“اللواء الذي اعترف بالانقلاب”.. السيسي يفتح لأسامة عسكر “الدفاتر القديمة”

4

في حوار تلفزيوني في 2013، قال اللواء إنّه إذا حصل على رتبة جديدة أو ترشح في انتخابات الرئاسة يكون ما فعله في 3 يوليو انقلابًا على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

هذا الحديث اعتبر اعترافًا من مساعد مقرب من السيسي بالانقلاب، لا سيّما أنّ الأخير حصل على رتبة مشير ثم أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة، وهو ما فتح باب الأزمات على مصراعيه بين السيسي وعسكر الذي عين مساعدًا لوزير الدفاع لشؤون تنمية سيناء.

 

ومؤخرًا، ترددت أنباء عن اعتقال عسكر وزوجته بأحد الفنادق العسكرية على خلفية اتهامه بالفساد، في مشهد قريب من ذلك الذي حدث في أواخر العام الماضي بفندق ريتز كارلتون.

 

لكنّ أحد الجنرالات يقول لـ”عربي بوست”: “الحديث عن اعتقال رجل بهذا الحجم، وبهذه الطريقة والتفاوض معه هو وزوجته لإعادة أموال اختلسها مقابل خروجه بشكل مشرِّف، كلها أمور لا تتماشى مع طبيعة الحكم في مصر الذي يستمد هيبته من أنه نظام عسكري لا يفاوض ما دام قويًا، وإن فعل فإنه يفاوضك تحت القصف”.

 

هذا الجنرال، الذي كان يشغل منصبًا هامًا في الدولة حتى شهور قليلة، يؤكد أنّ غالبية ما يقال بشأن الفريق عسكر، غير دقيق ومصادره ليست محل ثقة، ولا تملك ثقلًا يجعلها تصل إلى هذه المعلومات، لكن ما يقال ليس كذبًا محضًا أيضًا؛ فهناك خلاف فعلًا، لكن لأسباب غير تلك التي تتحدث عنها الصحف، كما يقول المتحدث.

 

ويضيف: “لو كانت القصة استعادة مال مختلس، لما سمع بها أحد، فهذه أمور تتم تسويتها في جلسة واحدة ومن دون أن يشعر بها أحد.. الأمر سياسي في جانب كبير منه”.

 

لكن الأكيد، بحسب الجنرال السابق، أن عسكر غير محتجز في أي مكان ويمارس حياته وعمله بشكل طبيعي، وإن كانت هناك مفاوضات بشأن أي خلاف فإنها تتم في جلسات لا يعرف ما يدور فيها إلا أشخاصًا قليلين.

 

ولفت المتحدث إلى أنّ مجرد وجود الفريق عسكر على قوة الجيش يجعله محدود الحركة وخاضًعا لمراقبة دائمة وإن بشكل غير مباشر، بالتالي فإن أي حديث عن اعتقال لا يعدو كونه اختلاقًا لقصص غير صحيحة.

 

وأكد أنّ الحديث عن فساد مالي غير صحيح إلى حد كبير لأن أموال الجيش مراقبة بشكل جيد ومن ثم فإن هذه الحديث لا تهدف إلا لإثارة الشبهات حول قيادات كبيرة.

 

وكشف المتحدث السبب الحقيقي للخلاف بينهما، وهو ملف سيناء وربما جزء منه يتعلَّق بفلسطين.

 

وكشف المتحدث أنّ عسكر رفض تنفيذ تعليمات معينة، وهذا لا يتماشى مع شخصية السيسي الذي أقال صهره الفريق محمود حجازي، من رئاسة الأركان لأنه رفض تعليمات أيضًا، لكنها كانت تتعلق بالحدود الغربية أو الجنوبية لمصر.

 

عسكر، كما يقول المتحدث، رفض تنفيذ تعليمات معينة، وهذا لا يتماشى مع شخصية الرئيس الذي أقال صهره الفريق محمود حجازي، من رئاسة الأركان لأنه رفض تعليمات أيضًا، لكنها كانت تتعلق بالحدود الغربية أو الجنوبية لمصر”.

 

وهناك أيضًا اللواء خالد فوزي رئيس جهاز المخابرات السابق، الذي أقيل لأنه لم ينجز مهمة بعينها في ملف ، وقد أثيرت أحاديث حول اعتقاله، وهي أيضًا غير صحيحة، الصحيح أن حركته محدودة وتخضع لمراقبة شديدة.

 

ضابط سابق آخر قال إن “محاسبة فريق في الجيش بتهمة فساد مسألة مستحيلة قولا واحدًا. ولو حدث هذا فإنه يحدث بمنتهى الهدوء ولو ثبتت إدانته فسيتم تكريمه وربما منحه وسامًا درءً لأي حديث”.

 

وأوضح الضابط، وهو برتبة لواء متقاعد، أن ثمة علامات استفهام كبيرة حول علاقة السيسي بالفريق أسامة عسكر، فبعد المجزرة التي وقعت بالكتيبة 101 بمحافظة شمال سيناء في يناير/كانون الثاني 2015، كان الجميع يعتقد أن عسكر سيحال للتقاعد كونه المسؤول الأول عن هذه المنطقة، لكن ما حدث أن الرئيس منحه رتبة فريق وعيّنه قائدًا لمنطقة شرق القناة التي تم استحداثها بعد الواقعة المشار إليها ليصبح بذلك قائدًا للجيشين الثاني والثالث.

 

فجأة، وبدون مقدمات، بدأت هذه العلاقة تتوتر، وأصبحت مشوبة بالغموض وربما بعدم الثقة بين الجانبين، وتمت تنحية عسكر من قيادة منطقة شرق القناة بعد عام واحد من توليه المنصب، لكنه لم يخرج للتقاعد بل ظل مساعدًا لوزير الدفاع وهو أمر يعني أن الرئيس تعمّد الإبقاء عليه في منصب كبير.

 

وفي منتصف العام الماضي، تداول البعض أنباء عن اعتقال عسكر وإيداعه السجن الحربي، لكن الدولة محت كل هذه الأحاديث عندما ظهر الرجل إلى جوار السيسي في مناورات “النجم الساطع”، وإن كان هذا لا يعني عدم وجود أزمة، كما يقول المصدر.

 

هذا التكريم الذي حصل عليه عسكر دون وجه حق ثم هذا الإقصاء المفاجئ ثم محاولات الإبقاء عليه داخل الدائرة العسكرية، تعود في مجملها لأسباب تتعلق بأمور عسكرية وسياسية ومالية، وهذا يدحض مسألة اعتقاله، يضيف المتحدث. وتابع: “بالفعل تم كشف شركات وتعاملات تجارية تخص عسكر بشكل غير مباشر، وقد خضعت هذه الأمور للرقابة الإدارية وبالفعل هناك تفاوض يجري بشأن هذه الأموال، وهذه حقيقة مؤكدة”.

 

“الخلاف أكبر مما تتوقعه لكن، ما الذي دفع باتجاه الكشف عن هذه الأمور في هذا التوقيت؟ خصوصًا وأنه لا شيء يغيب عن عين المخابرات الحربية، بمعنى أن أي عملية تربح تتم تحت أعين المؤسسة العسكرية”.. يقول المتحدث، مضيفًا: “معلوماتي أن هناك خلافاً أكبر هو الذي دفعهم لفتح كل الدفاتر. هذا الخلاف يخص الانتخابات الرئاسية الأخيرة في جزء منه، ويخص وضعية سيناء، وتحديدًا الجزء المتاخم لقطاع غزة الفلسطيني والمشمول بفكرة صفقة القرن، في جزء آخر”.

قد يعجبك ايضا
  1. خالد-اليمن يقول

    لقد حصل خطأ كبير جدا الضابط الذي اعترف بالانقلاب وفي لقاء مع الاعلامي عمرو اديب ليس اسامة عسكر!
    بل قائد الجيش الثاني ومقرة في بورسعيد هو اللواء احمد وصفي واللقاء موجود على اليوتيوب مع عمرو اديب!تسجيل للواء أحمد وصفى, قائد الجيش الثانى الميدانى يقول فيه أن ما حدث ليس إنقلاب ولو ترقّى السيسى أو أصبح رئيس فيبقى ده إنقلاب…https://www.youtube.com/watch?v=jM7SyJ5FrtU

  2. ابوعمر يقول

    كل عساكر مصر وخاصة مايسمى اللواءات والجنرالات بغال ابا عن جد..وقائدهم السيسي مرجعيتهم البغلية …

  3. أحمد سليمان يقول

    ألف مليون تظ فيكم يا أوسخ وأقذر موقع على أرض المعمورة. .السيسي سيدكم رئيس شرعي لمصر غصب عن اللي جاب أبوكم ياشوية حشرات بلاش اسميكم كلاب لأن الكلاب أشرف وأخلص منكم يا خونة يا جزم الإخوان الخرفان. .جتكم القرف ناس واطية وعايزة توقع البلد بأي شكل بس بعينكم. .موتوا غيظا فمصر لن تقع ولن تعود لكم أبد الدهر ولو على جثثنا إحنا الغالبية العظمى من الشعب المصرى

  4. Osman Megahed يقول

    الكلاب تنبح والقافلة تسير ، وكل شىء مدروس بطبيعة الحال وهناك مراقبة لكل من تسول له نفسه بان يخالف القائد ، فلا نترك انفسنا وعقولنا لكل ما يكتب على مواقع غير رسمية ، نظرا لكثرة الحاقدين على المؤسسة العسكرية ومعظمهم من الداخل واقلهم من الخارج . اللهم احفظ مصرنا العزيزة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.