في خطوة طالما طال انتظارها بما يعزز المسار الديمقراطي ورفع سقف ، قرر مجلس القضاء الأعلى في تخفيض في من 3 سنوات إلى الاكتفاء بالغرامة المالية، باعتبار أن الإساءة اللفظية لرؤساء الدول “لا ترقى إلى مرتبة العمل العدائي”.

 

ووفقا لما نشرته صحيفة “الجريدة” الكويتية، فقد أبلغ المجلس الأعلى للقضاء في الكويت، مجلس الأمة، أن “من ينشر أخبارًا غير صحيحة عن رؤساء الدول الشقيقة والصديقة بقصد الإساءة أو الازدراء، شأنه الإضرار بالعلاقات السياسية للكويت، لكنه لا يرقى إلى مرتبة العمل العدائي”.

 

كما قرر المجلس الأعلى للقضاء استبدال عقوبة الحبس التي لا تقل عن 3 سنوات الواردة في قانون الجزاء، بالغرامة المالية.

 

وقال المجلس الأعلى إن “ما ينشده الاقتراح الذي يطرحه بعض نواب مجلس الأمة هو بيان أن آراء الشخص وأقواله التي تأتي من منطلق حرية الرأي والتعبير المكفولة في الدستور، والمنظمة قانونيًا، ليست من الأعمال العدائية ضد الدول الأجنبية، التي هي من جنس العمل العسكري ولا علاقة لها به”.

 

ورأى أن ذلك التعديل الذي يطالب النواب بإدخاله على القانون 31 لعام 1970، “أمر سائغ ومقبول وفيه تحديد للأفعال المؤثمة المقصودة بالنص، ودلالته ونطاق تطبيقه وحقيقة ما يرمي إليه، لدرء أي التباس أو غموض”.

 

يشار إلى أن عددًا من نواب مجلس الأمة الكويتي قدّموا اقتراحًا بأن تضاف إلى القانون مادة تنص على أنه “يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على ستة آلاف كل من تعمد عبر وسائل الإعلام، أو أي وسيلة تقنية، نشر أخبار غير صحيحة عن رؤساء الدول الشقيقة والصديقة بقصد الإساءة إليهم، والحط من كرامتهم وازدرائهم، أو توجيه عبارات السب والقذف إليهم، بما من شأنه الإضرار بالعلاقات السياسية للكويت معهم، وتهديد المصالح العليا للبلاد، وفي حال معاودة ارتكاب الجريمة ذاتها خلال خمس سنوات يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وغرامة عشرة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين”.