في واقعة تكشف مدى الإجرام ومستوى القمع الذي يمارسه ضد معارضيه، وبعد أن أحالت النيابة العسكرية الأسبوع الماضي المستشار إلى محاكمة عسكرية بالمخالفة للقانون، صدر حكم ضده اليوم بالحبس 5 سنوات فيما عرف إعلاميا بقضية “وثائق عنان”.

 

وقضت محكمة جنح العسكرية اليوم، الثلاثاء، بحبس الرئيس السابق للجهاز المركزى للمحاسبات، 5 سنوات  بعد نحو شهرين على اعتقاله، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة وتشويه صورة مؤسسات الدولة والعمل على تكدير الأمن العام.

 

وقال محامي هشام جنينة “علي لطفي” إنه سيتقدم بالاستئناف على الحكم الصادر.

 

ودفع فريق الدفاع بعدم اختصاص القضاء العسكري ولائياً بنظر الدعوى، وبطلان تحقيقات النيابة والحبس الاحتياطي، وانعدام الركن المادي والمعنوي للمادة (80 د) عقوبات، وعدم توافر أركانها في حق “جنينة”، وبطلان اتصال المحكمة العسكرية بالدعوى، وفق صحف مصرية.

 

وكان المستشار هشام جنينة يشغل نائب “عنان” في فريقه الرئاسي، قبل أن تستبعد الهيئة الوطنية للانتخابات (حكومية) الأخير، وتلقي السلطات العسكرية القبض عليه بدعوى مخالفة اللوائح العسكرية.

 

وفي وقت سابق، أدانت منظمة العفو الدولية القبض على “جنينة” (61 عاما)، بعد كشفه عن وجود وثائق تدين السلطة الحاكمة، وقالت إن «لقبض التعسفي على المستشار هشام جنينة وإحالته للمدعي العسكري يمثلان إهدارا تاما للحق في حرية التعبير والمشاركة في الحياة العامة.

 

وإلى الآن لم تظهر صورة متلفزة لـ عنان أو جنينة خلف القضبان، كما لم ينقل التلفزيون الرسمي أي لقطات حية لمحاكمتهما.

 

وكانت أنباء قد تداولت عن الإفراج عنهما بشكل سري قبل فترة ووضعهما تحت الإقامة الجبرية.

 

و”جنينة” هو أحد رموز الاستقلال القضائي في قبل ثورة يناير2011، وصار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في عام 2012، وتم إعفاؤه من هذا المنصب في مارس 2016 بقرار رئاسي بقانون تم استحداثه عام 2015، وذلك جراء كشفه ضخامة فاتورة الفساد بمصر والتي بلغت نحو 600 مليار جنيه (34 مليار دولار).