في البداية لم تنجح الحكومة الاردنية اعلاميا في توضيح قانون التهرب الضريبي للمواطن الاردني ولم يكن هناك رسالة اعلامية من الحكومة للمواطن الاردني عن الية القانون ومن يشمل وانما تم اقراره واعتماده من قبل الحكومة حتى دون الرجوع الى المختصين ومناقشته، وهذا التحدي الاول للمواطن الاردني.

لم تقراء الحكومة المواطن الاردني او قراءة الشارع الاردني واصدرت قرارها في رفع اسعار المحروقات دون النظر لردة فعل الشارع الاردني على قانون التهرب الضريبي او على القرارات السابقة التي اوصلت المواطن الاردني الى الكفاف، وهذا اعتبر تحدي اخر للمواطن الاردني كما فهمه،

اذا فشلت الحكومة اعلاميا بامتياز ، ومن الملاحظ ان من يتخذ القرار اما انه بعيد كل البعد عن المواطن الاردني او بعيد عن الشارع الاردني، وهناك احتمال كبير ان متخذ القرار يعيش خارج الاردن والله اعلم.

اما اخواننا النقباء ورؤساء النقابات الاردنية والتي تمثل شرائح كبيرة من المثقفين في الاردن والتي تدعي انها تحافظ على من يمثلون وتحافظ على استقرار الوطن وقوت المواطن وعملها هو التصدي لكل قرار  ليس في صالح الوطن والمواطن الاردني.

كانت مواقفهم خلال الفترة السابقة والفترة الحالية يستدعي الاجابة على ترددها في الوقوف الى جانب احدى النقابات اي من جلدتها وحتى رئيس النقباء تدور حولة بعض الاسئلة والشكوك في مواقفه،

عندما وقفت نقابة المعلمين لوحدها امام نظام الخدمة المدنية لم نرى اي تحرك من النقابات الاخرى او من رئيس او ممثل النقابات او اي تحرك للشارع الاردني،

عندما تم رفع اسعار الكهرباء لم نرى اي تحرك من النقابات،

عندما تم رفع سعر رغيف الخبز لم نجد في الساحة اي من النقابات وانما بقي المواطن لوحده،

لم نرى اي من النقابات خلال الازمات الاقتصادية ورفع الاسعار لكافة المواد والخدمات وانما كانت فقط متفرجة وتراقب من بعيد،

هل تم اختيار رؤساء النقابات ضمن صفقة من احزاب لم تستطيع خوض الانتخابات وتعمل ضمن اجندة سياسية خارجية او اجندة سياسية تقرر من خلف الكواليس،

المفاجئة كانت عندما طرحت الحكومة تعديل قانون ضريبة الدخل رقم 34 لسنة 2014، نظرا لعدم معالجته قضية التهرب الضريبي،

وهنا اول ما تصدى لها بعض من النقابات وبقوة ودعمت الشارع الاردني على الاضراب والتعليق حتى ان نقابة الاطباء علقت العمل وتوقفت الخدمات الطبية علما ان جزء كبير جدا من موظفيها لا يشمله القانون ،

اذا من حرض وحرك الشارع الاردني بهذه القوة ودعم بكل الامكانيات المتوفرة اعلاميا والتحريض عل جميع المستويات؟؟؟

عندما وصلت النار الى الحيتان والفاسدين وبعض من رجال الاعمال والاموال الذين دائما يتهربون من دفع الضرائب ، وهذا القانون سيضع ارجلهم بالفلقة وسيتم محاسبتهم قانونيا ، هنا بداء الضخ الاعلامي وتحريض الشارع الاردني ومحاولة رد هذا القانون بكل الوسائل المتاحة لهم، وهم ذو خبرة كبيرة جدا في هذه الامور وخاصة بالتحكم في لقمة عيش المواطن الاردني، هؤلاء هم حيتان البلد واصحاب الصالونات السياسية التي من خلالها يقررون كيف سيكون حتى الخط السياسي للوطن وذلك حسب مصلحتهم، ولا نستغرب اذا كان جزء منهم وزراء او نواب يدعمون مصالحهم قبل مصالح المواطن والوطن ،

هؤلاء لم نراهم يهتمون لمصلحة المواطن عند رفع سعر الكهرباء او الخبز او المحروقات فهذا لصالحهم كونهم تجار ورجال اعمال وذو مناصب سياسية ايضا وذلك لان النار لم تصلهم ولا يهتمون اذا كان المواطن فقير او جائع ،

المهم لديهم مصالحهم واموالهم،

هؤلاء هم الذين يحرضون ويحركون الشارع لان الامور والمحاسبة وصلت عند مصالحهم،

وهذا كان الخطاء الكبير الاعلامي للحكومة التي فشلت في توضيح الصورة للمواطن ولم تقراء ردود فعل الشارع الاردني جيدا،

اما المواطن الاردني فهو على قدر كبير من الفهم والمسؤولية اتجاه تراب الاردن ولا يسمح لاي مندس او مخرب او ارهابي المساس بامن الاردن وترابه ، ولن يسمح لاحد ان يزاود عليه في وطنيته وحبه لتراب الاردن ومليكه، ولن يسمح لاحد بالتطاول على الاردن ولا على رأس النظام،

الكل يعلم الظروف والضغوط على الاردن من الاشقاء والاعداء والكل يعلم ان المطلوب من الاردن يمس المبادئ الاساسية للاردن ولن يتنازل عنها،

هذا هو الاردن الكبير بشعبة ومليكه ورجالاته لن يتغير وسيبقى صلبآ ولن يغير مواقفه التي تربينا عليها.

حفظ الله الاردن وشعب الاردن وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وسنبقى الاوفياء للاردن الحبيب والعزيز على قلوب كل الاردنيين،

اللهم احفظ الاردن من كل سوء ومن كيد الحاقدين.