بعد سهام الانتقاد الكثيرة التي طالت لتآمره على الشعب الفلسطيني، خرج وزير خارجية المملكة محاولا تبرير موقف نظامه الذي تحالف مع الصهاينة بإدعاء عكس ما يحدث على أرض الواقع.

 

وقال “الجبير” في مؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، عقب اختتام اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، على أنه لا أحد يستطيع أن يشكك في موقف المملكة العربية الداعم تماما للقضية الفلسطينية منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود، وفقا لوكالة الأنباء “واس”.

 

وعلى عكس الواقع، أكد وزير الخارجية وقوف السعودية جنبا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني، وقال: “إن المملكة قدمت للشعب الفلسطيني من المساعدات الإنسانية والمالية والدعم الدبلوماسي أكثر مما قدمته أي دولة أخرى”.

 

وأضاف: “لا أحد يستطيع أن يساوم على موقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية أو حرصها والتزامها تجاه فلسطين والقدس، والمملكة لها مسؤولية إسلامية وعربية وإنسانية في هذا الشأن وأي أحد يشكك في موقفها لا يعلم تاريخ المملكة.

 

وحول التقارب السعودي المريب مع ، قال “الجبير” إن المملكة لا تحتاج أن تعطي ضمانات أو تطمينات لما يثار بأنها تقوم بدور سلبي تجاه القضية الفلسطينية، لذلك هذا الكلام مرفوض وغير مقبول ومن المستحيل أن يحدث ذلك، مؤكدا أن موقف وسياسة المملكة العربية السعودية والتضحيات التي قدمتها من أجل دعم الأشقاء معروفة وهذا تاريخ واضح جداً للمملكة.

 

وتابع “إن من يفكر في أن المملكة تقوم بدور سلبي فإنه لا يعلم حقيقة مواقف المملكة العربية السعودية”، مشيرا إلى أن أكبر شاهد على مواقف المملكة هو الشعب الفلسطيني نفسه وهو ما عبر عنه فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة العربية الأخيرة في الظهران بالمملكة العربية السعودية وإشادته بدعم المملكة للقضية الفلسطينية والقدس.

 

وأضاف: “أنا أستغرب أنه بعد كل هذا التاريخ وكل هذه المواقف أن يجرؤ أحد أو يفكر بأن المملكة تتخذ موقفا غير داعم للقضية الفلسطينية “، مؤكدا أن موقف المملكة ثابت فالمملكة هي التي طرحت مبادرة السلام العربية عام 2002 والتي تبنتها قمة بيروت وتبنتها القمة الإسلامية في مكة عام 2005”.

 

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تؤكد أن الحل السلمي يجب أن يكون بموجب القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية بما يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً على أن هذا موقف ثابت لا يتغير.

 

وقالت صحيفة «ديلي صباح» التركية، إن إسرائيل أضافت حلقة جديدة إلى سلسلة عمليات القتل الجماعي التي ارتكبتها في فلسطين، في حين أن الدول العربية -ولا سيما دول خليجية- ظلت صامتة وأصدرت بيانات غير متحمسة.

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن القرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً بسحب بلاده من الاتفاق النووي مع وإصلاح العلاقات مع المملكة العربية السعودية وتعزيزها، يبدو أنها سبب هذا الصمت حيال قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس وما تبعه من أحداث.

 

واستطردت الصحيفة أن إسرائيل والسعودية تتفقان على أنه يجب إيقاف إيران ويجب تقييد سلطتها بأي ثمن.

 

ومن الجدير بالذكر أن السعودية تعتبر خطرة مثل إيران، لأنها تعتقد أن الإخوان المسلمين وانتماءاتهم تشكل تهديداً مباشراً لها.

 

وأوضحت الصحيفة أن محاولات ترمب جلب السعودية وإسرائيل معاً في تحالف، وتبني موقف معادٍ لإيران، كانت مثمرة حتى الآن، لافتة إلى أنه في الأحداث الأخيرة في غزة، أصدر الملك السعودي وحكومته بياناً ضعيفاً، ولم يكن هناك أي إشارة إلى عمليات القتل الجماعي على حدود غزة.

 

واختتمت الصحيفة بالقول «تحت قيادة ، يبدو أن المملكة العربية السعودية وإسرائيل في تحالف غير معلن ضد إيران وحزب الله وحماس، لذلك، يبدو أن الأحداث الأخيرة وعمليات القتل الجماعي للفلسطينيين لا تزعج قادة المملكة».