يبدو أن القارئ والمنشد الكويتي المعروف مشاري راشد العفاسي، الذي يتباهى بقربه من حكام خاصة محمد بن زايد، قد فقد صوابه بعد الهجوم الكبير عليه من قبل النشطاء عقب مهاجمته حركة المقاومة الفلسطينية “” وتطاوله على قياداتها، فأخذ يهذي ويخلط الأمور دون عقل مكايدة في خصومه ليس إلا.

 

“العفاسي” وفي تغريدة غريبة له ربط ظهور الإرهاب وتنظيم “داعش” بالصوفية والإخوان وهيلاري كلينتون، الأمر الذي أثار سخرية واستغراب النشطاء في آن واحد.

 

وقال المنشد الكويتي في تغريدته التي رصدتها (وطن) متحدثا عن ما وصفه بأصل الإرهاب:”الدولة الفاطمية  أو العبيدية فرخت والصوفية فرخت حسن البنا والبنا فرخ الإخوان المسلمين والإخوان فرخ جماعة التكفير والهجرة، والتكفير والهجرة فرخ القاعدة”

 

وتابع هذيانه حتى أنه ربط ما ذكره بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون قائلا :”ثم عادت كما بدأت وقويت علاقة إيران بالقاعدة وقويت علاقة حزب الدعوة العراقي الإخواني الإيراني مع هيلاري كلينتون فخرجت داعش”

 

 

وذكر “العفاسي” في تغريدة أخرى مهاجما الصوفية:”بعد أحداث ١١سبتمبر دعم الغرب الصوفية كبديل عن فكر القاعدة التكفيري ولم ينجحوا ، فدعموا الإخوان بعدها وقلدوهم الحكم في مصر وغيرها وكذلك الحال قديما فالصوفية بديلا ناعما للبنج والدروشة البعيدة عن السنن في حين أن يدّعون أنهم يحبون النبي ﷺ ثم يحاربون أهل السنة وعلماء الحديث والعقيدة”

 

 

وتابع مفصلا:”أعني دعم الدولة العبيدية للصوفية في مصر والشام ، لما خاف حاكمهم المعز لدين الله من ثورة الناس فحاول استمالة قلوبهم بالعواطف فابتدع ونسب للدين عبادة الموالد وكأن الدين ناقص : مولد النبي عليه الصلاة والسلام وموالد لفاطمة وعلي والحسن والحسين وغيرهم من آل البيت الكرام رضي الله عنهم”

 

 

وكان “العفاسي” قد هاجم حركة “حماس” قبل أيام، ووصف أفرادها بـ”الإخونجية الخائنين” بعد البيان الذي أدانت فيه “حماس” الضربة الثلاثية ضد النظام السوري واعتبرت ذلك عدوانا على الأمة العربية.

 

من جانبهم، شن مغردون هجوما عنيفا على “العفاسي” مؤكدين بأنه أظهر ما في قلبه من غل تجاه الدكتور “العوضي” موضحين بأنه كان ينتظر اللحظة المناسبة ليظهر مشاعره الحقيقية تجاه “العوضي”، في حين أعرب آخرون لتحوله لأحد علماء السلاطين، مشددين على أن الداعية “العوضي” أشرف وأنفع منه.

 

ويبدو أن “العفاسي” قد حل محل وسيم يوسف ليعلن الهجوم على كل من لا يتفق مع هواه،فلم يكتفي بهجومه على “حماس”، حتى شنّ هجوما عنيفا على الداعية الكويتي محمد العوضي، لمجرد أن الأخير قد أعاد نشر تغريدة تنتقد أسلوب “العفاسي” بعد أن أصبح بوقا للسلاطين دون أن تذكره بالاسم.

 

وقال “العفاسي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “” رصدتها “وطن”:”لأن جماعة الإخوان تفشّل ! كلهم ينكرون الإنتماء لها ويختبيء محمد العوضي خلف ريتويت لأنه يجبن عن المواجهة مثلما يجبن عن الإعتراف بأنه إخونجي ! وكان يتصل بي في أحداث مصر ويقول : نحن نقبل رأسك أوقف الحرب ! ثم أكتشف أنه هو من يدير الحرب من الخلف برسائل تحريضية كشفتها لعلي”.

 

في واقعة تعكس رقي أخلاقه وعدم انجراره لمسلسل الشتم الذي أطلقه في حقه المقريء والمنشد الكويتي مشاري راشد العفاسي بعد أن باع نفسه لأبناء زايد، وصف الداعية الكويتي محمد العوضي عائلة العفاسي بزجاجة العطر المنعشة.

 

وقال “العوضي” في مقال له بعنوان:” عطور العفاسي..أنعشتني” نشرته صحيفة “الراي” الكويتية مستذكرا لقاءً جمعه مع أحد أفراد عائلة العفاسي منذ قرابة شهر أثناء رحلة إلى إسطنبول، مستذكراً خصالاً حميدة في الرجل الذي جمعته فيه رحلتا الذهاب والإياب وزجاجة عطر تذكاراً له: إن “زجاجة عطر العفاسي وكرمه وإطراءه قتلتني خجلاً، وألجمت لساني عن الرد وأنعشتني فاستخرجت من حفريات ذاكرتي تاريخاً طويلاً من صداقاتي مع آل العفاسي الكرام منذ كنت طالباً في الثانوية إلى الجامعة إلى الوظيفة إلى اليوم”.

 

وأضاف العوضي في المقال ذاته أن “المحبة والأهم (الثقة) التي حظي بها الرمز الديني المشهور لدى جماهير الناس تعدُّ رصيداً من المكانة التي يحظى بها في نفوسهم، أين يكمن التحدي؟ ومتى تقع المصيبة؟ عندما يضعف الرمز الديني كأي بشر تتجاذبه المغريات، فيموت ضميره وينكسر عمود القيم التي تغنى بها طويلاً، فيقوم باستغلال محبة الجماهير وثقتهم أبشع استغلال!”.