كشف موقع “هفنجتون بوست” في نسخته الإنجليزية أن سلطة عُمان والمملكة المتحدة بدأتا جهوداً لإخراج الإمارات من المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن وصلت حد مناقشة لخطة عسكرية لتسليح القبائل في محافظة لمنع الوجود الإماراتي.

 

وقال الموقع في تقرير له إن الإمارات عملت منذ وقت سابق على نسج علاقات متينة بحلفاء محليين لها في المهرة وشخصيات اجتماعية معتبرة في السلطة المحلية بالمحافظة وكسب ولاءات قبلية وسياسية واسعة عبر النشاط المتظلل بالعنوان الإنساني والخيري الذي يقوم به الهلال الأحمر الإماراتي.

 

وأوضح الموقع أن الإمارات قامت بتجنيد نحو 2000 مهري وأقامت معسكراً في مدينة الغيضة مركز محافظة المهرة لتدريب من تم تجنيدهم الأمر الذي فاقم توجسات والتي كانت تولدت قبل بضع سنوات إثر اكتشاف مسقط خلية تجسس إماراتية تعمل داخل أراضيها.

 

ووفقا  لـ “هافنغتون بوست” فإنَّ لندن تقوم بمناقشة ذلك بالفعل مع زعماء القبائل في تلك المحافظات حسب ما أفاد نائب من حزب المحافظين البريطاني وضابط سابق في الجيش البريطاني.

 

ونقل الموقع عن بوب سيلي النائب عن المحافظين وإليزبيث كيندال الأكاديمية البريطانية المتخصصة في الشأن اليمني قولهما إن على بريطانيا البحث عن استراتيجية جديدة لتوفير المساعدات التنموية والتدريب شرق حيث يستغل “الإرهابيون” فوضى العدوان والحرب في .

 

ووفقا للموقع فلا يوجد أي نفوذ لتنظيمي القاعدة والدولة في المهرة لكن الحرب الإماراتية ضد التنظيمين تدفعهم إلى محافظة المهرة التي ظلت بعيدة عن الصراع وتملك بريطانيا وسلطنة عُمان علاقة قديمة ومتجذرة ويتواجد اسطول بريطاني بالقرب من المستعمرة البريطانية السابقة.

 

وفي ظل تصاعد العدوان والحرب على اليمن دعا “سيلي” و”كيندال” إلى نهج جديد يساعد في دعم القبائل المحلية لتطمين حليف المملكة المتحدة التقليدي سلطنة عُمان المجاورة لليمن.

 

وأضافت إنه ومن خلال دعم قبائل المهرة بمساعدة يمكن للمملكة المتحدة التعامل مع طرق تهريب المخدرات واستئصال القاعدة وتوفير بديل مقبول محليًا أكثر للسعوديين.

 

وأكدت على أن القبائل المحلية تمثل شكلًا أكثر ليبرالية للإسلام يتعارض بشدة مع المؤسسات السلفية التي يخطط السعوديون لجلبها إلى المنطقة.

 

وقال المتحدثان للموقع: “لدينا مصلحة في المساعدة لحل هذا الأزمة … إن الجيش البريطاني بنهجه المرن وعلاقاته الإقليمية العميقة له دور مهم في العمل مع عُمان لمساعدة القبائل الشرقية في اليمن في تأمين نفسها”.