على ما يبدو أن الأبواق الإماراتية، وعلى طريقة “تشبيح” أبواق النظام السوري، تعمدت استخدام لغة استعلائية ومستفزة في تبرير احتلال بلادهم لجزيرة “سقطرى”، وظهر ذلك جليا في تسخيف وتخوين هؤلاء للأصوات المنتقدة لـ”الاحتلال الإماراتي” أمثال رئيس الحكومة اليمنية، .

 

وخرج الأكاديمي الإماراتي الدكتور (أبرز هذه الأبواق الإماراتية) ليهاجم المسؤولين اليمنيين المناهضين للعبث الإماراتي في ، بتلميحات صريحة في تغريدة له وصفهم فيها بـ(الكلاب الضالة ناكرة الجميل).

 

ودون “عبد الله” في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن) مشيرا إلى “بن دغر” ورفاقه، ما نصه:”تطاولت شخصيات يمنية عديدة محسوبة على الشرعية مؤخرا بالقبيح من الإتهامات على التي قدمت لليمن تضحيات لم تقدمه أي دولة في العالم.”

 

وتابع وقاحته وتطاوله بلغة استعلائية:” الإمارات السخية ستستمر في اداء واجبها تجاه اليمن لكن نكران الجميل سيكون ثمنه عسيراً لشخصيات بائسة اتضح انه حتى الكلاب الضالة اكثر وفاءً منهم”

 

 

وأطلقت الإمارات أبواقها الإعلامية للدفاع عن محاولات احتلالها جزيرة سقطرى اليمنية، خاصة بعد اتهامات بأنها تحاول ضمها إليها.

 

والإمارات شريك أساسي في التحالف العسكري بقيادة ، الذي ينفذ منذ 2015 ضربات في اليمن ضد ، بذريعة دعم حكومة الرئيس المعترف به دولياً، عبد ربه منصور هادي.

 

كما نشرت الإمارات قوات في سقطرى دون إبلاغ حكومة هادي، المسيطرة على الجزيرة التي بقيت بمنأى عن الحرب التي تجتاح اليمن.

 

وتقع الجزيرة عند مخرج ممر مزدحم للنقل البحري يربط بحر العرب والمحيط الهندي بدول العالم، وتبعد نحو 1000 كم عن مدينة المكلا اليمنية الساحلية.

 

وكان أكثر التصريحات التي استفزت اليمنيين في هذه الأزمة، ما قاله مستشار ولي عهد أبوظبي، عبد الخالق عبد الله، بلهجة ساخرة عكست أن ما جرى في سقطرى من احتلال، بات أمراً واقعاً.

 

وقال عبد الله في تغريدة له على “تويتر” رصدتها (وطن) حينها: “استيقَظوا على سقطرى متأخرين، الأمر محسوم منذ زمن بعيد يا سادة يا كرام”.

 

 

تغريدة مستشار ولي عهد أبوظبي استفزت مشاعر الكثيرين من اليمنيين، الذين اعتبروها “وقاحة” و”استخفافاً” ببلد عريق كاليمن؛ متوعدين إياه بالمقاومة المسلحة وطرد قوات بلاده كما طُرد من سبقهم من المحتلين، وحمَّلوا السعودية مسؤولية ما قامت بها الإمارات في سقطرى.

 

وشككت صحيفة “إندبندنت” في إعلان التحالف العربي في اليمن عن انتهاء الاقتتال الداخلي على جزيرة سقطرى، بأن واقع الأمر يشير إلى أن التحالف المفترض بدأ يتصدع في جميع أنحاء اليمن، وأنه خلال الأسبوعين الماضيين تحوّل إلى مواجهة حول الجزيرة الإستراتيجية الجيوسياسية.

 

وعلى الرغم من إعلان رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر انتهاء أزمة الجزيرة ورفع العلم اليمني “مرفرفا فوق بحرنا وموانئنا مجددا”، قالت الصحيفة إن الصورة على الأرض بدت مختلفة تماما، وفقا لحوارات أجرتها مع بعض السكان وقيادات محلية ونشطاء في الجزيرة.

 

فقد نقل تقرير للصحيفة عن شهود عيان كيف ضمت الإمارات الجزيرة بالكامل منذ بداية الحرب اليمنية وأقامت عليها قاعدة عسكرية وأجرت تعدادا خاصا بها، وربما حتى إجراء استفتاء على غرار شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

 

ومع بدء السعودية في تأكيد وجودها على الجزيرة بدأت طموحات الإمارات الهادئة في هذا الجزء من العالم تواجه الآن تحديات مباشرة.

 

وألمح التقرير إلى وجود مزيج ذكي من القوة الإماراتية الصلبة والناعمة يغيّر حياة الناس بسرعة في سقطرى وجنوب اليمن، وكذلك أرض الصومال وجيبوتي وإريتريا وبورسودان -جميع الأماكن المتاخمة للبحر الأحمر- أهم قناة شحن للنفط والغاز في العالم.

 

وذكرت الصحيفة أن العديد من المصادر في الجزيرة تعتقد أن بن دغر، الذي سافر إلى الجزيرة قبل أسبوعين في زيارة نادرة لإعادة تأكيد سيادة اليمن عليها، وجد نفسه محاصرا هناك وعرضة لنزوات الإمارات التي أتت بدباباتها في استعراض للقوة العسكرية.

 

الأمر الذي أثار ذعر الوفد اليمني فاستغاث بالسعودية لإرسال لجنة وساطة، لكن المحادثات لم تسر على ما يرام بعد مطالبة اليمن الإمارات رسميا بتقليل وجودها العسكري.