في محاولة من السلطات لاحتواء غضب الرأي العام وفضيحة الإهمال والصحة بالمملكة، أصدرت وزارة الصحة بيانا ذكرت فيه انخفاض عدد الحالات المصابة بوباء “” بنسبة 80%.

 

وبحسب وسائل إعلام سعودية، أكدت الوزارة أن عدد الحالات المسجلة مصابة بالجرب في مكة المكرمة بلغ 2156 حالة، بينهم 1774 حالة في المدارس، مضيفة أن عدد الحالات التى تسجل يوميا، “أخذ في التراجع”.

 

تصريحات للتغطية على القصور والإهمال

وأكدت مديرية الشؤون الصحية بمنطقة المدينة المنورة في السعودية، اليوم الأحد، أنه سجّلت 9 حالات إصابة بالجرب في المنطقة فقط، وقالت إنه تم اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية لها.

 

وأضافت “صحة المدينة”، أن “ما يتم تسجيله من حالات في مناطق مختلفة، هو معدل معتاد لحالات الجرب في المجتمع، والمرض موجود في جميع دول العالم ومنذ فترة طويلة، وهو ينتقل من شخص لآخر عن طريق الملامسة اللصيقة، أو عن طريق استخدام المناشف أو الأغطية والملابس الداخلية”.

 

وشددت على أنه من “المهم جدًا علاج المريض ومخالطيه وغسل الملابس الداخلية والأغطية والمناشف بشكل دوري، في درجة حرارة عالية تفوق 60 درجة مئوية، ومن ثم تنشيفها تحت أشعة الشمس أو استخدام النشافة بدرجة حرارة عالية”.

 

وبينما يعبر سعوديون كثر عن فرحتهم بقرب افتتاح دور السينما في المملكة، يصب آخرون جام غضبهم على السلطات لفشلها في الحيلولة دون تفشي الجرب بين المعلمين والطلاب في مدارس مكة المكرمة.

 

ورغم أنه لا صلة ظاهرية بين السينما والجرب، فإن السياق الزمني ربط بين الوباء والترفيه من زوايا: الغضب والخوف والتندر أيضا.

 

وقد رأى بعض المغردين أن السلطات انشغلت بالترفيه فأهملت قطاع التعليم، مما أدى إلى تفشي الوباء في مدارس البقعة الأكثر قداسة على مستوى المعمورة.

 

ومن منطلق غيْبي بحت، يخشى آخرون من أن يكون تفشي الجرب في المدارس مقدمة لعقوبة إلهية استحقها السعوديون في “عام السينما وفساد القيم والأخلاق”.

 

وقلل كثيرون من قيمة التعويض المادي الذي أعلن عنه الوزير للطلاب المصابين بالجرب، لأن الحل الطبيعي هو علاج المرضى وتنظيف المدارس وتطويرها.

 

يشار إلى أن الجرب معدٍ يعد من أكثر الأوبئة انتقالا بين البشر، ومن المأثور عن قدامى العرب قولهم: أعدى من الجرب.

 

ويظهر الجرب على شكل طفح جلدي ويتسبب في حكة شديدة في معظم أجزاء جسم المريض، ومن أسباب حصوله وانتشاره الفقر وسوء التغذية وانعدام النظافة، وهو يصيب ملايين البشر سنويا على مستوى العالم.