في أول توضيح رسمي لحملة الاعتقالات الجديدة التي شنها النظام السعودي بحق عدد من النشطاء والحقوقيين بينهم في مايو الماضي، زعمت النيابة العامة بالمملكة في بيان لها أن هؤلاء الأشخاص قُبض عليهم بعد رصد نشاط منسق لهم وعمل منظم للنيل من أمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي.

 

وأضافت النيابة في بيانها أن النشطاء، أقروا بالتهم الموجهة إليهم بعد استجوابهم ومواجهتهم بالأدلة والقرائن المتوفرة ضدهم.

 

وقد بلغ عدد الموقوفين في هذه القضية (17 شخصاً) صدرت أوامر إفراج مؤقت بحق ثمانية متهمين (5 نساء) و (3 رجال) لحين استكمال إجراءات التحقيق، فيما يستمر إيقاف تسعة متهمين (5 رجال) و(4 نساء).

 

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان ما لا يقل عن 11 ناشطا اعتُقلوا في مايو غالبيتهم من النساء اللواتي قمن بحملة من اجل نيل الحق في القيادة وانهاء ولاية الرجال.

 

ولم تكشف النيابة العامة اي هويات لكنها اشارت الى ان عدد المعتقلين بلغ 17 وان 8 من بينهم قد تم الافراج عنهم موقتا بانتظار انتهاء التحقيق.

 

ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية واس “بيانا من النيابة العامة” جاء فيه ان السلطات ستُبقي قيد الاحتجاز “تسعة متهمين (خمسة رجال وأربع نساء)، وذلك بعد توافر الأدلة الكافية ولاعترافهم بما نسب إليهم من تهم تندرج ضمن الجرائم الموجبة للتوقيف”.

 

وأوضح البيان أن الموقوفين أقروا بـ”التواصل والتعاون مع أفراد ومنظمات معادين للمملكة، تجنيد أشخاص في جهة حكومية حساسة للحصول منهم على معلومات ووثائق رسمية سرية للإضرار بمصالح المملكة العليا، تقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج”.

 

وقالت وسائل إعلام قريبة من السلطات أن من بين هؤلاء الاشخاص هناك خونة و”عملاء لسفارات” دول أجنبية.

 

ورفض ناشطون هذه المزاعم التي وصفوها بانها “تشهير”.

 

وتثير حملة الاعتقالات موجة انتقادات عالمية ألقت بظلالها على حملة الإصلاحات التي أطلقها ولي العهد .