مفكر سوري: شتم الإسلام بات وسيلة الفاشلين في الوصول إلى الشهرة

“وطن-وعد الأحمد”- انتقد مفكر وباحث سوري ظاهرة كره الذات عبّر شتم العروبة والإسلام والمسلمين التي بدأت تنتشر بين الأوساط المهاجرة من أصول عربية ومسلمة في الغرب.

 

وقال المتخصص في العلوم السياسية “سلام الكواكبي”  أثناء ندوة نظمتها مؤسسة ابن رشد للفكر الحر وهي مؤسسة مستقلة تسعى لدعم الفكر الحر والديمقراطية والتنوير والتسامح في العالم العربي إن العديد من شاتمي الإسلام وليس منتقدوه بشكل علمي، باتوا يصطفون في أقصى اليمين المتطرف المعادي للإسلام وأحياناً يزاودون عليه بكره المسلمين، ظانين أنهم بهذا السلوك يصبحوا أقرب للمجتمع الغربي، وأن الأوربيين سيكونوا أكثر ترحيباً بهم وتقبلاً لهم..

 

ودلل الكواكبي على ذلك بعدة أمثلة عن أشخاص فشلوا في الشهرة إلا من خلال شتم الإسلام والمسلمين وعندما فعلوا ذلك أصبحت وسائل الإعلام الأوربية تستضيفهم على أنهم خبراء في الجماعات الإسلامية الإرهابية، -مشيراً إلى أن “المهم بالنسبة لهم الشهرة ولو على حساب غيرهم ولو على حساب الحقيقة” .

 

الكواكبي نوه لما حصل مع الفتاة المحجبة في فرنسا التي تمثل الطلاب في إحدى الجامعات هناك، وكيف هوجمت بشكل حاد من قبل الأسلاموفوبيين، وكيف اصطف كارهو الذات من عرب ومسلمين معهم وضد الطالبة المسلمة فقط لأنها محجبة.

 

وأردف المفكر الحلبي وحفيد المفكر المعروف “عبد الرحمن الكواكبي” أنه ليس ضد انتقاد موروث الإسلام وتفنيد النص الديني ما دام ذلك يتم بشكل علمي، ولكنه-كما قال- ضد شتم الإسلام والعداء للمسلمين بقصد اظهار الولاء للغرب”.

 

ولفت الكواكبي إلى أن “كره الذات هو مفهوم تقديري وليس علمي، أول ما ظهر لدى اليهود الذين كانوا يعادوا الصهيونية واسموهم اليهود كارهي الذات، وهذه الظاهرة موجودة في ألمانيا فهناك بعض الألمان يكرهون الذات نتيجة الإرث النازي، مضيفاً أن كاره الذات هنا هو الشخص الذي يريد أن يثبت الولاء إلى يمين اليمين المتطرف الغربي من خلال مهاجمة الإسلام كظاهرة وكانتماء وكعقيدة، وليس كفكر أو مفهوم، وهو في الغالب ليس انتقاداً مسنداً بثقافة وعلم”.

 

ودعا الكواكبي المقيم في فرنسا إلى أن يطلع الإنسان على ثقافة الآخرين وألا يعتبر نكران ثقافته وسيلة للدخول في الثقافة الأخرى، فممكن أن تندمج بالثقافة الآخرى بمعزل عن إهانة ونبذ ثقافتك التي جئت منها، رغم أنه موضوع شخصي، لافتاً إلى  أن له الحرية أن يتخلى عن هويته وثقافته لكن حريته تقف عند حرية الآخرين فلا يشتم الآخرين لاختياراتهم ولعقيدتهم حتى لو تخلى عنها، مشيراً إلى أن “خلع الحجاب هو حق طبيعي لأي فتاة وأن تقنع غيرها بخلعه هو حق طبيعي ولكن ليس من حق أي أحد وصف الحجاب على أنه خرقة لمسح الأحذية”.

 

وسلام الكواكبي باحث في العلوم السياسية وفي العلاقات الدولية. يحمل دبلوم الدراسات العليا من معهد الدراسات السياسية في اكس أون بروفانس / فرنسا، و دبلوم الدراسات العليا في العلاقات الدولية من جامعة حلب وإجازة في الاقتصاد من جامعة حلب.

 

مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في باريس. أستاذ مشارك في جامعة باريس الأولى ـ السوربون في برنامج الماجستير حول التنمية والهجرة والأزمات.

 

بين 2007 ـ 2017 نائب مدير مبادرة الإصلاح العربي، ومدير البحوث فيها. يرأس سلام كواكبي منظمة “مبادرة من أجل سوريا جديدة”، كما أنه عضو مؤسس ورئيس مجلس إدارة منظمة “اليوم التالي من اجل سوريا ديمقراطية”، كما يرأس مجلس أمناء مؤسسة “اتجاهات، ثقافة مستقلة”

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.