شنت صحيفة “نيويورك بوست”، هجوما حادا على رأس النظام السوري وزوجته ، في مقال نشر بعنوان “الأسد وسيدة الجحيم الأولى يعيشان حياة الرفاهية مع احتدام الحرب المرعبة”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفي الوقت الذي يعيش فيه أطفال حياة قاسية مع الحرب ويموتون بالغاز والجوع، فإن رأس النظام السوري بشار الأسد وزوجته المولودة في بريطانيا، التي تعرف باسم “سيدة الجحيم” يعيشان حياة رفاهية.

 

إنفاق ببذخ

 

وتشير الصحيفة إلى أنه في عام 2012، نشرت “ويكيليكس” رسائل إلكترونية خاصة لعقيلة الأسد (42 عاماً)، تظهر أنها أنفقت 350 ألف دولار على 130 قطعة أثاث، عندما كانت الحرب الدموية قد استعرت منذ عام.

 

كما اشترت زوجاً من الأحذية يبلغ ثمنها 7 آلاف دولار مع كعوب مرصعة بالكريستال وقد شحنت لها من الخارج في التفاف على العقوبات المفروضة على سوريا.

 

ويعتقد أن القصر الرئاسي الحديث للغاية، الذي تم تشييده في عام 1979 والذي صممه المهندس المعماري الياباني الشهير كينزو تانج، كلّف ما يصل إلى مليار دولار.

 

ويزعم تقرير نشر في عام 1989 أن غرفة واحدة من القصر مزودة بـ 125 ألف قطعة من الرخام، تكلفت ما قيمته 10.6 مليون دولار.

 

لكن على الرغم من تكلفته الكبيرة، فإن المنزل الذي تبلغ مساحته 340 ألف قدم مربعة، بالكاد استخدم منذ بداية الحرب، حيث إن موقعه على قمة تل إلى الغرب من دمشق جعله هدفاً سهلاً للصواريخ.

 

صورة إعلامية

 

يقول تقرير الصحيفة، إنه في الوقت الذي تتفكك فيه سوريا، فإن الأسد يستمر في ضخ الدعاية الإعلامية على وسائل التواصل الاجتماعية.

 

ويتباهى حساب الإنستغرام الخاص بالأسد وعقيلته، بعرض الاجتماعات والمقابلات للسيدة الأولى في المدينة المحصنة، وذلك لأكثر من 100 ألف متابع، ما يثير استفزاز بعض الناس.

 

وحيث يستمر النظام في صنع صورة لأسماء، كما لو أنها “وردة في الصحراء”، على الرغم من قيام زوجها بتنفيذ 28 هجوماً بالأسلحة الكيمياوية منذ بدء الحرب في عام 2011.

 

عن ماضيها

 

ولدت أسماء الأسد في أكتون غرب لندن عام 1975 ووالداها من المسلمين السنة من حمص، المدينة السورية الواقعة بالقرب من القاعدة الجوية التي قُصفت في 9 أبريل 2018.

 

وبعد حصولها على درجات علمية في علوم الكمبيوتر والأدب الفرنسي في كلية كوينز في لندن، التحقت أسماء بالعمل المصرفي، حيث عملت في مجموعة “دويتشه بانك” كمحلل في صناديق التحوط.

 

وقد تزوجت من الأسد في حفل زفاف “سري” في عام 2000 عندما كان عمره 35 عامًا وكان عمرها 25 عامًا، ولديهما ثلاثة أطفال.

 

وفي البداية، كانت أسماء بأناقتها العصرية، مناسبة لأداء دور المحبوبة ولإضفاء لمسة من السحر على سوريا، حتى لو أنها كانت توظف شركة علاقات عامة رائدة لتشكيل صورتها العامة.

 

ومع ذلك، عندما بدأت السجون تملأ بالسجناء السياسيين واستمرت القنابل في التساقط، فقد بقيت صامتة ولم تحرك ساكنًا.

 

مقابلة نادرة

 

في أكتوبر 2016، ظهرت أسماء في مقابلة نادرة باللغة الإنجليزية مع قناة روسيا 24، وهي محطة تدعمها الحكومة الروسية.

 

وورد أنها أفادت بأنها حصلت على فرصة لمغادرة سوريا، لكنها لم تفكر قط في القيام بذلك.

 

وقالت: “لقد كنت هنا منذ البداية، ولم أفكر أبداً في أي مكان آخر على الإطلاق”.

 

وأضافت: “نعم، لقد أتيحت لي الفرصة لمغادرة سوريا أو بالأحرى الهروب، وشملت هذه العروض ضمانات السلامة والحماية لأطفالي وحتى الأمن المالي”.

 

وفي المقابلة، دانت أسماء العقوبات المفروضة على سوريا من قبل الدول الغربية، وزعمت أنها تؤذي المواطنين العاديين.