في خطوة من المؤكد أنها ستثير غضب “عيال زايد”، أصدرت وزارة بيانا أدانت فيه الإجراءات الإماراتية في اليمنية، معتبرة إياها تهديدا لوحدة اليمن وسيادة أراضيه.

 

وقالت الخارجية التركية في بيانها:” نتابع عن كثب التطورات الأخيرة التي تمر بها جزيرة اليمنية، ونعرب عن قلقنا إزاء هذه المستجدات التي تشكل تهديدا جديدا لوحدة وسيادة الأراضي اليمنية التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

 

واضافت قائلة: “نعتقد بأن اليمن لن يستطيع تحمل المزيد من المشاكل والنزاعات، فهو أساسا يمر في مرحلة صعبة للغاية بسبب الاقتتال المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام”.

 

واختتم البيان: “وفي هذا الإطار، ندعو جميع اللاعبين لاحترام الحكومة اليمنية الشرعية وتجنب الخطوات التي من شأنها أن تزيد من صعوبة التوصل إلى حل للأزمة الراهنة. كما نتوقع منهم دعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وعملت على تسريعها في الآونة الأخيرة للوصول إلى حل للأزمة اليمنية عبر المفاوضات”.

 

ويعتبر البيان التركي حول جزيرة سقطرى هو البيان الثاني الصادر عن المجتمع الدولي بعد بيان الخارجية الأمريكية حول المستجدات في الجزيرة.

 

وكانت أزمة التدخل الإماراتي في جزيرة سقطرى اليمنية الإستراتيجية قد احتدت بعد عدة أيام من نشر أبو ظبي قوات عسكرية في الجزيرة دون التشاور مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

 

وخرجت مسيرات يمنية عديدة في سقطرى ومدن الجنوب تندد بالتدخل الإماراتي وسط اتهامات لأبو ظبي بأن لها أطماعا اقتصادية وعسكرية في الجزيرة.

 

وفي الثاني من مايو/أيار الجاري أرسلت قوات عسكرية إلى جزيرة سقطرى اليمنية الإستراتيجية الواقعة في المحيط الهندي على بعد 300 كم من سواحل محافظة المكلا الجنوبية.

 

ذلك الإجراء عدته الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عملا عدائيا يستهدف سيادتها على ترابها الوطني.

 

وتزامنت هذه الأحداث مع زيارة رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر للجزيرة لوضع حجر الأساس وافتتاح عدد من المشاريع التنموية.

 

وأدانت الحكومة اليمنية الشرعية هذه الخطوة من جانب الإمارات في بيان رسمي صدر الأحد ووصفت نشر القوات العسكرية في الجزيرة “بغير المبرر” وأدانت عدم التنسيق معها بوصفها صاحبة السيادة الشرعية على الجزر؛ خاصة بعد سيطرة القوات الإماراتية على جميع المرافق الحيوية بالجزيرة، المطار والموانئ ومقر الحكومة.

 

وعلى إثر نشوب الخلاف الإماراتي اليمني، أرسلت وفدا عسكريا برئاسة اللواء أحمد الشهري للجزيرة لاحتواء الخلاف المتفاقم بين المتحالفين لكن جهوده لم تكلل بالنجاح.