فيما يبدو أنه تمهيد لإعلان وفاته التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، أكدت أن اللواء الليبي المتمرد يخضع للعلاج في أحد المستشفيات العسكرية في .

 

وجاو ذلك في تصريح لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لإذاعة “فرنسا الدولية”.

 

ويأتي هذا الإعلان الفرنسي الرسمي عن الوضع الصحي لـ”حفتر” في وقت كشف فيه مصدر رفيع المستوى من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن تنسيقا إماراتيا مصريا بدأ بالفعل لتفادي انهيار الكرامة في شرق بالتزامن مع مرض اللواء المتقاعد خليفة حفتر ودخوله أحد مستشفيات باريس جراء إصابته بنزيف دماغي.

 

وقال المصدر حسب ما أبلغ “الجزيرة” إن هذا التنسيق يقوده طحنون بن زايد آل نهيان بالتعاون مع محمود حجازي مدير المخابرات المصرية رئيس الأركان المصري السابق الرئيس الحالي للجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا.

 

وأضاف أن هناك رغبة مصرية إماراتية في ترشيح أحد ثلاثة أشخاص لخلافة حفتر في منصب “القائد العام للجيش”، أحدهم من أبناء عمومة حفتر وأحد أهم مساعديه، وهو اللواء عون الفرجاني.

 

أما الشخصان الآخران فهما الرائد خالد خليفة حفتر الذي يقود إحدى أكبر الكتائب العسكرية في قوات والده، والآخر هو اللواء عبد السلام الحاسي الذي يشغل منصب قائد غرفة العمليات العسكرية لعملية الكرامة.

 

وأوضح المصدر نفسه أن ومصر ترفضان أن يحل رئيس أركان قوات حفتر اللواء عبد الرزاق الناظوري محل حفتر، إذ يعتقد الإماراتيون أنه محسوب على رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الذي أكد لمقربين منه أن الناظوري هو المعني بتسيير العمليات العسكرية حاليا.

وقال المصدر نقلا عما سماها “أجهزة مخابرات دولية” إنها أبلغت مصادر مسؤولة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني -عبر وسطاء- أن حفتر في حالة صحية حرجة لن تسمح له بالعودة للعمل من جديد في منصبه.

 

وأشار المصدر -من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني- إلى أن هذه الأجهزة المخابراتية أكدت أن حفتر يعاني منذ فترة من سرطان في الغدة الدرقية وكان يتردد على للعلاج، وأصيب مؤخرا بجلطة دماغية وصعوبة في التنفس.

 

وذكر المصدر أن التدخل الإماراتي كان بعد تدهور الحالة الصحية لحفتر وفقا لتقارير طبية وفحوصات تشخيصية أجريت في فرنسا بعد يومين قضاهما بأحد المستشفيات الأردنية.

 

وكشف المصدر أنه تم نقل حفتر من الأردن إلى فرنسا بعد مشاورات قبلية لبني عمومته مع قادة في عملية الكرامة تواصلوا مع أطراف غربية نصحت بنقله إلى فرنسا.

 

يذكر أن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري كان قال قبل ثلاثة أيام إن حفتر (75 عاما) يتلقى العلاج في باريس بعد شعوره بوعكة صحية أثناء جولة خارجية له، متوقعا أن يعود إلى ليبيا خلال أيام.

 

وكانت الأنباء تضاربت بشأن وفاة حفتر، حيث أعلنت قناة ليبيا بانوراما التلفزيونية (خاصة) نقلا عن مصدر -لم تسمه- وفاته، وكذلك فعلت قناة “التناصح” الليبية المعارضة.

 

كما نقلت وكالة الأناضول على موقعها الإلكتروني الخبر، في حين ذكر موقع قناة فرانس 24 الأربعاء الماضي أنه تم نقل حفتر لتلقي العلاج بفرنسا بعد فقد وعيه أثناء وجوده في العاصمة الأردنية عمان.