وجه الإعلامي القطري ومقدم “الحقيقة” على محمد نويمي الهاجري رسالة شديدة اللهجة لوزير الخارجية السعودي ، في أعقاب تأويلة لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومطالبته لدول خليجية بإرسال جنود إلى سوريا وتمويل العمليات هناك، مذكرا إياه بماضي حكام التي كشفتها وثائق المكتبة الإنجليزية.

 

وقال “الهاجري” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” ردا على تصريحات “الجبير” وقوله بأن نظام الحكم في سيسقط في أقل من أسبوع حال سحبت الحماية الأمريكية عن :” أعلم أيها المُسير : أن هذا الحكم المبارك بداء منذ أكثر من ١٦٨ عاما دون مساعدة أو منة أو تواطؤ مع الإنجليز، فلا تحسبه كبعض الأنظمة الكرتونية القائمة في حاضرها على القمع والتعذيب وفِي ماضيها تُعطى الرشاوى من هنا وهناك للقتل والتوسع. @AdelAljubeir”.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد نصب نفسه متحدثا باسم البيت الأبيض، مصرحا أنه يجب على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات الأميركية في سوريا، قبل أن يلغي الرئيس دونالد ترامب الحماية لدولة قطر، المتمثلة في وجود القاعدة العسكرية الأميركية على أراضيها.

 

وجاءت تصريحات الجبير في تعليقه على حديث  للرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في واشنطن، قال فيه إن بعض الدول في الشرق الأوسط “لن تصمد أسبوعا دون الحماية الأميركية”.

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الجبير قوله إن لو سحبت حمايتها المتمثلة في قاعدة العديد فإن النظام في قطر سيسقط خلال أقل من أسبوع.

 

ونقلت الوكالة عن الجبير قوله إنه يجب على قطر إرسال قواتها العسكرية إلى سوريا قبل أن يلغي ترامب الحماية الأميركية لدولة قطر والمتمثلة بوجود القاعدة العسكرية على أراضيها.

 

وقال ترامب في المؤتمر الصحفي مع نظيره الفرنسي إنه يريد من هذه الدول -التي لم يسمها- ضخ الأموال والجنود لدعم الجهود الأميركية في سوريا.

 

وبيّن الرئيس الأميركي أن بلاده دفعت 7 تريليون دولار خلال 18 عاما في الشرق الأوسط، “وعلى الدول الثرية دفع مقابل ذلك”.

 

وكانت السعودية قد اعترفت بصحة وثيقة رسمية معروضة بموقع مكتبة قطر الوطنية تثبت تلقي الملك عبدالعزيز مؤسس الدولة السعودية أموالا من بريطانيا.

 

وكان عبد الله بن حمد العذبة مدير عام المركز القطري للصحافة ورئيس تحرير “العرب” قد نشر تغريدة عبر حسابه الشخصي في “تويتر” جاء فيها: “وثائق مدفوعات بريطانيا إلى مؤسس الدولة #السعودية التي تعرضها #مكتبة_قطر_الوطنية بالتعاون مع المكتبة البريطانية. ما تعليق دارة الملك عبدالعزيز؟”.

واعترفت دارة الملك عبدالعزيز والتي يرأسها بن عبد العزيز شخصيا بصحة الوثيقة البريطانية التي تظهر تلقي الملك المؤسس ما مقداره 25 ألف جنيه استرليني حينها وقالت بحسابها الرسمي في “تويتر”: “هذه المشاهرة التي تسميها مدفوعات هي ضمن سياسة بريطانيا لمنع الملك عبدالعزيز أن لا يمتد بنفوذه الى مناطق تحت نفوذها انذاك وكانت ضمن نفوذ أجداده في الدولة السعودية الأولى وهي الأرض التي تعيش انت اليوم فيها”.. كما جاء في نص التغريدة.

وهذه الرواية تعكس رواية الأمير طلال بن عبدالعزيز الذي قال بأن والده تلقى راتبا ولكنه يعتبر نوعا من أنواع القروض بين الدول. حسب قوله.

 

وأكد الأمير طلال بن عبدالعزيزخلال مقابلة في برنامج “شاهد على العصر” مع الإعلامي أحمد منصور أن والده الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس الدولة تلقى بالفعل أموالا بريطانية ولكنه ادعى أنها كانت كراتب أو منحه للدولة الفقيرة.

 

وعاد الأمير طلال عن ادعائه الأول مرجحا أن تلك الأموال كانت تعطى لغرض معين أو شراء مواقف من شخصيات و دول، مضيفا أن قبول الوالد للمنحة يعود للفقر المدقع الذي كانت تعانيه البلاد حينها.