دون أن تحرك ساكناً .. هذه الأسباب جعلت روسيا تكتفي بالوقوف موقف المتفرج بعد الضربة الجوية في سوريا

3

رغم وعيد بالرد على أي عمل عسكري يهدد قواتها في ، فقد تركت الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في فجر السبت تمر دون أن تحرك ساكنا.

 

واستعرض الكاتب ليونيد إيساييف في مقال لموقع الجزيرة باللغة الإنجليزية الأسباب التي جعلت روسيا تكتفي بالوقوف موقف المتفرج، بل وجعلتها المستفيد الرئيسي مع من تلك الضربة الثلاثية.

 

يقول إيساييف إن الضربة لم تحدث أي تغيير في ميزان القوة على الأرض السورية، وإن القوات الموالية للنظام السوري لم تتكبد أي خسارة بسببها، وبدا أن الأمر لا يتعدى مجرد “استعراض”.

 

ويشير المقال إلى أنه في العام الماضي رأت القيادة الروسية أن الضربة الأميركية لمطار الشعيرات في سوريا كانت الحل الأقل ضررا للمتاعب الداخلية التي يواجهها الرئيس دونالد ترمب في الولايات المتحدة.

 

موسكو تتفهم

 

وفي هذا العام أيضا أدركت موسكو أن تنفيذ ضربات غربية في سوريا ليس في الحقيقة ردا على مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في دوما بالغوطة الشرقية (يوم 7 أبريل/نيسان الجاري)، كما أنه ليس محاولة للتأثير في نتيجة الصراع السوري بالتأكيد.. إنه ببساطة “استعراض للقوة” وراءه “دوافع شعبوية”.

 

وفضلا عن ذلك، فإن موسكو رأت في بطء واشنطن في تنفيذ الضربات علامة على الضعف والتردد، وهو ما زاد من ثقة القيادة الروسية. ولذلك فقد تسامحت موسكو مع قدر معين من الخطاب العدائي، بالتوازي مع تنسيقها مع واشنطن لضمان تجنب أي ضرر للقدرات الروسية على الأرض.

 

ويقول الكاتب إن مشاوارات جرت بين روسيا والولايات المتحدة على ما يبدو في الأسبوع الذي سبق تلك الضربات. ويضيف أن ثقة موسكو في هذا التنسيق تجلت في وجود وفد من حزب “روسيا الموحدة” الحاكم وعلى رأسه الأمين العام للحزب أندري تورشاك في العاصمة السورية دمشق في اليوم الذي نفذت فيه الضربات.

 

وفي نهاية المطاف، كانت هذه الضربات “الشكلية” في سوريا هي الحل الأمثل لكلا البلدين لتخفيف التوتر بشأن مسألة الأسلحة الكيميائية في دوما. فقد أبقت موسكو على الوضع القائم في سوريا، ونفذت واشنطن وعدها شكليا واتخذت موقفا “على أساس المبادئ”.

 

ويشير إيساييف إلى أن المواجهة المباشرة في سوريا بين روسيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة المتفوق عسكريا ستؤدي إلى هزيمة كاملة للجانب الروسي، فضلا عن أنها قد تشعل فتيل صراع مسلح عالمي.

 

ولذلك لا يجد الكاتب غرابة في أن روسيا لم ترد على الضربات الجوية الإسرائيلية المتكررة في سوريا، ويشير إلى أن نتائج الضربة الغربية الثلاثية لا تذكر بالمقارنة مع الضربة الإسرائيلية الأخيرة لمطار تيفور في سوريا.

قد يعجبك ايضا
  1. عربي حر يقول

    مسرحية هزلية هدفها تصوير الأسد وكأنه بطل قومي يواجه اميركا وبريطانيا وفرنسا والمعارضة مجرد عملاء للغرب. روسيا لديها أدلة ضد ترمب ولذا لن يفعل شيء يزعجها.

  2. هاني ابراهيم يقول

    مسرحية متفق عليها روسيا امريكيا اسرائيليا اما بشار فلا هو موجود متفق عليها اهدافها :
    امريكيا : ابعاد الانظار على المهازل التي وقع فيها ترامب من فضائح جنسية الى اتهامات فساد مالي له ولابنته ايفانكا ولصهرة حيث تشير التحقيقات انه كون ثروة ضخمة بعد تنصيبه رئيسا وكذلك رفع الاسهم والنفط في الاسواق المالية بعد ان نضبت خزائن ال سلمان في السعودية ، اضافة الى تبيض صورة بشار كمنتصر كونه ورقة اسرائيل المفضلة للبقاء في السلطة على انقاض سوريا التي دمرها وفي الاخبار ان تقريرا رفع الى البنتاغون يشير الى رغبة امريكايا في التعاون مع ايران في مواجهة الجسد السني في المنطقة وان هناك تفاهما بين ايران وامريكا بهذا الخصوص

  3. هزاب يقول

    ولماا الحركة؟ القوى الكبرى لايهمها كثيرا هذي الامعات العربية! روسيا قدمت المعلومات الدقيقة عن الوضع القائم في سوريا قبل الضربة بكثير من الوقت لإسرائيل التي بدورها تشاركت في المعلومات مع الولايات المتحدة تلك المعلومات شملت التواجد الإيراني للحرس الثوري والمليشيات الشيعية بالتفصيل وتواجد حزب الله وطرق نقل الأسلحة من سوريا إلى جنوب لبنان والأهم مواقع تمركز خلية الطائرات بدون طيار ! في المقابل قدمت الولايات المتحدة المعلومات لروسيا عن الجماعات التكفيرية الخطيرة في سوريا لإبادتها ! وكذلك قدمت ضمانات عدم الهجوم على أية موقع يخص الجيش الروسي في سوريا وقصة التردد ماهي إلا خداع للبسطاء كنوع من التموية العسكري ليبدو جدية الجانب الأمريكي في معاقبة الأسد! بعد الكلام الكثير لترامب ويمكن ملاحظة جدية وقوة الضربة الاسرائيلية التي سبقت الضربة الأمريكية وكعادتها تكون الضربات الإسرائيلية فجأة! وفعالة!القوى الكبرى اليوم تعمل في سوريا على طريقة يابخت من نفع واستنفع ! لأن سوريا والوطن العربي بأكمله وكالة من غير بواب!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.