يبدو أن سعي الرئيس الجزائري (المقعد) لولاية خامسة في حكم البلاد قد صار “سيناريو حقيقي”، فبعد أيام من دعوة حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) لبوتفليقة الترشح لولاية رئاسية خامسة، ها هو ظهور جديد للرئيس الجزائري غلب عليه (الشو الإعلامي) يؤكد جدية الأمر.

 

وقام “بوتفليقة” اليوم، الاثنين، بجولة قصيرة نادرة في العاصمة الجزائرية، بدا واضحا أنها مرتبة بعناية بتغطية إعلامية، و توفير “جمهور من المواطنين للحدث”، لإعطاء انطباع بأن الرئيس الذي يعاني من متاعب صحة جراء تعرضه لجلطة دماغية في 2013 أفقدته القدرة على الحركة، “موجود في الميدان ويقوم بمهامه”.

وقام الرئيس الجزائري خلال جولته بالعاصمة بتدشين خط جديد لمترو الأنفاق، يربط ساحة الشهداء (الواقعة بالقرب من القصبة)، بحي عين النعجة جنوبيّها، ويمتد على قرابة 15 كلم.

 

كما دشن ” العتيق، بالعاصمة، والذي أشرفت على أشغال ترميمه وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا).

 

وكان  الرئيس الجزائري مرفوقا بعدد من الوزراء، ووالي العاصمة عبد القادر زوخ، أين استمع إلى شروحات حول عملية هذا المسجد، الذي يعود إلى الحقبة العثمانية.

 

وأثارت دعوة حزب جبهة التحرير الوطني الرئيس الجزائري للترشح لولاية رئاسية خامسة قبل يومين، جدلا واسعا في المشهد السياسي الجزائري ، وطفى من جديد على السطح الحديث عن صحة الرئيس وقدرته على القيام بمهامه الرئاسية.

وجاءت الدعوة على لسان الأمين العام للحزب الذي يرأسه بوتفليقة، خلال لقاء حضره نواب ووزراء، يتقدمهم وزير الخارجية عبد القادر مساهل.

 

وقال ولد عباس: “700 ألف مناضل من الحزب، وملايين المتعاطفين والمحبين يترجون الرئيس للاستمرار في مهمته، والكلمة الأخيرة تعود له”.

وتابع “بصفتي كأمين عام أتحمل المسؤولية لأكون الناطق باسم كل المناضلين الذين عبروا عن آمالهم بأن يواصل فخامة رئيس الجمهورية مهمته”.

 

ونقلت وكالة فرانس برس عن صحيفة الشروق تصريح ولد عباس، قائلة إنها “دعوة رسمية لبوتفليقة من أجل الترشح لولاية خامسة”.

عبد العزيز بوتفليقة

بينما تحدثت صحيفة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية عن “نهاية الترقب” فيما يخص ترشح بوتفليقة من عدمه، بعد إعلان الأمين العام للحزب الحاكم في البلاد ترشيحه.

 

يشار إلى أن “بوتفليقة” الذي ينوي الترشح لولاية رئاسية خامسة كي يكمل ربع قرن في الحكم، أقعده المرض عن ممارسة مهامه منذ 6 سنوات، وكانت آخر مرة خاطب فيها شعبه مباشرة كانت قبل 6 سنوات عام 2012.