علق الكاتب سايمون جنكينز في صحيفة الغارديان على ما آلت إليه الأوضاع في بأن من ينظر إلى ما يجري هناك لا يجد صعوبة في رؤية كل المقومات التي أدت إلى الحروب العالمية، وأن من الصعب تصديق أن قادة الغرب يجعلون هذا الأمر يتصاعد بهذا الشكل الكبير وكأنهم لم يتعلموا شيئا من التاريخ.

 

وانتقد الكاتب هذا الأمر مستنكرا عدم سماع ولو خبير واحد في الشأن السوري يشرح كيف أن ضرب هذا البلد بالصواريخ سيدفع بقضية السلام إلى الأمام، أو يجعل “دكتاتورها” بشار الأسد يتراجع.

 

ورأى أن ذلك سيؤدي فقط إلى تدمير المباني وربما قتل الناس، واعتبر ذلك شعبوية خالصة تنعكس في الخطاب الرنان الذي يبثه ترمب عبر تغريداته الغريبة المتزايدة.

 

وأضاف أن وقت معاقبة القيادة السورية هو عندما تنتهي ، وأن التدخل الخارجي لن يحدث فرقا في الصراع باستثناء تأجيل نهايته، وهو ما يضاعف قسوة الأمر.

 

وقال جنكينز إن هذه الأزمة تظهر بالفعل المقدمات المألوفة لصراع متهور تبرز فيه اللغة الهستيرية مع الآلية العسكرية، وتبحث عن تبريرات للعنف وليس تفاديه.

 

وختمت الصحيفة بأن كل ذلك يدل على مدى ضعف أسس السلم الدولي عندما يختل توازن القوى، وألا شيء في الوضع الحالي للعالم يستحق مواجهة قوة عظمى.

 

وفي هذه الأزمة الأولى في العلاقات الشرقية الغربية منذ الحرب الباردة، يبدو أننا يجب أن نعتمد على -لا الولايات المتحدة- لإظهار الصبر وضبط النفس. وهذا أفق مشؤوم.