فجر المغرد الشهير “” في سلسلة تغريدات جديدة له، مفاجآت جديدة عن السياسة وانقلابها رأسا على عقب في عهد ، حيث أصبح “ابن زايد” هو من يمسك بزمام القرار السعودي، ومستشار “ هو من يرسم سياسة الخارجية حتى أنه يشرف على “الجبير” ويلقنه ما يقول.. حسب وصفه.

 

وقال “مجتهد” الذي يتابعه أكثر من 2 مليون شخص على تويتر في سلسلة تغريداته ، إن السياسة الخارجية في عهد الملوك السابقين للمملكة كانت تهدف إلى تثبيت سلطة أسرة آل سعود بصفتهم الكلية واستمرار امتيازاتهم المطلقة وتأكيد سمعتهم في الخارج كأسرة متماسكة وقادرة على حفظ التوازنات الحساسة دينيا واجتماعيا وتقديمهم كقادة لدولة فخورة بالتميز الثقافي المزعوم.

 

 

لافتا إلى أنه في العهد الحالي تبدلت الأمور، وصار هدف السياسة الخارجية تثبيت سلطة “ابن سلمان” فقط وتحسين صورته دون بقية الأسرة بل والتقليل من أهمية الأسرة ككيان حاكم. مضيفا:”كما تهدف السياسة إلى البراءة مما التصق بالدولة من تراكمات اجتماعية ودينية وإنكار التميز الثقافي بل والترويج لفكرة الذوبان في الثقافة الغربية”

 

 

وفيما يخص إدارة السعودية قبل سيطرة “ابن سلمان” على مفاصل الحكم، ذكر “مجتهد” أن الخارجية سابقا كانت مقسمة لملفات كل ملف بيد أمير، ولا يتخذ أي قرار بخصوص أي بلد إلا بالتنسيق معه.

 

موضحا: “فاليمن بيد الأمير سلطان والخليج والعراق بيد نايف وباكستان وأفغانستان وإيران بيد سلمان ومصر وأوربا وأمريكا بيد الملك وربما شارك تركي الفيصل وبندر بن سلطان في بعض التفاصيل”

 

 

وتابع “في العهد الحالي ترسم السياسة الخارجية وتتخذ القرارات بالتنسيق المباشر مع ابن زايد ثم تسلم كل التفاصيل لسعود القحطاني (دليم) وأما الجبير فليس إلا متحدث لا يمكن من رسم السياسة شيئا وليس مخولا بأي قرار أو تفاوض بل يملي عليه دليم حتى صيغة التصريحات”

 

 

وشدد “مجتهد” على أن العلاقة مع كانت مبنية على تبعية المؤسسات السعودية للمؤسسات الأمريكية، فالديوان تابع للبيت الأبيض ووزارة الدفاع تابعة للبنتاغون والداخلية تابعة للإف بي آي والاستخبارات تابعة للسي آي إي، وكانت السعودية بكل قدراتها تتعامل مع خادمة لها كدولة وليس كرئيس.

 

 

وفي العهد الحالي لا تزال تبعية المؤسسات لأمريكا موجودة، لكنها لم تعد تساوي شيئا أمام العلاقة الشخصية الوثيقة والخاصة والمليئة بالترتيبات السرية بين ابن سلمان وترمب وزوج ابنته كوشنر.. بحسب “مجتهد” الذي لفت إلى أن سبب تعيين “ابن سلمان” شقيقه الأمير خالد سفيرا بأمريكا هو “حتى يخفف من ثقل التفاصيل الخاصة عن نفسه”

 

 

وأوضح “مجتهد” أن السياسة الخارجية قديما بالمملكة كانت مليئة بنماذج التدخل في الدول الأخرى والتحريش والتآمر ضد العرب والمسلمين، لكن ذلك كان ينفذ بدهاء يبعدها عن الدخول في حروب معلنة أو تصريحات مكشوفة أو استخدام لغة سوقية صبيانية، وكانت السياسة ناجحة في إخفاء هذه الحقائق بسبب التعقل الظاهري.

 

 

أما في العهد الحالي وبحسب “مجتهد”  صار هذا التدخل والتحريش والتآمر معلنا وصريحا بل ويفتخر به المتحدثون باسم السياسة السعودية. وتورط النظام في حرب حسم قرارها في يوم واحد دون تفكير بالعواقب وصار النظام يتحرك في محور صهيوني معلن بتنسيق مكشوف وسادت لغة الأطفال على لغة النضج والتعقل الشكلي.

 

 

وأشار “مجتهد” أيضا إلى أن وزير الخارجية السعودية الراحل الأمير سعود الفيصل كان هو المسؤول عن الجانب التتنفيذي في السياسة الخارجية مع التأكيد على الملفات المذكورة بيد كبار الأمراء. لافتا إلى انه “لم يكن أحد يتدخل في اللغة التي يستخدمها سعود الفيصل ولم يكن يلقن كيف يتكلم وكان حريصا على استخدام أفضل لغة دبلوماسية راقية لتغطية أي فشل سعودي”

 

 

ومقارنة بما سبق يشير “مجتهد” إلى دور مستشار “ابن سلمان” سعود القحطاني، الذي صار المسؤول الحقيقي عن الوزارة (إضافة لمسؤوليته عن وزارة الإعلام وأجزاء من العمل الأمني).

 

مضيفا أن “القحطاني” أصبح بمثابة المشرف على “يلقنه ما يقول وما لا يقول، بل ويلزم الجبير بعبارات محددة هو يصيغها”، لافتا إلى أن هذا ما جعل الجبير يبدو كالطفل في كثير من الأحيان.

 

 

واختتم “مجتهد” تغريداته مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، منع ابن سلمان من إزاحة الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق ومنعه من تنفيذ الحملة على ومنعه من أمور أخرى. مضيفا “كما كان يرفض بناء القرارات على علاقة شخصية ويصر على علاقة مؤسساتية ولذلك لوحظ على ابن سلمان جرأته في انتقاد أوباما في الصحافة الأمريكية بلغة غاضبة وحاقدة”