ردا على التقارير المتداولة بشأن “سذاجة” الضربة الأمريكية الأخيرة ضد نظام وعدم إلحاقها ضرر يذكر بقوات “الأسد”، قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها لم تهدف إلى إسقاط نظام ، بل كان لها أهداف محددة وتم تحقيقها.

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية “دانا وايت، في مؤتمر صحفي تابعه : “خططنا للضربات في بشكل جيد ونجحنا في تحقيق كل الأهداف المخططة”.

 

وأضافت:”ضرباتنا لا تستهدف تغيير نظام الأسد بل ردعه عن استخدام السلاح الكيميائي”.

 

وأكدت “وايت” أن القوات الأمريكية بمساعدة حلفائها أطلقت 115 صاروخا ضد 3 أهداف لتقويض قدرة على استخدام أسلحة كيميائية.

 

وتابعت: “ضرباتنا استهدفت بشكل رئيسي منشآت يستخدمها الأسد للتخزين الكيميائي”

 

وأوضحت المتحدثة باسم البنتاجون أن الهدف الرئيسي للقوات الأمريكية في سوريا كان وما زال القضاء على تنظيم الدولة، مشيرة إلى أنه لا خسائر بشرية نتيجة الضربات التي تم توجيهها للنظام السوري.

 

وسخرت مجلة “ذا ديلي بيست” الأميركية من الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر السبت على مواقع تابعة للنظام السوري، معتبرة إياها (مسرحية) لحفظ ماء وجه “ترامب” بعد التهديدات التي ملأ بها فضاء تويتر.

 

ونشرت المجلة مقالا للكاتب “كريستوفر ديكي” انتقد فيه الطريقة التي تمت من خلالها الضربات الجوية والصاروخية على ما اعتبره الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون أهدافا مهمة على الأرض في سوريا تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية لرئيس النظام السوري.

 

واعتبر المقال أن هذه ليست هي الطريقة الكافية أو المناسبة لمعاقبة “الوحش” الذي ذبح مئات الآلاف من الشعب السوري.

 

وقال الكاتب “لا ندري ما إذا كان الأسد يضحك الآن، لكنه قد يكون كذلك”.

 

ويشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن مزمجرا على شاشات التلفزة أن الهجوم يهدف إلى معاقبة الوحش على جرائمه، لكن الوحوش لا تستجيب لمثل هذه الضربات المحدودة.

 

ويوضح الكاتب أن الضربات التي لا تقتل الوحوش تجعلها أقوى.

 

ويقول إنه قد تكون الأهداف المختارة -مركز البحث والتطوير في العاصمة، ومرافق القيادة والتحكم والتخزين في أماكن أخرى- حاسمة لو كان الأسد يشن هجوما متقدما باستخدام الأسلحة الكيميائية، أو لو أن نظامه كان يترنح على حافة الانهيار من دونها. لكن أيا من هذه الأشياء غير صحيح.

 

ويمضي بالقول إن الحقيقة هي أن الأسد يكسب حربه في غرب سوريا المكتظ بالسكان دون استخدام الأسلحة الكيميائية، بل إنه يكسبها بفضل التدخل الكبير من جانب وإيران، وذلك باستخدام القنابل التقليدية والقصف المدفعي المتواصل، جنبا إلى جنب مع المليشيات الشيعية والمرتزقة الروس.

 

وقتل 78 مدنيا على الأقل وأصيب المئات، السبت الماضي، جراء هجوم كيميائي للنظام السوري على مدينة دوما، آخر منطقة تخضع للمعارضة في الغوطة الشرقية بريف دمشق.