ألقت السلطات القبض على القاضيين علي نايف الزيد رئيس المحكمة العامة وأحمد عبد السلام الشفق رئيس محكمة التنفيذ وذلك لرفضهما الوقوف عند تأدية السلام الوطني في إحدى المناسبات الرسمية بالمملكة.

وكشف المتحدث باسم وزارة العدل السعودية، منصور القفاري، في بيان تم توزيعه لدى الإعلام المحلي، عن صدور توجيه من وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، وليد بن محمد الصمعاني، بإلقاء القبض والتحقيق مع القاضيين.

 

وشدد القفاري على أن “الوقوف أثناء تأدية السلام الوطني، احتراما وتقديرا لرمزيته، هو عرف محلي وعالمي معتبر، يكشف من خلاله المواطن بشكل صريح عن احترامه وانتمائه وحبه للوطن”.

 

وأضاف أنه “لا يقبل التهاون فيه بحال، ومن غير المقبول أن يصدر عن أحد من المؤسسة العدلية أي تصرف ينم عن تقليل أو عدم احترام رمزيات الوطن ومناسباته الرسمية ، فهذا الأمر غير مقبول نهائيا”.

 

وأوضح القفاري أن “كافة منسوبي المرفق العدلي لديهم من حب الوطن والانتماء والاحترام له ما لا يقبل التشكيك فيه، ولا أدل على ذلك من جهودهم المشكورة والمثمنة في خدمة طالبي الخدمات العدلية”.

 

يشار إلى أنه بالبحث عن الرأي الشرعي لموضوع الوقوف احتراما للعلم الوطني أو النشيد الوطني، رصدت “وطن” فتوى سعودية رسمية على موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء التابع لهيئة كبار العلماء يحرم فيه الوقوف للسلام الوطني.

 

وبحسب الفتوى “2123” ردا على سؤال:” هل يجوز الوقوف تعظيمًا لأي سلام وطني أو علم وطني؟”.

 

وجاءت الإجابة كالتالي:” لا يجوز للمسلم القيام إعظامًا لأي علم وطني أو سلام وطني، بل هو من البدع المنكرة التي لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم، وهي منافية لكمال التوحيد الواجب وإخلاص التعظيم لله وحده، وذريعة إلى الشرك، وفيها مشابهة للكفار وتقليد لهم في عاداتهم القبيحة ومجاراة لهم في غلوهم في رؤسائهم ومراسيمهم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم أو التشبّه بهم”.