تطاول محمد المسوري، المحامي الشخصي للرئيس اليمني الراحل والمقيم في الإمارات على سلطنة ، زاعما أنه لولا دعم للحوثيين لسقطوا منذ زمن، بحسب قوله.

 

وقال “المسوري” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”لولا مسقط. لكان قد سقط. سياسيا وعسكريا….إلخ. كلام وأعصبوا عليه”.

 

وأضاف قائلا: “الذي مش مصدق هذه الحقيقة يضرب رأسه في صخرة المهفوف عبدالملك الحوثي. وللحديث بقية”.

من جانبهم، شن مفردون عمانيون هجوما عنيفا على “المسوري” مؤكدين بأنه تحول إلى مرتزق لمن يدفع أكثر، مذكرين إياه بأن الرئيس الراحل “صالح” كان حتى آخر يوم في حياته يعترف بدور وجميل في الأزمة اليمنية وتأكيده على أنها الحضن الدافىء لليمن، مذكرين إياه أيضا باستقبال السلطنة لعائلة صالح.

 

https://twitter.com/mazen97416226/status/983473202784559104

https://twitter.com/Sultan1002121/status/983484644896268289

يشار إلى أن السلطنة لعبت دوراً مميزاً وفاعلاً لحل الأزمة في اليمن قبل وبعد الهجوم العسكري السعودي المتواصل على هذا البلد منذ 26 آذار/مارس 2015 وحتى الآن، مُتخذة لنفسها موقعاً محايداً تجاه أطراف الأزمة لتكتسب نفوذاً كوسيط سلام موثوق فيه، من كافة الأطراف مع بعض التحفظ من جانب دول مجلس التعاون.

 

وكانت عُمان قد دعمت المطالب العادلة للشعب اليمني منذ انطلاق ثورته عام 2011 ودافعت عن حقوقه المشروعة لنيل الديمقراطية والحياة الحرة الكريمة.

 

وبعد هروب الرئيس اليمني السابق “عبد ربه منصور هادي” من صنعاء باتجاه عدن وقيام دول مجلس التعاون بنقل سفاراتهم إلى هذه المدينة بطلب وضغط من رفضت عُمان هذا الموقف وأبقت سفارتها في صنعاء في إجراء ينم عن تمتعها بالإرادة الحقيقة والاستقلال السياسي وعدم الرضوخ لإملاءات رغم أنها من ضمن دول مجلس التعاون، وثاني دولة تشترك في حدودها مع اليمن.

 

وعندما شنّت السعودية والدول المتحالفة معها الهجوم على اليمن رفضت عُمان المشاركة في هذا العدوان رغم إصطفاف جميع دول مجلس التعاون إلى جانب الرياض. وبقيت السلطنة المنفذ السياسي والاقتصادي الوحيد لليمن بعد فرض الحصار عليها من قبل التحالف السعودي – الأمريكي.

 

وأكدت عُمان مراراً رفضها لأي تدخل خارجي في شؤون اليمن وأعلنت في الوقت نفسه عن إستعدادها لاستضافة أي مباحثات تسعى لتسوية الأزمة اليمنية ووقف العدوان السعودي. كما تقدمت بسلسلة من الاقتراحات بهدف التوصل إلى حلول سياسية تمهد السبيل لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن. ومن بين هذه الاقتراحات الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تشارك فيها جميع الأطراف والأحزاب المؤثرة في الساحة اليمنية. كما تجدر الإشارة إلى أن عُمان كانت قد ساهمت في الدفع نحو توقيع “اتفاقية السلم والشراكة الوطنية” في بداية الحوار اليمني – اليمني.

 

واقترحت عُمان كذلك إقامة مؤتمر دولي لمساعدة اليمن اقتصادياً لمواجهة آثار الحصار البري والجوي والبحري المفروض عليه بسبب الحرب التي تشنها السعودية. لذلك فهي تركز حالياً على الإغاثة الإنسانية، وتحرص في الوقت ذاته على ألا يتحدث أحد عنها بأنها تنتصر لطرف دون آخر. وهذا يعني أن عُمان يمكن أن تكون معبراً لأي مفاوضات متوقعة، والتي لابدّ منها في نهاية المطاف، ولا يمكن أن يطلب أي طرف من مسقط التوسط لإنهاء الأزمة، إذا كانت ضمن التحالف السعودي خصوصاً في ظل وجود عوامل القربى والتداخل الجغرافي مع اليمن.

 

وكان لعُمان دور بارز في عقد المباحثات السياسية الرامية إلى حل الأزمة اليمنية في كل من الكويت وجنيف، وكذلك عقد محادثات مباشرة بين السعودية وحركة أنصار الله والتي أفضت في بعض مراحلها إلى عدد من التوافقات بين الطرفين.

 

ومن حيثيات موقف السلطنة بما تمتلكه من ثقل دبلوماسي وعمل هادئ بعيد عن الأضواء قدرتها على التأثير في مواقف الأطراف المتنازعة، وهو ما يستدعي من هذه الأطراف التعامل مع هذا الدور بجديّة بعيداً عن أطماع الآخرين لاسيّما وحلفائها. فالظروف الموضوعية لطبيعة موقف السلطنة؛ يعد حافزاً مهماً لإنجاح دورها واستثمار الوقت لتحقيق السلام في عموم اليمن.

 

على العموم يمكن القول بأن سلطنة عُمان نجحت إلى حد بعيد في وضع الأسس الكفيلة بحل الأزمة اليمنية ولكن إصرار السعودية على مواصلة الحرب وعدم الاستجابة لاقتراحات مسقط هو الذي حال دون نجاح هذه الحلول حتى الآن.