في الوقت الذي يدعي فيه بأنّ “عملية ” تستهدف القضاء عما يسميه “الإرهاب” ويزعم مراعاة حقوق الإنسان وعدم النيل من المدنيين، إلا أنّ تقارير ميدانية كشفت هذا الزيف، وأبرزت حجم الجرائم التي ترتكب في حق المدنيين هناك.

 

منظمة هيومان رايتس ووتش، أصدرت تقريرًا اليوم الثلاثاء، أكّدت فيه أنّ تمادى في أعمال هدم المنازل والبنايات التجارية في شمال سيناء.

 

وقالت المنظمة، في تقريرها المنشور عبر موقعها الإلكتروني، إنّ أعمال الهدم الجديدة طالت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية، وما لا يقل عن 3 آلاف بيت وبناية تجارية، فضلاً عن 600 بناية تم هدمها، في يناير الماضي، وهي الحملة الأكبر من نوعها منذ بدأ الجيش رسميًّا أعمال الإخلاء في 2014.

 

وبحسب المنظمة، تبيَّن من خلال مجموعة من الصور تم التقاطها بالقمر الصناعي، في الفترة بين 15 يناير و14 أبريل الماضيين، أنّ الجيش هدم خلال تلك الأشهر، 3600 بناية، وجرَّف مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية.

 

ونشرت المنظمة، ضمن تقريرها، مقطع فيديو لتلك الصور.

 

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات المصرية كانت أعلنت في العام 2014 عن “خطة لإخلاء السكان من شريط أمني عازل، مساحته 79 كيلومتراً مربعاً، يشمل كلَّ مدينة ”، الواقعة على الحدود مع غزة، وذكر الجيش أنّ “الإخلاء مطلوب لإنهاء تهريب المقاتلين والأسلحة عبر الأنفاق من غزة”.

 

وقالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم في هيومن رايتس ووتش: “تحويل بيوت الناس إلى أنقاض هو جزء من نفس الخطة الأمنية المحكومة بالفشل التي ضيّقت على الإمدادات الغذائية والتنقلات لإيلام سكان سيناء”.

 

وأضافت: “يزعم الجيش المصري أنّه يحمي الناس من المسلحين، لكن من المدهش الاعتقاد بأنّ البيوت وتشريد من سكنوا المكان مدى الحياة هي إجراءات ستجعلهم أكثر أمنًا”.

 

ويكشف هذا التقرير، زيف إدعاءات النظام المصري بعمله على حماية المدنيين في سيناء من خطر الإرهاب المزعوم، بيد أنّ رئيس النظام كان قد اعترف حتمية الإجراءات العسكرية والأمنية المتخذة في سيناء.

 

وزعم في كلمةٍ خلال ندوة تثقيفية للجيش: “الفترة الحالية صعبة وقاسية، الإجراءات أنتم تتحملونها، ولو لم ننفذ ذلك في سيناء هتروح منا (سنفقدها)”.