بعد انتشار جدل واسع وتضارب الأخبار بشأن حقيقة وفاة الجنرال الليبي ، أعلن تيار “الدعوة السلفية” في وفاة “حفتر” قائلا إنه ليس هناك دافع للتكتم على وفاته.

 

وقال تيار الدعوة السلفية في تدوينة على حسابه بـ”فيس بوك” إنه لا يجوز الكذب على عامة الناس والتغرير بهم فالموت حق فمات رسول الله عليه الصلاة والسلام ومات الفاروق ومات الصديق ومات سيف الله، هل بموتهم انتهى الإسلام ، هل بموت علي انتهت الحرب على الخوارج؟”.

 

ودعا أنصار “حفتر” إلى “عدم الجزع أو الحزن فالحق منصور بصدق النوايا واتباع الطاعات وتجنت المعاصي” مشددا على أن “نصرة الحق لم تتوقف يوما على شخص أو قبيلة أو جماعة”.

 

وأضافت “غفر الله للمشير واخلفنا فيه خيرا، وواجب على ولاة الأمور من حكومة ومجلس نواب سد فراغه وتحمل مسؤولياتهم..إنا لله وإنا إليه راجعون”.

 

ووصفت «الدعوة السلفية» في تدوينة أخرى على صفحتها نفي القنوات لنبأ وفاة «حفتر» بأنه «ذب على الناس وأمر غير جائز يحرمه الشرع ويؤدي للإثم»، مضيفة «اتقوا الله فالبلد على كف عفريت».

 

وتعتبر الدعوة السلفية في ليبيا من مناصري «حفتر»، كما أن القائد العسكري المقرب من «حفتر»، «محمود الورفلي» أكد أنه ينتمي للسلفية المدخلية، ونفذ إعدامات ميدانية بحق مواطنين عزل، ما دعا المحكمة الجنائية للمطالبة بمحاكمته كمجرم حرب.

 

وتضاربت، في وقت سابق من مساء الجمعة، أنباء حول وفاة حفتر (75 عاما)، الذي يخضع للعلاج في إحدى المستشفيات بفرنسا.

 

 

ونفى المستشار الخاص لـ«حفتر»، «فاضل الديب»، صحة ما تردد إعلاميا عن وفاة الأخير، قائلا: «أطمئن الجميع بأن المشير بخير».

 

وكان مصدر داخل المستشفى العسكري الذي يرقد به «حفتر» قال لـ«الخليج الجديد»، الجمعة، إن الأخير توفي بالفعل، لكن الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» أصدر تعليمات بالتكتم على الأمر مؤقتا.

 

وأوضح المصدر أن خطوة «ماكرون» بتأجيل الإعلان عن وفاة «حفتر» جاءت بطلب من أطراف إقليمية عربية، داعمة للرجل؛ حتى يتم ترتيب أمر من يخلفه في قيادة قوات الشرق الليبي.

 

من جانبها، أكدت صحيفة «ذي ليبيا أوزرفر»، أيضا، وفاة «حفتر»، وذلك نقلا عن مصدر دبلوماسي لم تسمه.

 

وبرغم نفي المسؤولين في قوات «حفتر» وفاته، والزعم بأنه يتمتع بـ«صحة ممتازة»، إلا أن الرجل لم يخرج بنفسه في تصريحات ليضع حدا لتلك الأنباء بشأن وفاته.

 

ووفق مراقبين، فإن الأطراف الداعمة لـ«حفتر»، خاصة والسعودية والإمارات، تخشى أن تقود وفاة الرجل إلى انشقاقات في جبهة الشرق الليبي؛ نظرا لكون الأخير كان يملك كل الخيوط في يده، حيث خلق نفوذه بشكل شخصي عبر توافقات مع قبائل الشرق.

 

ومن ثم فإن تلك الانشقاقات قد تضعف جبهة الشرق، وتعزز بالمقابل جبهة الغرب الليبي، بقيادة حكومة الوفاق، المدعومة أمميا، حسب المراقبين.