تأكيدا للتقارير المتداولة بشأن مساعي النظامين السعودي والمصري احتواء الانتفاضة الفلسطينية الحالية، ووقف تصعيد الكبرى ضد الغاشم، كشفت صحيفة إسرائيلية عن تفاصيل اتفاق تحركه مصر وترعاه لمنع التصعيد بأي ثمن.

 

صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، نقلت في هذا الشأن تفاصيل اتفاق تحت إشراف المملكة العربية السعودية، تزامنا مع اندلاع اشتباكات في غزة بين قوات الجيش الإسرائيلي ومتظاهري “مسيرة العودة”.

 

وقالت الصحيفة إن “السعودية ومصر دعتا حركة “” إلى إنهاء احتجاجات “مسيرة العودة الكبرى”. ونقلت عن مسؤول بوزارة الخارجية المصرية قوله إنه “في مقابل وقف الاحتجاجات، فإن مصر ستضمن فتح معبر رفح الحدودي بشكل منتظم”، لافتا إلى أن “الاتفاق جاء تحت إشراف السعوديين”.

 

وقال المصدر: “الوضع في غزة يقترب من الانفجار، وهناك تخوف من أن يتحول الغضب الفلسطيني إلى مصر في الأسابيع المقبلة، ما دفع المسؤولين السعوديين والمصريين إلى فتح اتصالات مع قادة حماس لحثهم على التهدئة في غزة”.

 

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى تقرير نشرته صحيفة “الحياة” نقلت فيه عن مصادر دبلوماسية قولها إن “رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء عباس كامل، كلف وفدا بالتوجه إلى غزة، للبحث في نزع فتيل الانفجار بين السلطة والحركة من جهة، وبين الحركة وإسرائيل من جهة ثانية”.

 

وكان كامل قد التقى الرئيس الفلسطيني في رام الله، ورئيس الاستخبارات الإسرائيلية نداف أرغمان في تل أبيب، الثلاثاء الماضي، وفقا للصحيفة.

 

وقالت المصادر إن عباس أبلغ كامل بأن الحل الوحيد هو تمكين الحكومة من تولي صلاحياتها الأمنية والقانونية والإدارية والمالية كافة في غزة، وبأن حكومته “مستعدة لحل مشكلات الموظفين وغيرها، لكن بعدما تتولى فعليا كل الصلاحيات وبصورة كاملة ومن دون أي تلكؤ”.

 

وأضافت أن عباس أبلغ المسؤول المصري بأنه “غير مستعد للعودة إلى الصيغة القديمة من المحادثات والمساومات الصغيرة قي شأن موقع كل موظف وكل مؤسسة”، وأنه يريد أن “تتولى الحكومة مسؤولياتها كاملة ثم تتولى حل المشكلات التفصيلية بمعرفتها، من دون تدخلات ولا مفاوضات ولا مساومات”.

 

وكانت الإذاعة الإسرائيلية كشفت أن مدير الاستخبارات الإسرائيلية أبلغ اللواء كامل خلال لقائهما، أن المئات سيقتلون في حال قيام الجماهير باجتياز السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل. وقالت المصادر إن الوفد المصري سيبلغ “حماس” بهذه التهديدات.