كشف الضابط في جهاز الأمن الإماراتي وصاحب حساب “بدون ظل” عن رفض الرئيس الروسي لإغراءات ولي عهد أبو ظبي حول زيادات الإستثمارات الإماراتية في ومنحها تسهيلات كبيرة في مقابل توقفها عن إمداد بمنظومة الدفاع الجوي “إس 400”.

 

وقال “بدون ظل” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”سمو الشيخ محمد بن زايد اراد ان يؤثر على قرار الرئيس الروسي بوتين من أجل ايقاف صفقة اس ٤٠٠ لدولة قطر مقابل زيادة الاستثمارات في روسيا واستثناءات خاصه لرجال الاعمال في الامارات ولكن الرئيس الروسي رفض المقترح معللا” ذلك بأنها شؤون خاصه بين روسيا وقطر”.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،قد وقع مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الجمعة إعلان شراكة استراتيجية، بحسب ما ذكر بيان للمكتب الصحفي في الكرملين.

 

وقال بيان الكرملين الذي نقلته وكالة “نوفوستي” الروسية إن “بوتين ناقش في الأول من حزيران /يونيو مع ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، الذي وصل إلى روسيا في “زيارة عمل” قضايا مواصلة بناء التعاون الروسي الإماراتي في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار، وكذلك القضايا الحالية على جدول الأعمال الدولي والإقليمي”.

 

يأتي هذا في وقت كشفت فيه صحيفة “لوموند” الفرنسيّة أن الملك السعوديّ، سلمان بن عبد العزيز، طلب تدخّل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للضغط لمنع قطر من الحصول على منظومة صواريخ إس 400 من روسيا.

 

ووفقًا للصحيفة، فإن سلمان هدّد باستخدام القوّة “إذا لزم الأمر”.

 

وقالت الصحيفة الفرنسية إنها لم تحصل على تعليقات من وزارة الخارجية الفرنسية والسلطات حول مضمون الرسالة، التي قالت إنّها اطلعت على تفاصيلها من مصدر فرنسي وصفته بأنه على اطلاع على المباحثات.

 

وكان وزير الدولة لشؤون الدفاع في قطر، خالد العطيّة، قد قال، مطلع العام الجاريّ، في تصريحات لوكالة “إنترفاكس” الروسية، بعد لقاء جمعه بوزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو: “نختبر حاليا بعض أنظمة الأسلحة (الروسية) التي، كما أعتقد، ستكون مفيدة جدا في قطر”.

 

ولم يكشف الوزير القطري عن أنواع معينة من هذه الأسلحة، وامتنع عن الإجابة عن سؤال حول وجود عقود موقعة بين روسيا وقطر في المجال العسكري، قائلا: “حتى إذا كانت هناك عقود، فلن أتحدث عنها حاليا”، واصفا العلاقات مع “الأصدقاء في روسيا” بأنها “جيدة”.

 

وتابع:” نأمل في التعاون بمجال الدفاع، ولاسيما فيما يتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة التي طورتها روسيا”.

 

وخلال لقاء مع شويغو، كشف العطية عن سعي قطر لشراء تكنولوجيا إنتاج أنظمة دفاع جوي، لنقل الإنتاج إلى قطر. واستطرد قائلا إن هناك تكليفا من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لتعزيز العلاقات مع روسيا في المجال العسكري، وطلب من الجانب الروسي مساعدة المسؤولين القطريين في هذا الشأن.

 

بدوره كشف شويغو أن روسيا ستقيم خصيصا للوفد القطري استعراضا لأكثر الأنظمة الروسية تطورا، مثل “إس-400” و”بانتسير-إس”، على هامش منتدى “الجيش-2017”.

 

ولفت إلى الأهمية البالغة التي يكتسبها عرض الأسلحة أثناء حركتها، موضحا أن الحديث يدور عن أكثر من 300 نوع من الأسلحة الروسية الحديثة قد أثبتت فعاليتها.

 

وعبّر عن أمله في أن تكون زيارة الوفد القطري والاستعراضات التي أعدها الخبراء الروس من مختلف مكاتب تصميم الأسلحة ومؤسسات التصنيع العسكري الروسية، مفيدة لإقامة اتصالات جديدة بين الجيشين الروسي والقطري، ما سيمثل، بلا شك، حافزا لتعزيز التعاون بين البلدين في محاربة الإرهاب.