أكدت مجلة “فوربس” الأمريكية أن إعلان وسائل الإعلام عن إنشاء على الحدود مع جاء بعد خاب مسعى دول الحصار في استسلامها، مؤكدة بأن المشروع المعلن لا علاقة له بالمنطق بتاتا.

 

وقالت المجلة إن تطوراً مفاجئاً ظهر على صعيد الأزمة الدبلوماسية بين قطر والسعودية، تمثل في إعلان وسائل إعلام سعودية عن نية الرياض إقامة قناة على الحدود بين البلدين، تحول قطر إلى جزيرة، غير أن ذلك يبدو أمراً غير منطقي.

 

القناة المائية التي أُعلن عنها تقوم على مبدأ تطوير منتجعات سياحية على طول المجرى المائي الجديد، ومخطط لخمسة فنادق على الأقل، وبناء موانئ وإنشاء منطقة تجارة حرة. ولكن السؤال الأهم، كما تقول المجلة: “كم ستكون نسبة الطلب على هذه المرافق السياحية والتجارية؟”.

 

وتابعت المجلة قائلة: “المنطقة مأهولة بالسكان وبعيدة عن أي مراكز صناعية رئيسية، وعلى فرض أن الحدود مع قطر ستبقى مغلقة، فإن ذلك سيعني استمرار إغلاق أحد الأسواق الرئيسية المستهدفة لأي نشاط تجاري أو سياحي، كما أنه من غير المنطقي نقل حركة مرور السفن من الشمال أو الجنوب، وتحويل مسارها إلى قناة مائية ضيقة وبعيداً عن الخليج نفسه”.

 

التقارير الصحفية السعودية التي تحدثت عن القناة، قالت إنه سيتم حفر قناة بعرض 200 متر بعمق يصل إلى 20 متراً؛ ممَّا يسمح لها باستيعاب سفن الشحن والحاويات والركاب التي يصل طولها إلى 295 متراً وبعرض 33 متراً وبسعة قصوى تبلغ 12 متراً، وقدرت التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 747 مليون دولار.

 

وأشارت المجلة إلى الأزمة التي بدأت في أوائل يونيو من العام الماضي، حين قررت السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة قطر دبلوماسياً وتجارياً، وفرض حصار بري وجوي عليها، بحجة دعمها للإرهاب، وهي التهمة التي نفتها الدوحة بشدة، ورفضت أيضاً أي مساس بسيادتها، كما تضمنت الاتهامات لها بالتقرب من ودعم جماعات “إرهابية”.

 

الدول الأربع كانت تأمل استسلاماً قطرياً سريعاً والإذعان للمطالب، إلا أن أملها خاب، بحسب المجلة، فقد تمكنت قطر من مواجهة العاصفة، كما نجحت في تطوير علاقاتها التجارية مع دول أخرى مثل الأردن وإيران وتركيا، وقد أدى نجاحها في ذلك إلى اعتراف صندوق النقد الدولي بأن التأثير الاقتصادي والمالي المباشر للحصار المفروض على قطر “يتلاشى”.