قالت صحيفة “غارديان” إن تسعى لاستبدال قواتها بقوة عربية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية واحتواء إيران بسوريا، لكن هناك مخاطر كبيرة تعترض هذه الفكرة ومن المرجح أن تفاقم الصراع السوري.

 

وكتب محرر الشؤون الدولية بالصحيفة “جوليان بورغر” أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال إن بلاده تحدثت مع بشأن تشكيل قوة عربية، وأن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون طلب من مدير الاستخبارات المصرية عباس كامل أن تلعب بلاده دورا في تشكيل هذه القوة العربية.

 

يُذكر أن هناك 2000 جندي أميركي في لمحاربة تنظيم الدولة، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر مرارا عن رغبته في سحبهم.

 

مصر أقرب للأسد

 

وكانت فكرة تشكيل قوة عربية بسوريا قد برزت مرات عدة منذ 2015، لكنها تواجه مشاكل عديدة أهمها أن والإمارات متورطتان بحرب وحشية في اليمن ولا تتوفر لديهما قوة بشرية إضافية للمساهمة بها في سوريا، كما أن مصر أقرب لـبشار الأسد من شركائها الخليجيين.

 

ونقل بورغر عن خبراء بشؤون الشرق الأوسط قولهم إن المجدي أن تمول الدول العربية جيشا تديره شركات خاصة تساعد في تجنيد جنود من دول نامية مثل ، مشيرا إلى أن مؤسس شركة بلاك ووتر للأمن ومستشار دولة وحليف الرئيس الأميركي الحالي إريك برنس يسعى للعب دور في هذه القوة العربية بعد رفض البنتاغون اقتراحه العام الماضي لاستبدال القوات الأميركية في أفغانستان بقوات من شركات خاصة.

 

وتساءل كبير الباحثين في شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بواشنطن إيميلي هوكايم عما إذا كان السعوديون قد استشاروا الدول الأخرى قبل التحدث باسمها، وقال إن السعوديين كانوا يعتقدون أن مصر وباكستان ستساعدانها في اليمن لكنهما لم تفعلا.

 

لا سابقة عربية

 

وقال مدير برنامج مكافحة “التطرف والإرهاب” بمعهد الشرق الأوسط بواشنطن شارلس ليستر إنه لا توجد سابقة عربية لتشكيل قوة مثل التي تفكر بها السعودية، مضيفا أن أي قوات سعودية بسوريا ستجد نفسها أمام القوات الإيرانية وقوات مباشرة، الأمر الذي سيفاقم الصراع هناك.

 

وأشارت الباحثة بمعهد الشرق الأوسط راندا إسليم إلى أن تركيا لن ترحب بوجود قوات مصرية ولا إماراتية على حدودها.

 

وقال الباحث بمركز الأمن الأميركي الجديد نيكولاس هيراس إن السعوديين يفضلون إرسال ضباط الاستخبارات والأموال بدلا من قوات برية، خاصة وأن الحوثيين ينتهكون أراضيهم يوميا.بحسب “ نت”

 

وأضاف هيراس أن من المرجح أن تتوجه السعودية للسودان وباكستان، مؤكدا “أنا على يقين أنهم يفكرون في القتال بسوريا إلى آخر جندي سوداني”.