أصدرت محكمة بريطانية، الجمعـة، حكماً بسجن شابٍ بريطاني لـ16 سنةً، بعدما شوّه وجه بالكامل، العام الماضي، حينما رشّ عليها مادة “” الحارقة.

حرق عارضة الأزياء الباكستانية بالأسيد

حرق عارضة الأزياء الباكستانية بالأسيد

ووقع الهجوم الذي نفذه “جون توملين” حينما كانت العارضة “ريشام خان” تحتفل بعيد ميلادها الـ21، وابن عمّها “جميل مُختار” الذي كان برفقتها في السيارة شرق لندن لحظة الإعتداء.

وأفرج القضاء البريطاني عن فيديو تم جمع مشاهده مما التقطته كاميرات مراقبة عدة في الشارع لـ”توملن”، يظهر فيه يجهد وراء سيارة Renault Clio كان فيها القريبان، ثم يرشهما من نافذتها بالأسيد الحارق ويتراجع ويلوذ بالفرار، في وقت ظن القريبان أن ما فعله كان مجرد مزحة رش خلالها وجهيهما بالماء.

ثوان مرت، وبدأ القريبان يشعران بالحرق، واكتشفا أنهما تعرضا لهجوم متعمد “من كاره للمسلمين” وهو ما ظنته أيضا وسائل إعلام بريطانية، صنفت هجمة “جون توملن” كجريمة كراهية، إلى أن ثبت من التحقيق معه حين سلم نفسه للشرطة بعد شهر من هجمته الأسيدية، أنه معتل نفسيا “وسبق أن تم تشخيصه كغير مستقر عاطفيا، ومعتل باضطراب بالشخصية”.بحسب  صحيفة “التايمز” البريطانية

كما اتضح أن حالته ساءت أكثر بعد إدمانه على تعاطي “الحشيش” وفق ما ورد عنه في جلسات محاكمته، وببدايتها في نوفمبر الماضي اعترف بتسببه بأذى جسدي وخطير للقريبين الباكستانيين .

 

أما الأسيد، فزعم أنه كان يحمله “كسلاح لأسرق به تجار المخدرات” كما قال.

ابن العم، فناله من الحرق ما جعل حياته تنقلب رأسا على عقب، فقد تشوهت رقبته وفقد السمع من إحدى أذنيه، واحترق ظهره وذراعيه وفخذيه.كما ذكر موقع “العربية”

وحين خرج من مقر المحكمة بعد لفظ الحكم أمس على توملن، قال إنه لم يعد بإمكانه “إقامة أي علاقة” وإنه فكر مرة بالانتحار، لذلك اعتبر أن الحكم عليه بالسجن 16 سنة “قليل جدا، فقد كان يجب إعدامه، أو الحكم عليه بالمؤبد” وفق رأيه.

وتحدثت أيضا المرشوشة مثله بالأسيد، وقالت ريشام خان إن يوم عيد ميلادها انقلب إلى يوم تم أخذ وجهها فيه “وهذه الإصابات على وجهي ستؤثر بي طوال حياتي” في إشارة إلى شعورها بأن ما أصابها من تشوّه كان معنويا ونفسانيا أيضا، وهو الأمرّ والأصعب عليها.