وصف المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) الرئيس بأنه غير مؤهل من الناحية الأخلاقية لكي يكون رئيسا للولايات المتحدة الأميركية.

 

وأضاف كومي -في مقابلة خصّ بها قناة “أي بي سي” الأميركية أن ترامب “كذَّاب” وأنه وصمة على جميع العاملين معه ويعامل النساء كأجساد.

 

وتابع مدير “أف بي آي” السابق أنه من الممكن أن يكون لدى الحكومة الروسية مواد قد تستعمل لابتزاز الرئيس.

 

وفي مقابلة متلفزة مع محطة “إي بي سي” يتحدث بالتفصيل عن حديثه مع ترامب حين بدأ عملهما معا فيقول عنه “عندما بدأ بالحديث وقال: قد آمرك بالتحقيق في ذلك (يقصد مزاعم حول علاقات بين ترامب وبائعات هوى بموسكو) أجبت: سيدي هذا راجع إليك لكن يجب أن تكون حذرا بشأن ذلك لأنه قد يؤدي إلى خلق قصة مفادها أنهم يحققون حولك بصفة شخصية وثانيا من الصعب تأكيد شيء لم يحدث”.

 

ويسأله المذيع: هل تصدق نفيه؟ فيرد كومي “صدقا لم أعتقد أن هذه الكلمات ستخرج من فمي، لكنني لا أعلم إن كان الرئيس مع بائعات هوى (تم استخدام كلمة فاضحة) بموسكو عام 2013.. إنه أمر ممكن لكنني لا أعلم”.

 

ويواصل كومي سرد تفاصيل الحوار مع ترامب “بدأت بإخباره عن المزاعم حول تورطه مع بائعات هوي في فندق بموسكو عام 2013 خلال زيارته على هامش مسابقة العالم للجمال هناك وأن الروس قاموا بتصويره، قاطعني بشكل دفاعي للغاية بالقول: هل أبدو كشخص يحتاج لبائعات هوى؟”.

 

ويضيف “أفترض أنه كان يسأل ذلك مجازا ولم أجب عن ذلك، ومضيت في الحديث بالإيضاح قائلا: سيدي أنا لا أقول إننا نصدق ذلك لكننا نعتقد أنه من المهم أن تعلم به”.

 

ودافع كومي عن مذكراته التي تصدر الثلاثاء، وذلك بعد انتقادات حادة وجهها الرئيس ترامب وصف فيها المذكرات بأنها ملفقة ومزيفة.

 

وكتب في تغريدة على أن مذكراته تتعلق بالقيادة الأخلاقية وتتضمن قصصا من حياته ودروسا تعلمها من الآخرين، مضيفا أن ثلاثة رؤساء ورد ذكرهم في مذكراته وأن اثنين منهم كانت القيادة الأخلاقية لديهما في القلب والصميم.

 

غير أن ترامب استبق نشر مدير “أف بي آي” مذكراته، محذرا إياه في تغريدة على تويتر من أن المعلومات السرية التي كشف عنها وما وصفه بكذبه على الكونغرس يعرضانه للسجن.

 

وقال ترامب إن المذكرات ملفقة ومزيفة، واتهم كومي بالكذب وتسريب معلومات سرية وتضليل الكونغرس تحت القسم مما يستدعي الملاحقة القضائية.

 

ووصف إدارة كومي لمكتب “أف بي آي” بأنها “سيئة للغاية وكارثية” وقد تشرف بإقالته التي كانت مطلبا لكثيرين حسب قوله.

 

ويتزامن هجوم ترامب أيضا مع ظهور كومي في مقابلات على شبكات التلفزة الأميركية الرئيسية، في مسعى منه لإطلاع الأميركيين على ظروف وملابسات وأسباب عزله من منصبه بقرار من الرئيس في مايو/أيار الماضي.

 

ويحقق المدعي الخاص روبرت مولر في ملابسات ذلك القرار، للتأكد مما إذا كان قد اتُّخذ لعرقلة التحقيقات المتعلقة بالتدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة.

 

ويكشف كومي في المذكرات عن الضغوط التي تعرض لها من قبل ترامب كي يتخلى عن شق في التحقيق يتعلق بالجنرال مايكل فلين مستشاره السابق للأمن القومي.

 

وفيما بدا خطوة استباقية أخرى، سارع مسؤولو الحزب الجمهوري إلى إطلاق موقع على شبكة الإنترنت يحمل اسم “كومي الكاذب” يتضمن كثيرا من القصص والشهادات التي تطعن في نزاهة ومصداقية مدير “أف بي آي” السابق.

 

ويترقب الجمهور على نطاق واسع صدور مذكرات كومي، ومن الواضح أن ثمة مخاوف لدى الجمهوريين والبيت الأبيض من أن تـُلحق َمزيدا من الضرر بترمب المُلاحق أصلا بالتحقيقات والشائعات والإقالات والاستقالات.