عاد الداعية السعودي المقرب من النظام لخط السياسة من جديد بعد زعمها الابتعاد عنها لخوفه من انتقاد النظام الحاكم بالمملكة، وعلق على إضراب الأردن بعدما أمن خطر الكلمة لعدم وجود مشاكل لـ”ابن سلمان” مع الأردن كما أو خلاف كما بقضية القدس التي يوالي فيها ولي العهد الصهاينة.

 

ودون “العريفي” في منشور له عبر صفحته الرسمية بفيس بوك رصدته (وطن) معلقا على الاحتجاجات والإضراب الذي يشهده الأردن منذ، الأربعاء، الماضي اعتراضا على قانون ضريبة الدخل “اللهم احفظ على أهلنا في الأردن أمنهم وأمانهم اللهم أسبغ عليهم نعمتك ظاهرةً وباطنةً اللهم صُبّ عليهم الخير صباً واشملهم برحمتك وفضلك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين”

 

واختتم الداعية السعودي منشوره بالقول:” والله إني أحب الأردن وأهلها ولهم في قلبي مكانة عالية وأتمنى لهم الأمن والسلام والاستقرار والأمان”

 

 

المنشور الذي عرض “العريفي” لهجوم لاذع وانتقاد حاد من قبل النشطاء، الذين استنكروا صمته على جرائم باليمن وخيانة “ابن سلمان” للفلسطينيين وتآمره مع محمد بن زايد و”السيسي” ضد قطر.

 

في واقعة مؤسفة تعكس ما وصل له حال علماء الأمة من انحدار وسقوط، تجاهل الداعية السعودي محمد العريفي قبل أيام ما يحدث في وأنهار الدماء التي سفكها الاحتلال، وخرج ليغرد عن أحكام “الحيض والنفاس” وكأنه يعيش بكوكب آخر.

 

وأثارت تغريدة الداعية السعودي المقرب من النظام، غضب النشطاء الذين نصحوه بالامتناع عن الظهور أفضل من هذا الخذلان، معبرين عن صدمتهم الكبيرة فيه وأمثاله من العلماء الذين صاروا في ركب الحكام وفصلوا الدين حسب أهواء ولي العهد.

 

وكشفت الأحداث الأخيرة حقيقة السلطة الدينية ومشايخ البلاط في السعودية، حيث أصبح رجال الدين والهيئات الشرعية مجرد أدوات يحركها حسب هواه السياسي وأينما رست سفينته.

 

وأصبح “التطبيل” لولاة الأمر في المملكة من قبل الدعاة والسياسيين والنخبة أمرا طبيعيا، ويحتذي هؤلاء المشايخ في “تطبيلهم” برأس الدين في المملكة ومفتيها عبدالعزيز آل الشيخ وكذلك “السديس” إمام الحرم المكي، ولا ننسى مشايخ البلاط وعادل الكلباني الذين شكل تحولهم وانكشاف أمرهم صدمة كبيرة جدا لمتابعيهم.