فيما يمكن اعتباره اتهاما رسميا كونه صادر عن موقع تابع لمؤسسة إماراتية رسمية، حملت أبو ظبي دولة المسؤولية عن الأزمة التي اندلعت مؤخرا بين والصومال، وأسفرت عن إقصاء من الدولة الأفريقية إثر فضيحة مدوية تتعلق بإدخال ملايين الدولارات إلى البلاد بشكل غير شرعي، في خطوة عدها مراقبون بأنها كانت تهدف لإثارة الفوضى.

 

وتحت عنوان: “كيف حرضت المخابرات القطرية ضدّ الإمارات؟”، نشر موقع “24” الإماراتي الأمني، تقريرا حمل الكثير من المغالطات من بينها أن الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو ورئيس الوزراء حسن علي خيري يتبعان لقطر في قراراتهما.

 

وزعم التقرير إن المخابرات القطرية تراهن على أن “العناصر الإسلامية في حكومة فرماجو وخيري ستكسب على المدى الطويل السلطة وتحافظ عليها أو تبسط نفوذا بارزا داخل الصومال في المستقبل المنظور”.

 

وقال التقرير إن “الإعلام القطري وعلى رأسه الجزيرة لعب إلى جانب مواقع إلكترونية صومالية مدفوعة دورا أساسيا في كتابة رسائل وسرديات صورت الإمارات العربية المتحدة بطريقة سلبية والحكومة الصومالية بطريقة إيجابية”.

 

وادعى أن “حسابات آلية ومضايقات إعلامية تديرها الجزيرة هي التي أطلقت الصراع، والمسألة ليست تمتع حكومة الصومال بحق مشروع لمواجهة الإمارات بل بدور قطر وإعلامها والإعلام الصومالي الذي مولته، في التلاعب برأي المواطنين الصوماليين”.

 

وزعم التقرير أن “الواضح إلى الآن، أن الصراع الصومالي الإماراتي صنعته المخابرات القطرية، بغض النظر عن مزاعم فرماجو عن الحياد”.

 

وفي 13 من الشهر الجاري، وصل الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، إلى الدوحة، في زيارة رسمية، هي الأولى له إلى العاصمة القطرية، منذ بدء الأزمة الخليجية، وفي ظل تطورات تدهور العلاقات الثنائية بين بلاده والإمارات.

 

وكانت الزيارة هي الأولى لـ”فرماجو” إلى الدوحة، منذ تفجر الأزمة الخليجية قبل نحو عام، التي التزمت فيها مقديشو الحياد، ودعت إلى حلها بالحوار.

 

وتلعب قطر دورا مهما في دعم وتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية في الصومال، وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع صندوق قطر للتنمية اتفاقية شراكة مع الحكومة الصومالية تهدف إلى تعزيز جهودها في مجال الاستقرار والتنمية الاقتصادية وتعهد الصندوق بدعم الاقتصاد الصومالي من خلال حزمة من المشاريع المتنوعة بقيمة 200 مليون دولار، في مجالات البنية التحتية والتعليم والتمكين الاقتصادي وإعادة إنشاء مقرات ومؤسسات الدولة.

 

يشار إلى أنه في أوائل أبريل/نيسان الماضي، صادرت قوات الأمن الصومالية 9.6 ملايين دولار، من طائرة وصلت لمطار مقديشو قادمة من الإمارات، فيما نددت الإمارات، بمصادرة الأموال قائلة إنها “كانت مخصصة لدفع أجور الجنود”.

 

واعتبر محللون، أن مصادرة الأموال يعزز اعتقاد الكثير من الصوماليين بأن قوى أجنبية تسبب مشكلات لبلدهم.

 

وردا على ذلك، أعلنت الإمارات إنهاء مهمة قواتها التدريبية في الصومال لبناء الجيش الصومالي الذي بدأ عام 2014، رغم إعلان الصومال إيقاف البرنامج الإماراتي مسبقا، ثم تلا ذلك قرار بإغلاق مستشفى الشيخ زايد الخيري هناك، وسحب كافة المعدات الإماراتية المدنية والعسكرية من مقديشو.