كشفت زيارة عاهل الأردن لمصر قبل يومين، تخوفًا من ذلك “المخطط الشيطاني” الذي يقوده ، بالتنسيق مع وحلفائها في المنطقة لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وإزاء الضبابية العامة وبخاصةً إزاء “”، فقد اضطر الملك عبد الله للتوجه إلى القاهرة، للاستعانة برئيس النظام عبد الفتاح السيسي للتعرف على بوصلة السعودية.

 

وذكرت صحيفة “القدس العربي” في تحليل لها بشأن هذه الزيارة: “يبرز السيسي، كخيار مفضل للعاهل الأردني الذي توجه للقاهرة لاستشعار نتائج مواقفه، وتلافي نقص المعلومات بشأن ما يخطط له الأمريكيون والإسرائيليون بتوافق سعودي إماراتي بحريني مصري”.

 

وأضافت أنّ مشاركة الأردن في قمة إسطنبول، بوفد هاشمي رفيع؛ في رسائل تؤكد ربط شرعية العرش الهاشمي والأسرة المالكة بالقدس “محور المؤتمر”، والمصافحة بين عاهل الأردن والرئيس الإيراني حسن روحاني، ربما ستغضب ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

 

وأشارت الصحيفة إلى غياب عاهل الأردن عن صورة شهيرة عشية شهر رمضان المبارك (للسيسي وملك حمد بن خليفة ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد)، في إشارة إلى ترتيبات تغيب عنها الأردن.

 

وتابعت: “نقص المعلومات من الشريك السعودي وحليفه الإماراتي هي المسألة التي يمكن اعتبارها بمثابة دافع لكي تتحرك محطات استشعار الأردن على أمل الفهم، حفاظا على المصالح الأردنية”.

 

وهناك ضعف شديد في المشاورات بين وعمان، وتقلص أشد في الاتصالات، بحسب تأكيدات مصدر حكومي أردني.

 

وحسب تقديرات دوائر أردنية، فإن عمان ولأسباب متعددة لا تحظى بمكانة المنامة والقاهرة في خارطة الأولويات السعودية لا على مستوى المساعدة المالية ولا في السياق الاستراتيجي؛ لأن العاصمة الأردنية هنا تقر بأن وزنها الاستراتيجي الخليجي والسعودي تعرض لبعض “الأنيميا” الاتصالية مؤخراً بعدما فتحت قنوات التطبيع بين بن سلمان، والحكومة الإسرائيلية.

 

ويحاول الأردن عبر السيسي إظهار حسن النوايا مجدداً والإبقاء على اتصال بعد مناورات قمة إسطنبول الأخيرة مع الطرف السعودي.

 

وقد عبر الناطق الرسمي الأردني، محمد المومني، عن مأزق عمان بالقول: “الله وحده يعلم كم يتحمل الأردن ضغوطاً بسبب مواقفه المبدئية”.

 

ويبدي الأردن ضيقه من توفير كل أصناف المظلات المالية لنظام السيسي بالتوازي مع تجاهل تام للشريك الأردني.

 

وترفض عمان تجاهلها بشأن ترتيبات القضية الفلسطينية، ومستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، ورغبة الرياض في الإشراف على المقدسات الإسلامية، في القدس المحتلة، والتي تخضع في الأساس لإشراف أردني.