهة وقطر من جهة أخرى.

 

وعمل برويدي مع الإماراتيين والسعوديين وكان من أشد الناقدين لقطر. وفي دعوى قضائية معدلة قدمها برويدي في 24 آذار (مارس) زعم  أن القطريين استأجروا عملاء سابقين في” سي آي إيه “والمخابرات البريطانية لـ “تنسيق وتنفيذ حملة القرصنة”.

 

ومن أجل تعقيد الأمور أكثر ذكر تحديدا قطري اسمه أحمد الرميحي، وهذا مرتبط بمايكل كوهين، نفس المحامي الذي ساعده على الخروج من ورطته في العلاقات مع الشريكة من بلاي بوي. وحمل برويدي الرميحي وآخرين مسؤولية شن  حملات قرصنة بسبب جهوده لتقويض موقف قطر في واشنطن.