رويترز: جنود صوماليون دربتهم الإمارات سرقوا أسلحة من معسكر التدريب وباعوها في الطرقات

0

في واقعة تؤكد على الدور المشبوه للإمارات ودعمها للميليشيات المناوئة للحكومة الشرعية، كشفت وكالة “رويترز” للأنباء نقلا عن تجار أن ما لا يقل عن 600 قطعة سلاح سُرقت الأسبوع الماضي من مركز تدريب كانت تديره الإمارات بالعاصمة الصومالية مقديشو وهي معروضة الآن للبيع في المدينة.

 

وقال ثلاثة رجال صوماليين في تصريح لرويترز إن جنودا كانت الإمارات تدربهم في المنشأة، سرقوا الأسلحة ومنها بنادق كلاشنيكوف هجومية جديدة ونسخ صينية منها.

 

ودربت الإمارات مئات الجنود الصوماليين منذ عام 2014 في إطار جهد مدعوم من البعثة العسكرية للاتحاد الأفريقي قبل أن يتضح تواطئها والهدف من هذا التدريب، ودعمها لميليشيات مناوئة للحكومة الشرعية.

 

وأنهت الإمارات البرنامج في 15 نيسان/أبريل بعد وقت قصير من قيام قوات الأمن في مطار مقديشو بمصادرة ملايين الدولارات كانت مرسلة للميليشيات التابعة لها واحتجاز طائرة إماراتية لبعض الوقت.

 

وقال روب مالي رئيس المجموعة الدولية للأزمات، وهي منظمة أبحاث، إن والإمارات لا يبديان اهتماما عاجلا بحل النزاع.

 

وقال مالي لرويترز في نيروبي بعد عودته من زيارة إلى مقديشو إن المسؤولين الصوماليين يريدون أن يظهروا على أنهم “يقفون في وجه” الإمارات، و”إن موقف المسؤولين الإماراتيين هو ’إذا كان الصومال لا يريد أموالنا، فسوف نأخذها إلى مكان آخر”.

 

وقال التجار إن الجنود الذين دربتهم الإمارات شرعوا في سرقة الأسلحة من المنشأة بعد قليل من إلغاء البرنامج. وباع الجنود الأسلحة مباشرة إلى التجار وعبر وسطاء.

 

وقال موظف في ميناء مقديشو لرويترز إن سفينة كانت راسية مساء الأحد بالميناء كانت محملة بمعدات من مركز التدريب الإماراتي منها عشرات من حاويات الشحن فيها أسلحة وعشرات من المركبات المدرعة مثبت عليها مدافع مضادة للطائرات ومئات السيارات.

 

واندلع إطلاق نار بمنشأة التدريب السابقة يوم الاثنين حيث كان بعض الجنود لا يزالون في المكان، وفر جنود ممن دربتهم الإمارات بأكبر عدد ممكن من الأسلحة قبل أن تقوم جماعة أخرى منافسة بالسيطرة على الموقع.

 

وقال سكان في المنطقة لرويترز إنهم رأوا جنودا ممن دربتهم الإمارات وهم يتخلصون من أزيائهم العسكرية ويفرون من المنشأة في ثلاث عربات ومعهم بنادق.

 

وقال صحفي لرويترز بالموقع إنه بعد إطلاق نار متقطع على مدار 90 دقيقة تمكن الحرس الرئاسي من تأمين المنشأة.

 

وكان قائد الجيش الصومالي الجنرال عبد الولي جامع غورد ، قد صرح يوم الاثنين إن بعض الجنود الذين يقفون وراء محاولة سرقة العتاد من المنشأة قد ألقي القبض عليهم.

 

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية عن غورد قوله “العناصر المقبوض عليهم بيد القوات المسلحة وإنهم سينالون جزاء فعلتهم”.

 

وقال محلل أمني طلب عدم نشر اسمه إنه بسبب النزاع الدبلوماسي تصف بعض العناصر في الجيش العسكريين الذين دربتهم الإمارات “بالمتمردين”.

 

وقال تاجر الأسلحة جامع علي لرويترز في منزل بمقديشو حيث عرض هو ورجلان آخران الأسلحة “تم نهب ما بين 600 و700 بندقية إيه.كي 47 وبنادق (أخرى) من معسكرات التدريب الإماراتية السابقة”.

 

وقال علي إنهم اشتروا الأسلحة مقابل 700 دولار للبندقية الكلاشنيكوف وهو خصم كبير على السعر الحالي البالغ 1350 دولارا للبندقية الجديدة في مقديشو. وأضاف أن التجار بدؤوا مساء الثلاثاء عادة بيعها مقابل ألف دولار للقطعة.

 

وقال تاجر آخر يدعى حسن أبوجا “أفضل يوم للتجارة هو عندما يندلع قتال داخل الحكومة. أسعار الأسلحة والذخيرة ترتفع”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.