قالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن ولي العهد السعودي الأمير أصدر أمراً بألا تتم ترسية أي عقود حكومية على بعد الآن، في دلالة على استمرار حالة الغضب من سياسة الخارجية في الشرق الأوسط.

 

وقالت المجلة، التي لم تنقل عن أي مصادر، إن الخطوة ستلحق الضرر على الأرجح بشركات كبرى مثل سيمنس وباير وبورينغر إنغلهايم وكذلك دايملر لصناعة السيارات.

 

وتوترت العلاقات بين والسعودية، وفي العام الماضي استدعت المملكة سفيرها في للتشاور بعد تصريحات لوزير الخارجية الألماني آنذاك زيجمار غابرييل عن الأزمة السياسية في لبنان. والسعودية شريك تجاري كبير لألمانيا، حيث استوردت منها ما قيمته 6.6 مليار يورو (7.7 مليار دولار) في 2017، وفقاً لمكتب الإحصاءات الألماني.

 

وفازت سيمنس العام الماضي بطلبية قيمتها نحو 400 مليون دولار لتسليم خمسة توربينات غاز لمحطة مزدوجة لإنتاج الكهرباء والبخار يجري تشييدها في المملكة. وبعد فترة قصيرة، حصلت دايملر على طلبية من الشركة للنقل الجماعي (سابتكو) لشراء 600 حافلة من طراز مرسيدس-بنز سيتارو.

 

وقال رجل أعمال ألماني بارز في السعودية، طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز الجمعة إن قطاع الرعاية الصحية على وجه الخصوص يشعر حالياً بمزيد من التدقيق حين يتقدم بطلب للمشاركة في عطاءات سعودية.

 

وأضاف “هم يسألون: من أين ستأتي المنتجات؟ هل هي مصنعة في ألمانيا؟ هل لديكم مواقع تصنيع أخرى؟ وبمجرد أن يكون هذا ألماني الصنع، فإنهم يرفضون أي طلبات ألمانية لتقديم عطاءات”. وامتنعت باير وبورينغر وسيمنس عن التعقيب على تقرير دير شبيغل.

 

وقالت دايملر إنها لا تؤكد التقرير وإن أعمالها مستمرة. ولم يرد مكتب إعلامي تابع للحكومة السعودية على طلب للتعليق. كانت وكالة بلومبرغ للأنباء ذكرت في مارس/ آذار أن هيئات حكومية أُبلغت بعدم تجديد بعض العقود غير الضرورية مع شركات ألمانية.

 

وفي ذلك الوقت، نقلت بلومبرغ عن مصادر قولها إن تفويضات لدويتشه بنك في المملكة من بين الأنشطة المعرضة للخطر، بما في ذلك دور محتمل في الطرح العام الأولي لأرامكو السعودية، الذي قد يكون أكبر بيع لأسهم على الإطلاق.