كشفت النيابة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الاثنين، تفاصيل العملية التي نفذها الشهيد وادت الى مقتل حاخام إسرائيلي قرب نابلس في التاسع من كانون الثاني.

 

واغتالت قوات الإحتلال الإسرائيليّ فجر الثلاثاء (5 فبراير) الماضي، المُطارد احمد نصر جرار، في عملية عسكرية وصفت بـ”المعقدة” في بلدة اليامون قرب مدينة جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة.

 

وجاء في لائحة اتهام قدمتها النيابة، أنّ الأسير احمد قنبع (28 عاما)، كان عضوا في الخلية التي قتلت المستوطن إنه “في التاسع من كانون الثاني/يناير.

 

ووفق اللائحة فإنّ “قنبع” قرر سوياً مع احمد جرار، تنفيذ عملية قتل إسرائيلي من خلال إطلاق النار عليه من داخل سيارة في منطقة مفترق “جيت” غرب نابلس.

 

يوم العملية

 

وكما جاء في لائحة الإتهام الموجهة لـ”قنبع”، فقد خرج هو وجرار حوالي الساعة 6:30 مساءً، بسيارة من نوع “مازدا”، ومعهما بنادق M-16 وأربعة امشاط ذخيرة.

 

و”لاحظ قنبع حافلات ركاب إسرائيلية تنقل مستوطنين، واقترح على احمد إطلاق النار على الباص، وقتل عدد من ركابه، ولكن بسبب وجود سيارة جيب عسكرية في المكان، قررا عدم إطلاق النار”.

 

وتضيف اللائحة: “خلال سفرهما على شارع 60، لاحظ قنبع سيارة من نوع سوزوكي حمراء، وهي سيارة الحاخام رازيئيل شيفح، ولاحظا أن المستوطن ذو ملامح متطرفة، وقررا أنه هدفهما”.

 

“جرار أطلق النار .. وقنبع قاد المركبة”

 

وبحسب ذات اللائحة، فإنّ “قنبع” الذي كان يقود المركبة، بدأ بملاحقة مركبة الحاخام، مجتازين مركباتٍ أخرى، كانت تسافر بجانب مركبته، وعلى بعد 4 أمتار من المركبة أخرج أحمد السلاح من الشباك وأطلق النار على رأس الحاخام عبر الزجاج الخلفي للسيارة، ومن ثم قلّص المتهم المسافة بين سيارته وسيارة “شيفح” إلى مترين، وقام احمد بإطلاق صلية أخرى من النار على المستوطن.

 

وتضيف اللائحة أنّ أحمد جرار استبدل مخزن الذخيرة وواصل إطلاق النار، فيما كان “قنبع” يحاول الهرب بالسيارة.

 

وفي نهاية المطاف سلم “قنبع” مفاتيح السيارة لشريكه كي يحرقها ويخفي الأدلة.

 

وتنسب لائحة الاتهام إليهما، أيضا، الاتصال مع شاب ثالث، هو مؤمن حسام الدين طوقان، والتخطيط لتنفيذ عملية معه لكنهم تراجعوا عنها.

 

والشهيد “أحمد جرار”، هو نجل الشهيد القائد في كتائب القسام الذراع العسكري لحركة “نصر جرار” الذي اغتاله الاسرائيلي بعد محاصرة منزل في طوباس كان يتحصن فيه مع مجموعة من “القسام” عام 2002.

 

وكانت قوات الاحتلال حاصرت خلال شهر يناير الماضي منزل عائلة جرار في برقين، وهدمت 4 واستشهد الشاب أحمد اسماعيل جرار خلال اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال.

 

وقبل اغتيال المطارد أحمد نصر جرار، نفذت قوات الإحتلال الاسرائيليّ عمليات مداهمة واسعة لبلدات محافظة جنين، وبالتحديد بلدة برقين، في إطار محاولاتها الوصول اليه، لكنّها كانت تفشل في ذلك كلّ مرّة، إلى أن أُعلن عن اغتياله فجر الـ(5 فبراير) الماضي، في بلدة اليامون بجنين.

 

واعتبرت مطاردة أحمد جرار من أكثر عمليات الملاحقة المكثفة التي سجلت لمطارد فلسطيني في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.