وجه الكاتب الصحفي السعودي انتقادا حادة للسياسة المتمثلة بالهجوم الشرس من قبل كتاب وإعلاميين سعوديين مقربين من النظام على وماليزيا، مؤكدا بأن من الحماقة أن يتخانق النظام يمينه ويساره بحسب قوله.

 

وقال “خاشقجي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” متسائلا:”ما تفسير الحملة المنظمة على تركيا والتي يشارك فيها كتاب وصحفيون وليس مجرد معرفات وهمية؟ مالفائدة منها؟ حتى النظام الإيراني لا يتعرض لهكذا حملة؟ —— ايضا بدا ينالها من الحب جانب !! —- الحكيم من يكثر أصدقاءه ويحيد اعدائه، والأحمق من يتخانق يمنة ويسرى.”

يشار إلى أن العديد من الكتاب والصحف السعودية، المقربة من دوار صنع القرار، دأبت على مهاجمة الحكومة التركية خلال السنوات الماضية، وزادت عليها الحكومة الماليزية بعد فوز مهاتير محمد بالانتخابات قبل أسابيع.

 

وكان آخر هذه الهجمات من قبل الكاتب الصحفي المقرب من الديوان الملكي صالح الفهيد الذي شن هجوما شخصيا على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

 

وحمل “الفهيد” في مقالته التي نشرتها صحيفة “” تركيا مسؤولية تدهور  العلاقة مع السعودية، والسبب هو الانحياز التركي الذي وصفه بـ” السافر” للجانب القطري منذ الساعات الأولى لتفجر الأزمة، فقد كان مفاجئًا وصادمًا للرياض أن يسارع الرئيس التركي إلى إرسال قواته إلى الدوحة، وهو عمل لم يكن له أي مبرر، ويفتقر إلى الحد الأدنى من الحرص على علاقاته مع السعودية”.

 

وزعم أن تركيا لم تكتف بهذه الخطوات الاستفزازية للرياض بل تناوب كبار المسؤولين في الحكومة التركية على إطلاق تصريحات أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها منحازة مع قطر وضد الدول الأربع المقاطعة لها، وواصل “السيد” أردوغان شخصيًا إطلاق التصريحات غير الودية تجاه ، خصوصًا بعد أن تيقن من فشل محاولاته الغريبة للتوسط في الأزمة، وهو الذي لم يكن مؤهلًا للوساطة بسبب اصطفافه إلى جانب أحد طرفيها.

 

أسهب الكاتب المنبطح خزعبلاته متسائلاً : “هل كان أردوغان يتوقع أن تماديه في تدمير العلاقات مع السعودية لن يجد ردًا من الجانب السعودي؟ وهل كان يتوقع أن المواقف التركية منذ بداية الأزمة وآخرها تحركاته المريبة في أفريقيا، واتفاقاته الغامضة في ما يتعلق بجزيرة سواكن السودانية، وأحاديثه الاستفزازية المستمرة تصريحًا وتلميحًا تجاه بلادنا وقيادتها ستمر دون ثمن؟”.

 

وواصل تطاوله على الرئيس التركي قائلاً إن ما أسماها “إسقاطات أردوغان الأخيرة في قضية القدس ومحاولة ربطها بطريقة غير بريئة بمكة المكرمة، والتصريحات التي واكبته من بعض المسؤولين الأتراك وكانت تنز بعدائية بغيضة، وأحدهم تحدث عن الإمارات بغطرسة شديدة، حيث تساءل: في أي حفرة هي؟ وهذا يؤكد أن سلاطين بني عثمان الجدد مثلهم مثل ملالي طهران ينظرون إلى العرب والخليجيين منهم تحديدا نظرة ازدراء وغطرسة وتعال.

 

وأكد “لقد أخطأ السيد أردوغان فهم الصبر السعودي على المواقف التركية المتمادية في عدائيتها، وقد آن الأوان ليعلم أن هذا الصبر ليس دون سقف، وليس دون خطوط حمر، ومكة والمدينة خط أحمر، ولن تتسامح السعودية لا مع السيد أردوغان ولا مع غيره في توظيف هذه الأماكن للمزايدات والمتاجرة بقضايا الأمة والزج بهما في الألاعيب السياسية”.

 

وأضاف: “أعتقد أن موعد تسديد فواتير المواقف التركية السلبية تجاه السعودية قد اقترب، وأن الرد على الجانب التركي أصبح مشروعًا بل وواجبًا، ومع أنه من المبكر الحديث عن شكل وطريقة الرد فإن قرار منع عرض المسلسلات التركية عبر قناة الأم بي سي، الذي اتخذ قبل فترة يؤشر إلى أن حزمة متنوعة وواسعة الطيف من العقوبات المتدحرجة ضد تركيا مطروحة قيد البحث والنقاش”.