في فضيحة جديدة للنظام الإماراتي، كشفت مجلة “ديلي بيست” الأمريكية، عن حملات دعم إماراتية مشبوهة لشركات دعاية أمريكية بهدف تشويه سمعة وربطها بالإرهاب.

 

وذكرت المجلة أن مسؤولا سابقا في وحدة عمليات الدعاية في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” كان وراء إنتاج فيلم يربط قطر بالإرهاب، وذلك بتمويل إماراتي.

 

وبحسب تقرير المجلة الذي أعده الصحفيان “جيسكا بيركس” و”أبيغال فيلدينغ”، فإن تواصلت مع “تشارلز أندريا”، الذي يدير شركة “أندريا أند أسوسييتس” من أجل إنتاج الفيلم، حيث تم تقديم 500 ألف دولار في أغسطس الماضي؛ لإنتاج سلسلة من 6 حلقات بهدف ربط قطر بالإرهاب الدولي.

 

 

وأشارت إلى أنه تم إنتاج فيلم متقن بعنوان “قطر: التحالف الخطير”، قدم معلقين محافظين تحدثوا عن قطر وعلاقتها بالجماعات الإسلامية، بالإضافة إلى لقطات إخبارية ومواد أرشيفية.

 

وكان «تشارلز أندريا» يعمل في السابق مع شركة «بيل بوتينغر»، حيث أشرف أثناء ذلك على وحدة عمليات الدعاية، ونفذ عقدا وقعته الشركة مع البنتاغون بقيمة 500 مليون دولار؛ من أجل إدارة عمليات التأثير المهمة أثناء حرب العراق.

 

وأشارت المجلة إلى أن العقد الجديد بشأن قطر يؤكد مظاهر القلق المتزايدة حول حملة التأثير الأجنبية في قلب واشنطن، مستدركة بأنه بالرغم من أن التركيز ظل على الدور الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016 إلا أن دول الخليج أنفقت الملايين للدفع في دعايتها والتأثير على إدارة «».

 

ولفتت المجلة إلى أنه تم توزيع نسخ من هذا الفيديو في مناسبة في معهد «هدسون»، الذي نظم في أكتوبر/تشرين الأول 2017، مؤتمرا، شارك فيه متحدثون هاجموا قطر، وكان من بين المشاركين مدير استراتيجيات «ترامب» السابق «ستيفن بانون»، الذي كان المتحدث الرئيسي، بالإضافة إلى وزير الدفاع السابق «ليون بانيتا»، ومدير «سي آي إيه» السابق «ديفيد بترايوس».

 

وقالت المجلة إنه «رغم أن الموضوع متخصص، والمعالجة له ليست مثيرة، إلا أن الفيلم شوهد على يوتيوب أكثر من 700 ألف مرة، ويمكن تنزيله على شركة أمازون».

 

وظهر عقد الفيلم القطري في إعلان تسجيل عمل ضغط جديد تم تقديمه لوزارة العدل الأمريكية، وأظهر الإعلان أنه تم إنتاجه بتكليف من شركة «لابيس» للاتصالات، وهي شركة ناشئة مقرها دبي، مملوكة لصاحب عمل أفغاني من أصل أسترالي.

 

وينص عقد «لابيس» على إنتاج 6 منتجات وسائط متعددة تركز على التحقيق في دور دولة قطر وإثبات علاقتها بالإرهاب العالمي.

 

وتم التكليف بالفيلم في وقت كانت فيه الحكومتان والإماراتية تصعدان حملة دولية غير مسبوقة ضد قطر.

 

وفي الصيف الماضي، قطعت الدولتان العلاقات مع الدولة الخليجية الصغيرة، التي يتهمانها برعاية الإرهاب في الشرق الأوسط، ويمثل الصدع انقساما كبيرا بين الدول الغنية بالموارد، وكلا الطرفان من حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين.

 

وبعد فترة وجيزة، منح المجلس الوطني للإعلام الإماراتي عقدا بقيمة 250 ألف دولار لشركة علاقات عامة في لندن، وذهب جزء كبير من هذا العقد إلى «إس سي إل سوشيال»، لشن حملة إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي ضد قطر.

 

وتعتبر شركة «إس سي إل سوشيال» جزءا من مجموعة «إس سي إل»، التي تمتلك أيضا «كامبريدج أناليتيكا»، وهي شركة غارقة الآن في جدل حول استغلالها لبيانات مستخدمي «فيسبوك».

 

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، سعى «جورج نادر»، المستشار السياسي للحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة «محمد بن زايد آل نهيان»، أيضا إلى دفع أجندة دول الخليج في واشنطن من خلال عضو حملة «ترامب» «إليوت برويدي».

 

وذكرت صحيفة «التايمز» أن شركة «برويدي» «سيركينوس» حصلت على عقود مربحة في الإمارات، وأن «برويدي» نفسه كان يوزع مقترحات لحملة مناهضة لقطر في مارس/آذار عام 2017.