علق الكاتب السعودي المعروف ، على الأحداث التي تشهدها الساحة التركية بشأن الانتخابات الرئاسية القادمة، والتي شهدت مفاجأة كبيرة باحتمالية ترشح السابق، عبد الله غول، لمواجهة الرئيس الحالي رجب طيب .

 

وشبه “خاشقجي” هذا الوضع التركي إن تم بالفعل وأعلن “غول” ترشحه، بمشهد انتخابي حقيقي في رأى أنه يتم عندما يتنافس الرئيس المعزول مع المرشح الرئاسي السابق والمعتقل حاليا حازم صلاح أبو إسماعيل في حقيقية.

 

ودون الكاتب السعودي في تغريدته التي رصدتها (وطن) ما نصه:”ان يكون عبدالله غل أقوى مرشح محتمل يواجه اردوغان، فهذا مثل ان تجري انتخابات حقيقية بمصر يواجه مرسي فيها حازم ابو اسماعيل فقط.”

 

 

وتعيش السياسة التركيّة الداخلية لحظاتٍ حرجةً، وسط تكثيف أحزاب المعارضة التركية لاتصالاتها، وبينما منح، يوم أمس، حزبُ “الشعب الجمهوري”، زعيمه كلجدار أوغلو، الصلاحيات الكاملة في تكوين التحالفات مع أحزاب المعارضة، لا يزال الرئيس التركي السابق، عبد الله غول، مرشحاً قوياً لمواجهة الرئيس الحالي ، على رئاسة الجمهورية، ومن ورائه التحالف الجمهوري المكون بشكل أساسي من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية.

 

ومن المنتظر أن يلتقي اليوم، زعيم حزب السعادة (الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان)، تِمِل كارا موللا أوغلو، بالرئيس التركي السابق، عبد الله غول، لحسم أمر ترشح الأخير، وذلك بعد اللقاء الذي أجراه كاراموللا أوغلو، مع زعيمة “الحزب الجيد” (مكون من منشقين عن الحركة القومية)، ميرال أكشنر، وسط إصرار الأخيرة على ترشحها للرئاسة.

 

ومع أن الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة)، لم يحدد مرشحه للرئاسة، مما يشير إلى وجود ميل كبير للتوافق على غول مرشحاً مشتركاً للمعارضة، رغم وجود اعتراضات كبيرة على غول من قبل قواعد الشعب الجمهوري.

 

يأتي هذا بينما بدأ أردوغان لقاءات مع قيادات العدالة والتنمية السابقة للحصول على دعمهم، وكان منهم اللقاء الذي أجراه مع أحد مؤسسي العدالة والتنمية، ونائب رئيس الوزراء السابق، بولنت أرينج، في المركز العام للحزب في العاصمة التركية أنقرة، تلته تصريحات لأرينج، رفض خلالها التصريح عن تفاصيل النقاشات التي جرت بين الطرفين.

 

ومما يشير إلى الاحتمالية العالية لترشح غول للرئاسة، التصريحات التي أدلى بها زعيم الحركة القومية، دولت بهجلي، في وقت متأخر من مساء أمس، بالقول: “هناك استراتيجية خبيثة للغاية لإعداد الرأي العام لترشح الرئيس السابق، عبد الله غول للرئاسة”.

 

وفي حال تمكنت المعارضة من التوافق على غول مرشحاً مشتركاً بالدعم الذي يحوزه الأخير من قواعد العدالة والتنمية وقياداته التاريخية، فإنه سيكون رقماً صعباً للغاية في مواجهة طموحات أردوغان للفوز بمدة رئاسية جديدة ستمتد إلى 2023.