AlexaMetrics مهند بتار يكتب: أن تكون قطر جزيرة | وطن يغرد خارج السرب

مهند بتار يكتب: أن تكون قطر جزيرة

يتقدم المعنى الكيدي بأحط أشكاله على ما عداه من أي معاني أخرى قد تحتملها فكرة ما تسمى (قناة سلوى) التي ستجعل من قطر جزيرة معزولة بحسب ما تشيع ماكنة الإعلام السعودي . فعندما يكون لدى السعودية واجهات بحرية تبلغ أطوالها حوالي 3400 كيلومتر (أغلبها غير مُستثمَرَة) ، وتشكل الواجهة الشرقية منها (حيث تقع دولة قطر) ما يزيد على 1100 كيلومتر ، يصبح الحديث عن أية فائدة إستثمارية أو جدوى إقتصادية لقناة سلوى المزعومة ذات الستين كيلومتر طولا ضرباً من الخبل ، والمسألة هنا لا تحتاج إلى خبراء متخصصين لكي يصلوا بالسعوديين إلى النتيجة التالية : لا ترموا ملياراتكم في مياه الخليج . أما الحديث عن (ضرورة أمنية) سعودية لهذه القناة فهو لا يقل سخفاً عن سخافة الفكرة برمتها .

 

منطقياً إذاً ، وبكل الحسابات ، من المفترض بفكرة قناة سلوى أن تكون مجرد ألعاب نارية إستعراضية سرعان ما تنفجر لتتلاشى بعد أن تنطلق إلى سماء السعودية ليلهو بها المتفرجون (بعيداً عن مشاكلهم الداخلية والإنتهاب الأمريكي لخزائن قارونهم) بدءً من أصغر غرّيد في الجيش الألكتروني السعودي وصولا إلى نخبة النخبة من الإعلاميين السعوديين ، هؤلاء الذين فاقوا التوقعات لجهة المماحكات الساذجة من مواقعهم النخبوية العليا فإذا بأكبرهم يتقدم في سباق الترويج الصبياني للقناة الكيدية على أتفه المغردين إن لم يكن على أوسخ الذباب الألكتروني ! .

 

لكن : ماذا إذا ركب الجنون عقل القيادة السياسية السعودية وقررت أن تهدر ملياراتها على فكرة القناة العبثية ، هذا في حال توافقت مع القوانين الدولية ؟ . سؤال كهذا بالضرورة سيدفع القطريين إلى أن يفكروا بالأمر ويتدبروا الحلول ، إلا أنهم في الواقع لن يحتاجوا إلى عناء تفكير مضاف ووسائل تدبير مستحدثة ، ذلك لأنهم للشهر الحادي عشر على التوالي يعيشون حياتهم ويجترحون سبل التغلب على المعضلات كما لو أن دولتهم هي بالفعل جزيرة محاصرة ، فالأشقاء الألداء كانوا قد تكفلوا سلفاً منذ حزيران الماضي بهذا الأمر دون الحاجة إلى شق قناة بحرية تعزل قطر عن إمتدادها الطبيعي في شبه الجزيرة العربية ، فعلامَ كل هذا الصخب السعودي ؟! .

 

سـوى الكيد ، المشفوع بالغطرسة السعودية البترودولاية ، المتبوع بالغل من صمود الموقف القطري على الحق ، لا توجد أية دوافع لهذا الشطح الغرائبي بخيال القطيعة مع الدوحة ، فقد كبرت في رؤوس القائمين على القرار السعودي أن تتمتع قطر (الصغيرة جداً جداً جداً كما يرددون) بهذه القدرة المشهودة على المطاولة والصبر والثبات أمام عنجهيتهم ، فراحوا يلوحون لها (وهم المبتلون بجنون العظمة) بأخس وأنجس ما يتمخض عن الخيال المريض من تجليات الترهيب والإسترجال والتنمّر ، ولا تخرج فكرة (قناة سلوى) ، المارقة ديناً وأخلاقاً وضميراً عن هذا الإطار ، لكنها غالباً ما ستبقى حبيسة العقلية المأفونة التي ابتدعتها ، ولا تستدعي ممن يقرأ سطورها كما وردت في إعلام الهرج والمرج السعودي سوى القول : يا مثبت العقل والدين .

 

مهند بتار

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

  1. رعونة تخبط هذيان خيانة خسة طعن مؤامرات نذالة خذلان انقلابات خسائر قيم أخلاقية مروق زندقة وعبث عبط تخلف وارتجالات تبذير ثروات وهدرها في أسواق النخاسة والتآمر على الأمة غدر سياسات بلهاء ومواقف تاتي متاخرة جدا حيث تستحال لا طعم لها ولا لون ولا رائحة فضلا عن انها تكون للخصم هدية ربانية مجانية تدعي انها تحارب ايران وحقيقة تعطي ايران ما تريد ابتداء من فلسطين الى لبنان الى سوريا والعراق واليمن تدعم الجيوش والعصابات الصفوية في لبنان مثل الجيش اللبناني الذي يعمل في خدمة المشروع الإيراني وتخذل الشعب السوري وتسلم جيش الإسلام في سوريا والمحسوب عليها تسلمه لقمة سائعة لنظام بشار الأسد المجرم في الغوطة وتتخلى عن اهل السنة في لبنان وسوريا والعراق وتعترف بل وتدعم حكومة الروافض الصفوية في بغداد تترك الحوثيون يجتاحون صنعاء وعدن وتعز والحديدة وشبوة وغيرها ثم تاتي متأخرة وتتبجح بالتصدي لإيران في اليمن بينما تقتل اهل السنة الاصحاح في اليمن تحت عنوان مجابهة ومكافحة الإرهاب وداعش والقاعدة والاخوان المسلمين وتعتقل منصور هادي عميلها التي عينته رئيسا فخريا لليمن وتترك دولة عيال ناقص بن هريان الاماراتيين يعيثون فسادا واحتلالا وفجورا في اليمن كل هذا وغيرها اليس بكاف للمرء أن يحار ويندهش بل ويسخط على هذه العائلة المارقة الصهيونية الولاء والمعتقد السلولية المسعودة

  2. العرب جميعا بعدما عبثوا بالتاريخ يحسبون أن الجغرافيا سهلة العبث بها! من تخريصات نقل مياه النيل إلى اسرائيل في عهد السادات إلى النهر الصناعي لمجنون ليبيا القذافي وليس نهاية بترعة السيسي ! يحطم العرب الأرقام القياسية للتهويش والخربطة! ما الذي سيزيد هذا المشروع للإقتصاد السعودي؟ إا سلمنا بأن المشروع كيدي وسياسي بحت ! فهل ستغرق قطر ؟ الأصدق أن العرب جميعهم غرقوا في لجة بحر أمريكي صهيوني فارسي تركي أثيوبي ولا وجود لسترة نجاة ولاقارب إنقاذ! وبتجوع يا سمك! على طريقة راديو العرب في الستينيات!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *