كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية عن جوانب خفية جديدة، تقف وراء قرار دونالد ، نقل للقدس وتتمثل في معتقدات دينية متعلقة بنبوءة .

 

وتقول الصحيفة في تقرير لها، إنه عند افتتاح السفارة الأميركية في ، الاثنين، الماضي أقيمت الصلاة والتبريكات من قبل اثنين من المسيحيين الإنجيليين من تكساس، عُرف عنهما إهانتهما للديانات الأخرى.

 

واختيار القسيسَيْن روبرت جيفرس وجون هيجي، بحسب الصحيفة كان علامةً بالنسبة لبعض المسيحيين، على الكيفية التي يتوافق بها الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، مع النبوءة التوراتية للمجيء الثاني ليسوع المسيح ونهاية العالم.

 

وأشار التقرير إلى أن الواقعة كانت بالنسبة للآخرين في اليمين المسيحي، عرضاً هاماً للتضامن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد بنيامين نتنياهو. ولكنه كان أيضاً مثالاً على مدى مركزية دور الدوائر الإنجيلية في دعم .

 

كما أن الوابل اليومي للفضائح التي تطال الرئيس الأميركي -بما في ذلك علاقة مزعومة مع ممثلة الأفلام الجنسية ستورمي دانيلز- لم يسهم في زعزعة إيمانهم. في الواقع، وجد استطلاع للرأي أجراه معهد أبحاث الديانة العامة (PRRI)، الشهر الماضي، أن دعم الإنجيليين البيض لترمب بلغ أعلى مستوياته، حيث إن ثلاثة من كل أربعة منهم ينظرون إليه نظرة إيجابية. كان هذا المستوى من الدعم أعلى بكثير من الدعم في عموم السكان، حيث بلغت نسبة قبول ترامب 42%.

 

وقال فرانك لونتز، وهو مستشار جمهوري وأحد مؤلفي استطلاعات الرأي “إنهم يعترفون بأنه شخصية مثيرة للجدل، لكن استعداده للقتال ضد أعدائهم يجعلهم داعمين للغاية”. مثل هؤلاء الناخبين يؤيدون الجمهوريين بسبب وجهات نظرهم المحافظة حول القضايا الاجتماعية، مثل حقوق الإجهاض والشذوذ الجنسي.

 

وبحسب “الغارديان” الذي ترجمه موقع “عربي بوست” فقد تدفَّق خلال الحملة الانتخابية الجمهورية عام 2016، العديد منهم في البداية لدعم السيناتور المحافظ من تكساس تيد كروز. ووفقاً لـPRRI، لم تصل نسبة ترمب بين الإنجيليين البيض إلى 50% خلال موسم الانتخابات التمهيدية. ولكن مع انهيار ترشيح كروز في مواجهة هجوم ترمب الشعبوي، احتشد كثيرون إلى جانب رجل أعمال نيويورك والوجه التلفزيوني الشهير. بحلول أوائل خريف عام 2016، قفزت شعبيته إلى 61%. حتى إذاعة شريط “الوصول إلى هوليود”، الذي كان يتباهى فيه بالتحرش بالنساء، لم يفقده الدعم بين الناخبين الذين اعتبروه أفضل من هيلاري كلينتون.

 

وعلى عكس كروز، تمكَّن ترامب من بناء تحالف من الناخبين البيض من الطبقة العاملة المظلومة في الغرب الأوسط -المستائين من الصفقات التجارية وما يسمى بالنخب الساحلية- مع المسيحيين الإنجيليين البيض، القلقين حيال مكانة الدين في المجتمع. وأضاف لونتز “الأمر ينبع من الخوف من التوجهات الثقافية الجديدة وعدم القدرة على إيقافها. هؤلاء ليسوا ناخبين غاضبين. هذا ليس مدفوعاً بأسباب اقتصادية، بل بالقيم”.

 

كان ترامب (71 عاماً) يذهب إلى الكنيسة حين كان صبياً صغيراً، لكن يبدو أنه يفتقر إلى المعتقدات الدينية العميقة. وقد اعتبر مقال لمجلة slate، الشهر الماضي، أنه انتهك ثلاثاً على الأقل من الوصايا العشر: “لا تقترف الزنا”، “لا تسرق” و”لا تشهد شهادة زور”. ومع ذلك، تجاهل فرانكلين غراهام، ابن المبشر الراحل بيلي غراهام نصيحة والده، ليصبح واحداً من أكثر المدافعين عنه صراحة.

 

كانت المفارقة كبيرة في احتفال اليوم الوطني للصلاة في حديقة الورود في البيت الأبيض. بعد أن وقع الرئيس أمراً تنفيذياً بإنشاء مكتب ديني وانتهى الاحتفال، صاح أحد الصحفيين “لماذا تغيّرت روايتك بشأن ستورمي دانيلز؟”، فانتهره أحد الحاضرين قائلاً “عار عليك!” بعض الإنجيليين يفسرون الوضع بأن الله في كثير من الأحيان يستخدم البشر، الذين لا يصلون لمرتبة الكمال، لتحقيق إرادته الكاملة.

 

وقال جيري فالويل، رئيس الكلية الإنجيلية في جامعة ليبرتي “أعتقد أن الإنجيليين قد وجدوا رئيس أحلامهم”. هناك تفسير آخر مقدم من مايك هاكابي، حاكم أركنساس السابق ووالد السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، سارة ساندرز.

 

وكتب في رسالة إخبارية بالبريد الإلكتروني: “نحن أيضاً لا نحمل الناس على معايير الكمال غير المعقولة، لأننا ندرك أنه لا أحد مثالي بيننا، سوى واحد جاء قبل 2000 عام”.

 

وأضاف “نميل إلى الحكم على الناس أكثر من خلال تصرفاتهم الحالية، وليس هناك شك في أن ترامب كان أفضل رئيس في حماية الحريات الدينية، ربما من أي وقت مضى. لقد تحدث العديد من الرؤساء عن حماية الحرية الدينية، ولكنهم لم يتخذوا الكثير من الإجراءات. لم يقطع ترامب وعوداً في أثناء حملته الانتخابية وحسب، بل حافظ عليها وزيادة”.