أكد الرئيس الفلسطيني، ، السبت، على استمرار التصدي الفلسطيني لإعلان الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وقال عباس ، لدى لقائه وفداً طبياً عربياً في مدينة رام الله، “نحن لن نسمح لترامب أو غيره بأن يقول إن عاصمة لإسرائيل ، ونحن الآن نحارب هذا القرار منذ البداية”.

 

وأضاف عباس ، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) “كذلك لن نسمح لأي دولة بنقل سفارة بلادها إلى القدس قبل الحل”.

 

وتابع “عندما يأتي الحل، فإن القدس الشرقية لنا والقدس الغربية لهم، والقدس الشرقية مهد الديانات الثلاث الإسلامية والمسيحية واليهودية يستطيع المؤمنون أن يأتوا إليها ويصلوا ويمارسوا شعائرهم الدينية بكل حرية ، لأننا قلنا منذ البداية إن القدس الشرقية عاصمة دولتنا ستكون مفتوحة لكل الأديان لتمارس شعائرها بكل حرية”.

 

وكان ترامب أعلن في السادس من كانون أول/ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، ووقع مرسوما بنقل السفارة الأمريكية لدى إلى المدينة المحتلة.

 

في هذه الأثناء ، تلقى عباس اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبحثاً آخر المستجدات في الساحة الفلسطينية وعلى صعيد العملية السياسية.

 

وذكرت وكالة (وفا) الفلسطينية أن ماكرون ، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع، وعد عباس بأنه سينقل الموقف الفلسطيني بوضوح خلال لقائه ترامب واستيضاح المخططات الأمريكية فيما يتعلق بعملية السلام.

 

كما أكد الرئيس الفرنسي على موقف بلاده الداعم لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس الموقف الأوروبي ووفق حل الدولتين.

 

وأشار ماكرون إلى أهمية استكمال جهود المصالحة الفلسطينية والتي تصب في صالح الموقف الفلسطيني التفاوضي.

 

من جانبه ، شكر عباس ماكرون على مواقف فرنسا وجهودها ودعمها للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والدعم الاقتصادي لبناء المؤسسات الفلسطينية.

 

وفي سياق آخر ، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن الإدارة الأمريكية بدأت فعلاً بتنفيذ ما تسمية ب”” من خلال اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتزامها نقل سفارتها إليها منتصف الشهر المقبل.

 

وشدد عريقات ، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله، على أن الإدارة الأمريكية “لم تعد شريكاً وراعياً للسلام” منذ إعلان ترامب الأخير بشأن القدس.

 

وطالب دول العالم خاصة ، ممن هم أعضاء في الأمم المتحدة ، بعدم الرضوخ للضغوطات الأمريكية ونقل سفاراتهم من تل أبيب إلى القدس، معتبراً أن ذلك أمر معيب ومخجل مهما كانت المصالح.

 

وشدد عريقات على أن القدس الشرقية محتلة وفقاً للقوانين الدولية ، وأي إجراء من هذا القبيل يعتبر لاغياً.

 

وقال إن قوة التهديد والابتزاز التي تمارسها إدارة ترامب تأتي دفاعا عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل بحق القانون الدولي والشرعية الدولية، ما يدفع المنطقة إلى الفوضى والعنف.

 

وهاجم عريقات المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات ووصفه بأنه أصبح متحدثاً رسمياً باسم الحكومة الإسرائيلية.